إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه
بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك
القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين
القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن
ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026
مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026"
نجما النشامى على رادار أولسان الكوري
انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا
العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط
جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين
الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد
بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب
القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب
زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea
المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025
9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني
اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي
البدادوة يطالب بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين وخفض أسعار المحروقات
بقلم: الدكتور المحامي يزن سليم عناب - في السنوات الأخيرة، حاول الأردن أن يقدم نفسه كوجهة واعدة للاستثمار. صدرت قوانين جديدة مثل قانون البيئة الاستثمارية لعام 2022، الذي جاء محمّلًا بالوعود والحوافز، وتلاه قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لعام 2023 لتشجيع المشاريع الكبرى وتخفيف العبء عن الدولة. على الورق، كل شيء يبدو مثاليًا؛ بلد يتهيأ ليكون مركزًا لرؤوس الأموال في المنطقة. لكن ما إن يدخل المستثمر عمليًا إلى السوق الأردني حتى يكتشف أن الواقع مختلف تمامًا عن الشعارات.
المستثمر لا يتحرك بعشوائية. قبل أن يضع أمواله، يُعد خطة عمل دقيقة ودراسة جدوى اقتصادية تفصّل التكاليف المتوقعة والإيرادات المحتملة والمخاطر الممكنة. غير أن هذه الخطط غالبًا ما تنهار عند أول احتكاك بالبيروقراطية. فالمماطلة في إصدار الموافقات والتقلب في القوانين يضيفان تكاليف غير محسوبة، ويغيران شروط اللعبة في منتصف الطريق. دراسة الجدوى التي كلفت وقتًا وجهدًا ومالًا تتحول فجأة إلى ورقة بلا قيمة، والمشروع يفقد جدواه قبل أن يرى النور.
الاستثمار يقوم على قاعدة بسيطة: الوقت هو المال. رأس المال الكبير لا ينتظر في الطوابير، ولا يتحمل رفاهية تجميد أمواله بينما معاملة ما لا تزال "قيد الإجراء". وكل يوم تأخير يعني خسارة إضافية، خصوصًا في ظل معدلات تضخم تلتهم قيمة الأموال بسرعة. بينما المستثمر في الأردن يضيع أسابيع وربما أشهر في انتظار توقيع أو ختم، يجد في دول الجوار إجراءات أسرع وأكثر وضوحًا: في الإمارات تُنجز معظم المعاملات إلكترونيًا خلال ساعات، وفي السعودية يحصل المستثمر على التراخيص بخطوات محددة وسرعة تعكس جدية الدولة. الفارق كبير، والنتيجة واضحة: المستثمر يفضّل بيئة توفر له الاستقرار والمرونة.
ولأن رأس المال أذكى من أن يُحبس في بيئة معقدة، فالنتائج على الاقتصاد الوطني الأردني قاسية. هروب الاستثمارات يعني فقدان فرص عمل، وتراجعًا في معدلات النمو، وضغطًا أكبر على المالية العامة. الأخطر من ذلك أن صورة الأردن الاستثمارية تتشوه. المستثمرون يتحدثون فيما بينهم، وتجاربهم تنتقل بسرعة، وما إن تترسخ فكرة أن الأردن بيئة مليئة بالعراقيل حتى يصبح تغيير هذه الصورة مهمة في غاية الصعوبة.
الخلاصة أن القوانين وحدها لا تكفي. لا يكفي أن نصدر تشريعًا ونملأ الصحف بالتصريحات المتفائلة. الاستثمار يحتاج إلى استقرار تشريعي حقيقي، وإلى سرعة وشفافية في التنفيذ. فالمستثمر يريد أن يعرف أن الخطة التي وضعها اليوم ستظل صالحة غدًا وبعد غد. إلى أن يتحقق ذلك، ستبقى القوانين حبرًا على ورق، وسيبقى رأس المال يبحث عن بيئات أكثر أمانًا ووضوحًا خارج حدود الأردن.