أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026 مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026" نجما النشامى على رادار أولسان الكوري انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025 9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي البدادوة يطالب بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين وخفض أسعار المحروقات إدارة التنفيذ القضائي تحذر من مخاطر الإسراف والقروض السريعة وتدعو للتخطيط المالي الرشيد جمال قموه: المواطن الأردني تعب من أن يكون العجز عنوان الموازنات
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام البنوك ترفع الفائدة… والمواطن الأردني يدفع الثمن

البنوك ترفع الفائدة… والمواطن الأردني يدفع الثمن

01-10-2025 08:40 AM

بقلم: الدكتور المحامي يزن سليم عناب - المواطن الأردني اليوم يختنق من ضغط لا يُطاق. الأسعار تشتعل بلا توقف، الرواتب مجمّدة عند حدّ البقاء بالكاد، ثم تأتي البنوك لتضيف عبئاً جديداً برفع الفائدة على القروض. خطوة يُسوّق لها تحت شعار "ضرورة اقتصادية"، بينما لا يراها الناس سوى وجه آخر من وجوه الجشع المصرفي. مؤسسات تحقق أرباحاً خيالية عاماً بعد عام، لكنها لا تشبع، فتختار الطريق الأسهل: سحق المواطن المثقل أصلاً بالديون.

المبررات باتت محفوظة ومكررة: "الدينار مرتبط بالدولار" و"لا بد من مواكبة الفيدرالي الأمريكي". لكن السؤال البديهي يبقى معلّقاً بلا إجابة: لماذا المواطن البسيط هو من يدفع ثمن هذه السياسات الدولية؟ هل راتب الموظف الأردني يرتفع كلما رفع الفيدرالي سعر الفائدة؟ هل حياة الأسرة الأردنية تتحسن عندما تصدر قرارات في واشنطن؟ طبعاً لا. ما يحدث هو العكس تماماً: القسط الشهري يتضخم، الديون تتراكم، والعائلات تنهار تحت عجزها عن السداد.

النتائج باتت ملموسة ومرعبة. في أيلول/سبتمبر 2025 وحده، أعلنت البنوك عن الحجز على 12 ألف شقة لمواطنين عجزوا عن دفع أقساطهم بعد رفع الفائدة. الرقم صادم: 12 ألف أسرة مهددة بأن تُطرد من بيتها خلال شهر واحد فقط. هذا ليس خبراً عابراً، بل مأساة وطنية بحجم زلزال اجتماعي.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، انعكست الفوائد المرتفعة على الأسواق التي أصابها الركود، فالمواطن صار يوجّه معظم دخله نحو الأقساط بدلاً من الاستهلاك. المشاريع الصغيرة والمتوسطة – وهي القلب النابض لأي اقتصاد – انكمشت، غير قادرة على الاقتراض أو التوسع بفعل تكلفة التمويل المرتفعة. ومع توقف عجلة الاستثمار والإنتاج، ترتفع البطالة وتتعمّق الأزمات الاجتماعية.

أما البنوك، فلا شيء يمسها. في نهاية كل عام، تعلن عن أرباح بمئات الملايين. المفارقة صادمة: أرباح متنامية للمؤسسات المالية، مقابل خسائر فادحة للمواطنين. أي منطق هذا الذي يحوّل البنوك من أداة لدعم التنمية إلى جلاد يقتات من تعب الناس ومعاناتهم؟

الحقيقة أن رفع الفائدة بهذه الطريقة العشوائية ليس إصلاحاً اقتصادياً، بل قنبلة موقوتة تهدد المجتمع والاقتصاد معاً. فلا اقتصاد يُبنى على تشريد الأسر وإفقار الناس. المطلوب ليس شعارات منمقة من البنوك، بل تحرك رسمي يضع حداً لهذا النزيف، سواء عبر سقوف عادلة للفائدة أو برامج تحمي العائلات من الطرد وخسارة بيوتها. لأن الوطن لا يُقاس بأرباح البنوك، بل باستقرار مواطنيه وكرامتهم.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع