أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
العموش: الحكومة قادرة على رفع الرواتب ويفضل تعويض المتقاعدين… ولن أصوت للموازنة النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026 مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026" نجما النشامى على رادار أولسان الكوري انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025 9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة مقال بعنوان: التحديات البنيوية في الاقتصاد...

مقال بعنوان: التحديات البنيوية في الاقتصاد الأردني بين الإصلاحات الهيكلية والضغوط المالية

26-08-2025 09:46 AM

بقلم: الدكتور المحامي يزن سليم عناب - يواجه الاقتصاد الأردني تحديات هيكلية متراكمة تتمثل في ارتفاع مستويات الدين العام وضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، مما يجعل الإصلاحات الاقتصادية خيارًا لا مفر منه. فقد بلغ إجمالي الدين العام حتى نهاية الربع الأول من عام 2025 نحو 35.08 مليار دينار أردني، أي ما يعادل 90.9% من الناتج المحلي الإجمالي بعد استبعاد مديونية صندوق استثمار الضمان الاجتماعي ووديعة البنك المركزي المخصصة لسداد السندات. هذا المستوى المرتفع من المديونية يفرض عبئًا ثقيلًا على الموازنة العامة، حيث يذهب أكثر من 16% من الإنفاق الحكومي لسداد فوائد الدين وخدمته، الأمر الذي يحدّ من قدرة الدولة على زيادة الإنفاق الرأسمالي أو دعم القطاعات الإنتاجية.

ورغم هذه الضغوط، فقد سجل الاقتصاد الأردني نموًا بنسبة 2.7% خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بـ 2.2% في نفس الفترة من العام الماضي، وهو تحسن نسبي يعكس قدرة بعض القطاعات، كالسياحة والخدمات، على الصمود. إلا أن هذا النمو ما زال دون المستوى المطلوب لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل ومعالجة اختلالاته.

فعلى صعيد البطالة، بلغ المعدل 21.3% خلال الربع الأول من العام الحالي، بانخفاض طفيف قدره 0.1 نقطة مئوية عن العام السابق، إلا أن النسبة تبقى مرتفعة للغاية خاصة بين الشباب وخريجي الجامعات، ما يشير إلى استمرار التحديات في سوق العمل وضعف قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل مستدامة.

أما العجز المالي، فقد ارتفع خلال موازنة عام 2024 إلى حوالي 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 5.5% كانت مقدرة سابقًا، متأثرًا بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار السلع عالميًا. هذه التطورات تضيف ضغوطًا إضافية على المالية العامة وتؤخر قدرة الحكومة على ضبط العجز بما يتماشى مع برامج التصحيح الاقتصادي. ورغم أن الإصلاحات الهيكلية التي يدعو إليها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستثمار وتوسيع مشاركة المرأة في سوق العمل، تبقى محورية لمستقبل الاقتصاد، إلا أن محدودية الحيز المالي وارتفاع المديونية يظلان عائقين أمام تسريع وتيرة التنفيذ وتحقيق النتائج المرجوة.

وبرأيي كمحلل اقتصادي قانوني، فإن استمرار الاعتماد على القروض والبرامج الإصلاحية الخارجية دون تطوير رؤية وطنية متكاملة يعرّض الأردن لمزيد من الضغوط ويؤخر تحقيق التنمية المستدامة. المطلوب اليوم هو تبني استراتيجية اقتصادية وطنية جريئة، ترتكز على دعم الإنتاج المحلي، إعادة هيكلة أولويات الموازنة، تشجيع الاستثمار الحقيقي المنتج، وإصلاح سوق العمل بما يتيح استيعاب الطاقات الشابة. دون ذلك، سيبقى الاقتصاد الأردني عالقًا في حلقة مفرغة من المديونية والإصلاحات المؤقتة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع