لا تنخدعوا بـ "ألف دينار دفعة" .. تحذيرات من عصابات تدعي تجارة السيارات بالمنطقة الحرة
شباب أردنيون يواجهون الاستغلال الوظيفي .. مطالبات بوقف إنهاء الخدمات التعسفي خلال “فترة التجربة”
المصري: بث مباشر لجلسات البلديات .. واستماع لآراء السكان
احذروا "الذهب المطلي" .. الامن يضبط عصابة الـ 150 دينار (فيديو)
بورصة عمّان تسجل ارتفاعا بالتداول والمؤشر العام خلال الأسبوع الماضي
فيديو - وفاة و9 إصابات إثر تصادم بين (بكب) و5 دراجات نارية في المفرق
إعلان نتائج انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين - أسماء
اعتقال ضابطين كبيرين في نظام الأسد .. من هما العويد ومحلا؟
تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما
دول ومنظمات تشكر الأردن على استضافة ودعم المفاوضات اليمنية في عمّان
تعرف على أسعار الذهب في الأردن الجمعة
عطية في ذكرى النكبة : موقف الأردن ثابت بقيادة الملك في الدفاع عن القدس ودعم حقوق الفلسطينيين
النائب السابق الذنيبات يتحدى: لم يحدث "قبض" او "تنفيع" طيلة سنوات عملنا
واشنطن تبحث تمويل مجلس السلام من عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى "إسرائيل"
#عاجل 10إصابات في حادث تصادم طريق المفرق
(ذو الأرواح السبعة) .. ماذا تعرف عن عز الدين الحداد قائد أركان القسام؟
لوكاكو يتصدر القائمة النهائية لمنتخب بلجيكا لكأس العالم 2026
#عاجل إسرائيل تعلن اغتيال عز الدين الحداد «العقل المدبر» لـ 7 أكتوبر
أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ بدء حرب الإبادة
زيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إلى اليابان، قد تبدو للوهلة الأولى خطوة دبلوماسية معتادة، لكنها في واقع الأمر تحمل أبعادًا أعمق بكثير. بالنسبة لي كمختص في الأمن السيبراني ومتابع للملف الرقمي على المستوى الوطني، لم تكن مجرد زيارة، بل مؤشر واضح على أن الأردن بدأ يضع قدمه على طريق جديد، تتداخل فيه السياسة بالتكنولوجيا، والتعاون الدولي بالأمن الوطني.
توقيت الزيارة لم يكن عابرًا. اليابان تتحضّر لاحتضان إكسبو 2025 في أوساكا، والأردن يشارك فيه برسالة واضحة: نحن هنا، لسنا فقط في الهامش، بل في قلب النقاش العالمي حول مستقبل التقنية، الذكاء الاصطناعي، وأمن الفضاء الرقمي. وجود سمو ولي العهد هناك لم يكن مجرد تمثيل رسمي، بل تموضع استراتيجي.
اليابان، الدولة التي تحوّلت من رماد الحرب إلى قوة تقنية عظمى، تملك الكثير مما يمكن أن نستفيد منه. ليس فقط على مستوى الأجهزة أو الأنظمة، بل على مستوى التفكير. التفكير في كيف تبني أمنك الرقمي، كيف تُدرّب كوادر بشرية قادرة على التعامل مع تهديدات غير مرئية، وكيف تضع سياسات ذكية دون أن تنجرّ وراء ردود الفعل اللحظية.
الأردن قطع شوطًا محترمًا، وهذا واضح من قفزته في مؤشر الأمن السيبراني العالمي. لكن التحدي الآن ليس فقط أن نحافظ على هذا التقدم، بل أن نبني عليه، ونحوّله إلى واقع مؤسسي داخلي. لا يكفي أن نشتري التكنولوجيا أو نوقّع الاتفاقيات؛ يجب أن نفهمها، نُطوّعها، ونخلق بها قيمة حقيقية للناس والمؤسسات.
الجميل في هذه الزيارة أنها خرجت من إطار “المجاملات الدولية”. اللقاءات التي عُقدت، المحاور التي طُرحت، والمجالات التي تم التركيز عليها، تدل على وعي رسمي بأن المستقبل ليس للذي يملك أكثر سلاح، بل للذي يملك رؤية وسيادة رقمية.
اليوم، عندما نتحدث عن الأمن السيبراني، نحن لا نتحدث عن رفاهية أو مجال تقني نخبوي. نحن نتحدث عن البنوك، المستشفيات، شبكات الكهرباء، التعليم، بل حتى ثقة المواطن بدولته. لهذا السبب، هذه الزيارة يجب أن تُترجم إلى ملفات واضحة، وشراكات تُبنى على الكفاءة لا البروتوكول
من هنا، أدعو إلى تشكيل مجلس سيادي للأمن السيبراني، يجمع بين صناع القرار والخبراء، ويعمل على توجيه بوصلة التحول الرقمي نحو حماية المصالح العليا للدولة. وأرى أن اليابان يمكن أن تكون شريكًا في بلورة هذا المسار، عبر التدريب، وتطوير السياسات، وإنشاء مراكز أبحاث مشتركة، تُغذّي القرارات الوطنية برؤية علمية ناضجة.
ختامًا، فإن زيارة سمو ولي العهد إلى طوكيو تحمل رسالة واضحة: الأردن لا يكتفي بمواكبة العالم، بل يسعى لصياغة مكانة فاعلة في معارك المستقبل. معارك تُخاض بالذكاء الاصطناعي، والسياسات السيبرانية، وتكامل الإنسان مع الآلة. وهي رسالة تلهمنا - كأبناء لهذا الوطن - أن نرتقي بخططنا، ونفكر بأدوات الغد، لا بعقلية الأمس.
م. احمد يوسف الشديفات