النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة
إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه
بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك
القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين
القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن
ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026
مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026"
نجما النشامى على رادار أولسان الكوري
انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا
العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط
جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين
الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد
بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب
القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب
زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea
المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025
9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني
اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي
بقلم : الدكتور المحامي يزن سليم عناب - شهدت الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 ارتفاعاً لافتاً في الدين العام ليبلغ نحو 46.27 مليار دينار، وهو ما يعادل 118% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى في تاريخ المملكة. هذا الارتفاع لا يعكس مجرد أرقام مالية، بل يكشف عن تراكمات ممتدة في السياسات الاقتصادية والمالية، ويثير تساؤلات حقيقية حول قدرة الاقتصاد الوطني على الاستمرار بالاعتماد على الاقتراض كمصدر رئيسي للتمويل.
الأرقام الرسمية تظهر أن شهر تموز وحده شهد زيادة في الدين بنحو 250 مليون دينار، بينما تجاوزت الزيادة منذ بداية العام ثلاث مليارات دينار. والأخطر من ذلك أن هذه القروض لم تعد موجهة في معظمها لتمويل مشاريع إنتاجية أو استثمارات استراتيجية، بل أصبحت تذهب لتغطية نفقات تشغيلية متكررة مثل الأجور وخدمة الدين السابق. وهو ما انعكس في تضخم كلفة خدمة الدين التي تجاوزت في شهر واحد 535 مليون دينار، أي أكثر مما تنفقه الحكومة على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.
المعضلة الكبرى لا تكمن في حجم الدين وحده، بل في نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي التي بلغت مستويات خطرة. ففي ظل نمو اقتصادي ضعيف لا يتجاوز 2% إلى 3%، يصبح من شبه المستحيل خفض هذه النسبة إلى مستويات آمنة، حيث يتطلب ذلك تحقيق نمو مستدام بحدود 4% إلى 5%. وهذا النمو لن يتحقق من دون تغيير حقيقي في السياسات المتبعة، عبر تحفيز الاستثمار والإنتاجية، بدلاً من الاعتماد المستمر على الاقتراض لسد العجز.
ما يحتاجه الاقتصاد الأردني اليوم هو مراجعة جذرية للسياسات المالية، تبدأ بضبط النفقات التشغيلية، وترشيد الإنفاق العام بما يقلل من الحاجة إلى القروض قصيرة الأجل. وفي المقابل، يجب أن يكون تحفيز الإيرادات قائماً على توسيع قاعدة الاستثمار والنشاط الاقتصادي، لا على زيادة الضرائب والرسوم التي ترهق المواطنين والقطاع الخاص. كما أن إدارة الدين يجب أن تتسم بذكاء استراتيجي، من خلال تنويع أدوات الاقتراض وربطها بمشاريع إنتاجية قادرة على تحقيق عوائد مباشرة للاقتصاد والمجتمع.
إضافة إلى ذلك، من الضروري تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية سيعزز من قدرة الأردن على جذب استثمارات أجنبية مباشرة، وهو ما يرفع النمو ويخفف تدريجياً من الاعتماد على المديونية.
وبرأيي كمحامٍ متخصص في الاستثمار وخبيراً اقتصادياً إن استمرار الحكومة في الاعتماد على الاقتراض لتغطية نفقاتها التشغيلية يمثل مساراً بالغ الخطورة، ليس فقط على المالية العامة، بل على ثقة المستثمرين والمجتمع الدولي في الاقتصاد الأردني. فالمديونية بهذا المستوى تهدد الاستقرار الاجتماعي وتضعف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية. الحل لا يكمن في الاقتراض أكثر، بل في بناء استراتيجية مالية واقتصادية تقوم على الاستثمار المنتج، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص، وتبني إصلاحات قانونية تحمي المستثمر وتمنحه بيئة مستقرة وشفافة. إن أي تأخير في هذا التحول سيجعل كلفة الإصلاح أكبر بكثير في المستقبل، وربما يضع الاقتصاد على حافة أزمة لا يمكن تجاوزها بسهولة.