أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
تأجيل رحلة جوية أمريكية بسبب (المرحاض) ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب جديد قضية ميار الببلاوي وداعية مصري شهير .. تطالبه بـ6 ملايين جنيه لازاريني: نوفر يوميا 4.6 ملايين لتر من المياه النظيفة لأكثر من 620 ألف نازح في غزة إسرائيل تفرض غرامة قياسية على شركة طيران وزارة الأشغال العامة تطلق حملة شاملة لتأهيل وإنارة الطرق الحيوية مسؤول إيراني كبير: أخطأنا بتصدير الثورة للجيران نانسي عجرم تحذر مروجي الشائعات ضدها .. وتلوح بالقضاء صندوق المعونة الوطنية يوزع 6 ملايين دينار لدعم 60 ألف أسرة من الأشد فقراً عبر بطاقات تسوق مدفوعة مسبقاً نتنياهو يقدم موعد زيارته للبيت الأبيض لبحث ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية أمر تنفيذي من ترامب يفتح الباب لرسوم على دول تتعامل تجارياً مع إيران الكابينيت الإسرائيلي يقر سلسلة قرارات لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة منظمة الصحة العالمية: هجمات على 3 منشآت صحية في جنوب كردفان تسفر عن أكثر من 30 قتيلًا ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو اليابان تنتخب نوابها وتوقعات بفوز واسع للحزب الحاكم إيران تنتقد ذاتها وتفتح ملف "الأخطاء" تجاه دول الجوار اقتحامات واعتقالات بالضفة الغربية ووفد يتفقد مدينة الخليل الكابينيت يلغي قانوناً أردنياً في الضفة الغربية التعليم العالي تعلن القوائم النهائية للمنح والقروض الداخلية للطلبة الجامعيين والدبلوم المتوسط للعام 2025-2026 الأردن يقدّم تعازيه لليابان جراء ضحايا العاصفة الثلجية
"حقائق المقلوبة وتخدير للعقول"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "حقائق المقلوبة وتخدير للعقول"

"حقائق المقلوبة وتخدير للعقول"

15-10-2025 06:46 AM

في زمنٍ باتت فيه الكلمة سلطةً والرأيُ صناعةً، تتكاثر الأصوات التي تُجيد فنَّ “دسِّ السمّ في العسل”. أقلامٌ تكتب بمدادٍ لامعٍ من البلاغة، لكنها تُلبِس الباطل ثوبَ الحق، وتغزل خيوط التضليل بخفةٍ تُسكر العقول قبل أن توقظها.

تحت عناوين رنانة وشعارات براقة، يظهر بعض الكتّاب والمؤثرين في المشهد الإعلامي كأنهم حُماة الوعي، بينما هم في الحقيقة يُسَوّقون الوهم ويُغيبون البصيرة. يتحدثون عن الحرية وهم يُصادرونها، وعن الوطنية وهم يُضعفونها، وعن الحقيقة وهم يذبحونها بسكينٍ مطليةٍ بالذهب.

ما أخطر تلك الأقلام التي تُخدّر الوجدان بكلامٍ منمّق، تُغري المتلقي بالعاطفة وتُبعده عن التفكير، تُقدّم النصفَ الذي يخدمها من الحقيقة وتُخفي النصفَ الذي يُربك مصالحها. إنهم لا يُضلّون الناس بوقاحةٍ، بل برِقّةٍ مدروسةٍ تُخفي نواياها خلف ابتسامةٍ وعبارةٍ منمّقة.

إننا نعيش اليوم معركة الوعي قبل أن تكون معركة الكلمة. فالخطر لا يأتي من الكذب الفاضح، بل من الصدق المجتزأ، ولا من العداء الصريح، بل من الولاء الزائف. والواجب علينا أن نُعيد الوعي إلى مكانه، وأن نُفرّق بين من يكتب ليُنير الطريق، ومن يكتب ليُضلّ السائرين.

ولأنّ الكلمة كانت ولا تزال سلاحًا، فإما أن تبني الأوطان، أو تُهدم بها العقول. فليُمحَّص القارئ، وليُسأل الكاتب: أأنت تنير أم تُخدّر؟ أتبني وعيًا أم تصنع وهماً؟ فبين سطورهم يعيش الفرق بين الإصلاح والتزييف، وبين الصحافة النبيلة وصحافة المصلحة.

واليوم، ونحن نرى كيف يُحاول بعضهم تشويه الحقائق وتزيين الزيف، فإنّ مسؤوليتنا جميعًا ـ كتّابًا ومواطنين وطلبة علم ـ أن نكون حصنًا منيعًا يحمي الأردن من سُموم الأقوال، وأن نصون وعي أبنائه من كل ما يُراد له من تضليلٍ وتخدير. فالوطن لا يُحمى بالشعارات، بل بالصدق، والوعي، والولاء الحقّ.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع