ارتفاع احتياطي الذهب لمستوى قياسي جديد عند 9.6 مليارات دولار حتى نهاية تشرين الثاني
قناة مصرية : النعيمات اتفق مع الاهلي - فيديو
وفاة طفل اختناقا جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه غرب إربد
العموش: الحكومة قادرة على رفع الرواتب ويفضل تعويض المتقاعدين… ولن أصوت للموازنة
النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة
إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه
بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك
القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين
القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن
ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026
مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026"
نجما النشامى على رادار أولسان الكوري
انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا
العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط
جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين
الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد
بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب
القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب
صحيح، استدعاء «خدمة العلم» بعد انقطاع طويل ضرورة وطنية، وهو جزء من مشروع (الاستدارة للداخل)؛ هذا الذي يحتاج إلى رؤية أوسع، تستند، أولاً، إلى بناء ثقافة وطنية تضع الأردن عنواناً لها، الأردنيون يطمئنون، تماماً، إلى جيشهم الباسل، ويثقون به، وهو قادر -كما كان دائماً- على إنتاج أجيال تؤمن بهويتها الوطنية الأردنية، وتفرز أفضل ما لديها من معرفة ومهارات وتضحيات لخدمة بلدها، والحفاظ على منعته وازدهاره.
لكن، هل يكفي ذلك؟ أكيد لا، خدمة العلم، أقصد خدمة الوطن، يجب أن تبدأ من مدارسنا وجامعاتنا، وأن تعمم على كافة مؤسساتنا، لقد اكتشفنا (هل اكتشفنا حقاً؟)، أننا تأخرنا كثيراً في إعداد أجيال أردنية تعرف الأردن، وتعتز بتاريخه وتقدر إنجازاته، من يتحمل مسؤولية ذلك هو «نحن» الأردنيون، أقصد الإدارات العامة والنخب، من يرصد ما فعله بعض الذين اقتحموا مدارسنا وجامعاتنا وفضاءنا العام، يدرك ما حصل من تشويش وتشويه داخل عقول أبنائنا وشبابنا تجاه بلدهم.
إذا اتفقنا على أن الانتماء ليس وصفة تتم بكبسة زر، وإنما فعل مدروس، يؤسس لثقافه عامة، وإيمان عميق، وسلوك نابع من الضمير الوطني، فإننا بحاجة إلى معلم في المدرسة، وأستاذ في الجامعة، ومسؤول في الوزارة، وإمام في المسجد، ورموز ملهمة في السياسة، يتبنون كلهم مهمة تنشئة الأجيال الأردنية وتربيتهم على قاعدة الانتماء للأردن أولاً، الدولة والوطن، بالأفعال لا بمجرد الخطابات، فهل نجحنا في ذلك؟
قلت مراراً: نحتاج إلى حركة وعي على الأردن ومن أجله، لا يجوز، أبداً، أن نترك فضاءاتنا العامة ومدارسنا وجامعاتنا ومنصاتنا الإعلامية ساحة لبعض الذين لا يرون الأردن إلا «بقعة من السواد»، ولا يرون الأردنيين إلا من ثقب مصالحهم وأيدولوجياتهم، وما يقدمونه لقضايا الآخرين خارج الحدود، خدمة العلم تذكرنا أن مدرسة الجيش التي نعتز بمن فيها من عسكر، يجب أن تعمم وتمتد لجميع مؤسساتنا الثقافية والتعليمية، الدينية والإعلامية، لا أقصد -فقط - مناهج التدريس والخطاب العام والبرامج، وإنما، أيضاً، من يتولى هذه المهمات ومن يتصدر المشهد؛ الأدوات والأشخاص مسألة مهمة جداً.
بصراحة، تصحيح وتجويد السياسات العامة، وإعادة العافية لمؤسساتنا في كافة القطاعات مسألة مهمة، لكن إنجازها يحتاج إلى «رجالات « يملأون مواقعهم، نماذج أردنية وطنية ملهمة، لا مجرد موظفين؛ الوطنية هنا لا تعني التصفيق بحثاً عن غنيمة، أو انتظارا لمكافأة، وإنما «مبدأ « راسخ، ويقين لا يتزعزع، والتزام لا يخضع للنقاش، يضع الأردن كوطن ودولة أولوية، والاعتزاز بهويته الوطنية شرف، والدفاع عنه فريضة.
هنا، نحتاج إلى مسارين، الأول : استدعاء الخبرات الوطنية التي أسهمت في بناء الأردن، هؤلاء موجودون وجاهزون للقيام بالواجب، المسار الثاني: إعداد جيل جديد من القيادات الشبابية الأردنية يعمل وفق مواصفات خدمة العلم، وهؤلاء موجودون أيضاً، بالاستناد إلى هذين المسارين يمكن، لا بل يجب، إطلاق المشروع الوطني، بحيث يصبح الأردن في الثقافة والفن والإعلام، في مدارسنا وجامعاتنا وشوارعنا، هو العنوان والهدف الأساسي لكل ما نتحدث به في نقاشاتنا العامة، واستراتيجياتنا الرسمية، حول الهوية والإنجاز والتاريخ والمستقبل، وعندها سنوات قليلة قادمة ستكون كفيلة بإنجاز استدارة إلى الداخل انطلاقاً من فكرة واحدة «خدمة علم» تنهض بها كافة إداراتنا العامة، والقوى الحية في مجتمعنا.