أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية تجارة الأردن: توفر مريح للسلع الغذائية وانخفاض أسعار بعضها قبيل رمضان اعتداءات المستوطنين تجبر 15 أسرة فلسطينية على ترك منازلها قرب أريحا بالأسماء .. أمانة عمان تُجري تشكيلات إدارية في أقسام حماية البيئة المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تهريب مواد مخدرة عبر طائرة مسيّرة إدارة الطيران الفدرالية الأميركية ترفع الإغلاق المفاجئ للمجال الجوي في إل باسو المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب ألمانيا تنتقد خطوات إسرائيل في الضفة الغربية وتصفها بالضم الفعلي إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام ارتفاع الاسترليني أمام اليورو وتراجعه مقابل الدولار رئيس الوزراء يؤكد الحرص على التَّعاون الوثيق مع مجلس النوَّاب والكُتل الحزبيَّة حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل 200 جندي أمريكي إلى نيجيريا لتدريب جيشها 14 وظيفة انتهت برحيل بنزيما .. تفاصيل جديدة من كواليس الاتحاد "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية الأمن العام ينظم ندوة “الأمن والاستقرار في الأردن اللجنة المالية النيابية تناقش استيضاحات ديوان المحاسبة بشأن استثمارات صندوق الضمان الاجتماعي مطالبات نيابية بتوضيح الأسس والمعايير الخاصة باستيراد الحليب المجفف
" الأهزوجة الوطنية الأردنية... صوت الإنتماء لا تحاولوا طمسه "
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة " الأهزوجة الوطنية الأردنية .. صوت...

" الأهزوجة الوطنية الأردنية .. صوت الإنتماء لا تحاولوا طمسه "

22-10-2025 06:18 AM

في كل وطنٍ حيّ، تُشكّل الأغنية الشعبية نبض الشارع وذاكرة الناس، فهي مرآةٌ تعكس وعي الأمة وشعورها الجمعي . وفي الأردن ، تبرز الأهزوجة الوطنية بوصفها واحدًا من أنقى أشكال التعبير عن الإنتماء ، إذ وُلدت من ضمير الفلاحين والجنود والأمهات والمعلمين ، لتغدو جزءًا من الموروث الوطني الذي يُلهب الحماس ويُذكّر بالمروءة والبطولة والولاء للوطن والقيادة.

غير أنّ هذا الفن الشعبي الأصيل لم يَسلم في الآونة الأخيرة وكنا بدأنا نلحظ من محاولات التهميش والتشويه، إذ وُجّهت إليه اتهامات باطلة من قبل من يعتقدون أنهم إعلاميين ، تربطه بظواهر العنف الجامعي والتوترات الشبابية وما يحدث كن شغب بين الخين والآخر ، وهي اتهامات تُثير التساؤل: هل يُعقل أن يُدان التراث ومكنوناته لأنه ما زال ينبض بالحياة ويثير الحماس ويربطنا بتراب هذا الحمى ؟

الحقيقة أنّ من يهاجم الأهزوجة الوطنية إنما يستهدف، عن قصد أو جهل، جوهر الهوية الأردنية نفسها. فالأهزوجة ليست صرخة غضب، بل أنشودة فخرٍ وتكاتف، نشأت لتجمع الناس لا لتفرّقهم. هي ذاكرة وطنٍ قاوم وقاتل، ثم بنى وصمد، وظلّ يردّد "هي لله، هي للوطن". فكيف تتحول هذه الروح إلى تهمة؟

إنَّ تحميل الأهزوجة مسؤولية العنف الجامعي هي محاولة تسطيح خطير للمشكلة، وتجاهل لجذورها الاجتماعية والتربوية. فالعنف لا يولد من الكلمات، بل من غياب القيم التي كان هذا الفن يكرّسها. الأهزوجة في حقيقتها مدرسة في الانتماء، تُعلّم الشاب أن يعتز بعشيرته دون أن يحتقر غيره، وأن يحب وطنه دون أن يتعالى على أحد.

إنّ إسكات صوت الأهزوجة الوطنية تحت ذريعة محاربة العنف، ليس حلاً، بل خسارة جديدة لقيمنا الأصيلة. المطلوب هو إعادة توجيهها وتوظيفها ثقافيًا وتربويًا في المدارس والجامعات لتكون وسيلة لغرس الفخر المسؤول والانتماء الواعي.

إنّ من يسعى لتشويه هذا التراث إنما يعمل – بوعي أو بدونه – على تفريغ الوجدان الوطني من رموزه العاطفية، لتتحول الهوية إلى شعارات باردة لا تُحرك فينا شيئًا. والأخطر أن يُترك الجيل بلا أناشيد تُذكّره بأن حبّ الأردن ليس ترفًا، بل عهدًا يحب أن يدوم .

لذلك، فإن الدفاع عن الأهزوجة الوطنية اليوم ليس دفاعًا عن فنٍ شعبي فحسب ، أو موسيقى عشوائية نسمعها ، بل عن ذاكرة وطن ووجدان شعب ، عن الصوت الذي قال يومًا في وجه الريح :
"الله ، الوطن ، الملك"...
ولا يزال يقولها، بإخلاصٍ لا يشيخ ولن يخبو .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع