أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
العموش: الحكومة قادرة على رفع الرواتب ويفضل تعويض المتقاعدين… ولن أصوت للموازنة النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026 مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026" نجما النشامى على رادار أولسان الكوري انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025 9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي
‏ثلاث سنوات صعبة: هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ‏ثلاث سنوات صعبة: هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون

‏ثلاث سنوات صعبة: هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون

31-08-2025 09:37 AM

‏أمام الأردن ثلاث سنوات صعبة، أفضل ما يمكن أن يفعله لتجاوزها بأقل الخسائر، هو ضبط الأنفاس السياسية على إيقاع الهدوء والعقلانية، أقصد نزع صواعق الانفعالية والرغبة في المغامرة، ثم تحييد العواطف، مهمة الدولة الأردنية، خلال المرحلة القادمة، يجب أن تنصب على حماية حدودها وسيادتها ومصالحها، الاشتباك السياسي مع الأحداث والتهديدات واجب، المشاغلة الدبلوماسية ضرورية، لكن لا مصلحة للأردن أن يتحمل وحده أعباء التاريخ والحاضر بالنيابة عن الأمة كلها، النظام العربي لم يعد موجوداً، ومن حق كل دولة أن تحمي نفسها، والأردن جزء من هذه المعادلة القائمة.

‏في مزادات النضال على الفضاء العام، ربما نسمع أصواتاً تجلجل بإطلاق صفارة الحرب، هذا الخيار نحترمه وننحاز إليه إذا لزم الأمر، لكن للواقع حسابات أخرى نعرفها تماماً، ويجب أن نتصارح حولها، المنطقة اليوم تحت قبضة «فائض القوة»، القضية الفلسطينية قيد التصفية، واشنطن هي التي تدير الحرب وتقرر نتائجها السياسية، تداعيات ما حدث مند عامين على بلدنا كانت أكبر مما يحتمل، صحيح لم نكن طرفاً في الحرب، ولا يجب أن نقع في اي فخ، او نضع بلدنا في أية مواجهة خاسرة، في موازاة ذلك، الأردن دولة تحظى باحترام العالم وتقديره، ولها وزن سياسي ودور مطلوب أن يستمر، لكن وفق حسابات مدروسة ومنضبطة على البوصلة الوطنية، لا أي حسابات أخرى قد تأخذنا إلى سكة الندامة.

‏في هذا الإطار، نحتاج إلى استدارتين، الأولى: استدارة إلى الداخل، سبق أن طرحتها منذ عامين في اكثر من مقال، الثانية: استدارة إلى الخارج، هذه تحتاج إلى نقاش طويل، المطلوب فيها ترتيب وترسيم علاقاتنا ومواقفنا مع دول الإقليم أولاً، ومع العالم ثانياً، ثم ترتيب أولوياتنا الخارجية، عنوان هذه الاستدارة «الاشتباك السياسي» والنأي بالنفس عن بؤر الخلافات والصراعات، وتحييد الأردن من الاستغراق في الملفات الكبرى التي تقع خارج إمكانياته وقدراته، يمكن هنا أن نقدم ما نضطر إليه من تنازلات خارج حدودنا، يمكن أن نستثمر في تقاطع مصالحنا مع مصالح أشقائنا وحلفائنا، لكن الممنوع هو أن نغامر ببلدنا في أي اتجاه، وتحت اي ذريعة.

‏ثلاث سنوات صعبة قادمة، يجب أن نستعد لها على كافة المجالات، ويجب علينا - إدارات الدولة وقوى المجتمع السياسية- أن نتحدث مع الأردنيين حولها بكل صراحة، لا يجوز أن نسمح لأي خطاب خارج الوعي على الأردن أن يتسرب إلى بلدنا، لا يجوز أن نبالغ أو نهوّن من توقعاتنا وتقديراتنا لما يترتب علينا من استحقاقات قادمة، معادلة الحفاظ على الاستقرار يجب أن تكون هي المسطرة، لقد وضعنا بلدنا أمام العالم في صورة ( نحن في خطر ) وكأننا في حرب، النتيجة كانت أننا خسرنا اقتصادياً، وتحولنا إلى وجهة سياحية غير مرغوبة، وباقي الفواتير لا تخفى على احد.

‏صحيح، المرحلة تحتاج إلى يقظة واستعداد وجاهزية كاملة، تحتاج إلى تكاتف وطني ومجتمع «قرطاجة»، تحتاج إلى استنفار سياسي وحركة دبلوماسية ووعي، لكن الصحيح، أيضاً، هذا كله يجب أن يسير على سكة فهم عميق لما يحدث في المنطقة من زلازل غير مسبوقة، ولما نتوقعه من ارتدادات لها، ثم موازنة بين خياراتنا واضطراراتنا، بين رغباتنا وإمكانياتنا، بين أولوياتنا وأدوارنا، هذه الموازنة لابد أن تؤسس لخطاب وطني عام، نتوافق عليه جميعاً، وتصل رسائله للأردنيين بكل صراحة وشفافية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع