أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
العموش: الحكومة قادرة على رفع الرواتب ويفضل تعويض المتقاعدين… ولن أصوت للموازنة النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026 مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026" نجما النشامى على رادار أولسان الكوري انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025 9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي
الأردنيون في خدمة بلدهم، أولاً، شرف وليس تهمة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأردنيون في خدمة بلدهم، أولاً، شرف وليس تهمة

الأردنيون في خدمة بلدهم، أولاً، شرف وليس تهمة

29-04-2025 05:24 AM

صحيح، نحن الأردنيين، جزء من أمة عظيمة، أوفياء لها ونعتز بها، وندافع عن قضاياها، ونكسر من أجلها خطوط «القُطرية» والمصالح الذاتية، لكن أليس الأولى أن ننطلق لأجل ذلك من دائرتنا الوطنية، أقصد أن نكون منذورين لخدمة الأردن، وأن نعتز بانتمائنا لبلدنا، وأن نحتفي بتاريخه ورموزه، وان يكون لدينا مشروع وطني يستوعب طاقاتنا، ويعبر عنا، معقول أن يمارس البعض تصنيفنا خارج «الملة» الدينية والقومية لمجرد أن نقول: لنا هوية اردنية، تشكل أولوية نلتف حولها، أو لنا بلدٌ نصر على أن يصمد، وأن يبقى قوياً، لكي نعيش فيه بكرامة، ثم يصب في رصيد أمته، ومنعة اشقائه، وخير الإنسانية أيضا؟

‏نحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى ترسيم العلاقة بين الدوائر الثلاثة التي تشكل وعينا الثقافي والحضاري، وتحركنا للاشتباك مع قضايانا؛ أقصد الدائرة الوطنية والقومية والدينية، أكيد، لا يمكن أن تنفصل هذه الدوائر في الوعي الشعبي الأردني، ولا عن حركة الدولة وسلوكها العام، لكن يمكن ترتيبها وتهذيبها، والأهم تحريرها من «مغامرات بعض «النخب» ومحاولات استغلالهم لها في إطار انتقائي أحيانا، ومغشوش أحيانا أخرى.

دعونا نتوافق، لا يجوز أن تتقمص هذه النخب أي قضية خارج السياق الوطني، ثم تستخدمها للإساءة إلى بلدنا، أو الانتقاص من دوره وتاريخه ومصالحه، لا يجوز، أيضا، أن نتجاوز سيرورة التاريخ أو نغرق فيه، الدولة، الآن، هي الإطار الأول والأهم، ولا يحق لطرف، مهما كان، أن يقايضها او يستبدلها بحزب او تنظيم، مهما كان اسمه، لا على صعيد الانتماء أو الاحتماء.

‏نحن أردنيون، قوميّون ومسلمون ومسيحيون معا، هذه التعددية الجميلة والثرية بكل القيم الإنسانية، يجب أن تصب في دائرة» الهوية الأردنية»، وأن تنسجم مع قيم الدولة الأردنية وتاريخها ومصالحها، حين تتعارض أو تتصادم أي قضية مع هذه الدائرة، في أي وقت، ولأي سبب، لابد أن ينحاز الأردنيون لدولتهم، فهي وحدها من تملك قرار تعريف المصالح العامة، ومتى تعلن الحرب، ولأي طرف تنحاز، وهي تفعل ذلك، في إطار خياراتها واضطراراتها، للحفاظ على البلد، وعليه يصبح من واجب أي تنظيم سياسي أن ينسجم، تماما، مع خطاب الدولة ومواقفها، لا أن يزاود عليها باسم الدفاع عن قضايا الأمة، أو يتحدث، بالنيابة عنها، في إطار امتداد الفكرة والمرجعية التي يؤمن بها، أو المصالح الذاتية التي يريد تحقيقها.

‏صحيح، الأردنيون منذورون لخدمة أمتهم، وقضاياها العادلة، وفي مقدمتها قضية فلسطين التي تقع في صميم أولوياتهم و اهتماماتهم، لكن حان الوقت لكي يكون الأردنيون منذورين، أيضا، لخدمة الأردن بلدهم، وأن تكون «الوطنية» والهوية الأردنية القاسم المشترك الذي يوحدهم، وأن يخرجوا من العباءات الصغيرة والكبيرة التي خلعها أصحابها، وأصبحت جزءا من الماضي.

حان الوقت، أيضاً، لكي يدير الأردنيون خلافاتهم بعقلانية، وبدون تعصب او اقصاء او استعداء، وان يتحرروا من شعارات بعض النخب التي لا ترى أي حق، أو إنجاز، أو أي شيء جميل، إلا خارج حدود الوطن، ولا تتعامل مع هذا البلد؛ بكل ما له من تاريخ وإنجازات ومواقف، إلا في إطار «الوظيفة» و»الساحة» و «الوقت الضائع»، يا سادة: لم يقدم أحد لأمته كما قدم الأردنيون، ولن يقدموا لها المزيد إلا إذا بنوا وطنهم بأيديهم وقلوبهم، بكل إتقان وإخلاص، وانتماء ومحبة، لكي يبقى قويا وصامدا، وهذا ما سيكون، الأردنيون لن يتنازلوا عن ذلك.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع