أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ارتفاع ضحايا انهيار مبنى في طرابلس بلبنان وانتهاء عمليات الإنقاذ غضب في تونس بعد وفاة رضيع بمستشفى حكومي العراق يعدم سعدون القيسي لإدانته بقتل محمد باقر الصدر اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم الدراجة الهوائية تتفوق على المشي والجري: اكتشاف جديد في كفاءة استهلاك الطاقة والراحة البدنية القطامين: تطوير النقل البحري واللوجستيات ركيزة أساسية لنمو اقتصادي مستدام وتحقيق التكامل الإقليمي بعد غياب 8 سنوات .. عبلة كامل تعود وتثير ضجة بـ"إعلان" تامر حسني يتوّج بلقب “Megastar of the Year” تطورات الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد كيفية تطبيق مكياج العيون الذهبي لإبراز جمال العيون البنية بخطوات بسيطة تداعيات "فضيحة إبستين" تهز الحكومة البريطانية وتهدد بالإطاحة بستارمر أخطر قراراتها منذ 58 عاما .. هل فتحت إسرائيل باب الضم الكامل للضفة؟ "التعاون الخليجي" يدين محاولات الاحتلال الاسرائيلي فرض السيطرة على الضفة الغربية بكين تحذر طوكيو من عواقب "التهور" بعد فوز تاكايشي بانتخابات اليابان البنتاغون يعلن ضبط ناقلة نفط في المحيط الهندي بعد مطاردة دولية وزير الاستثمار يلتقي السفير الفرنسي ويبحثان تعزيز التعاون الاستثماري بيان ملكي بريطاني للنأي عن فضائح أندرو وإبستين سلطة إقليم البترا تؤكد دعم معسكر «النشامى» للمبارزة استعدادًا لبطولة آسيا التسعيرة المسائية: الذهب يواصل صعوده اليوم الأردن .. الاتحاد العام لنقابات العمال يرفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
متى نبدأ المراجعة؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة متى نبدأ المراجعة؟

متى نبدأ المراجعة؟

28-04-2025 09:58 AM

لا نعرف بعد موعدا لتوقف آلة القتل في غزة. فرص التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ضائعة في كواليس الوسطاء، وإسرائيل تزيد من وتيرة توغلها في مناطق جديدة داخل القطاع، بينما تكافح حماس لإثبات وجودها في ساحة القتال بعمليات محدودة.

في الحالتين الشعور بوطأة الكارثة التي حلت بالقطاع وأهله، لم تعد خافية على أحد. أسئلة الطوفان تحاصر الجميع في غزة وخارجها. هناك في لبنان جدل لا يتوقف عن جدوى جبهة الإسناد وما حل بلبنان بعدها. وفي الضفة الغربية كان ثمن المقاومة المسلحة في مخيمات الشمال، نزوح قسري لأكثر من أربعين ألف فلسطيني، واستيطان يبلع الأخضر واليابس من أراضي الضفة الغربية.

الأردن كان من أكثر الساحات الشعبية تفاعلا مع مجريات الطوفان والحرب على غزة. ذلك ليس مستغربا بالنظر إلى علاقة الأردن الخاصة بالقضية الفلسطينية، والتركيبة السكانية في المملكة. التعاطف الهائل مع غزة بدا وكأنه قد وضع الجميع في صف المقاومة الإسلامية هناك.
لم يكن بالإمكان طرح الأسئلة النقدية حيال ما جرى في غزة، أو التوقف عند تداعيات الخطاب العاطفي على الداخل الأردني، حضور التيار المناصر لحركة حماس في الشارع وطغيان خطاب المقاومة المسلحة بعد السابع من أكتوبر، وهول المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، شكلت بمجملها عوامل تصعيد وضغط على مفاصل الدول الأردنية، التي وبالرغم أنها اتخذت أقوى موقف سياسي من الحرب إلا أنّ سهام الغاضبين من أنصار تيار المقاومة لم ترحمها.
وبلغت الضغوط مرحلة بدا معها أن أنصار المقاومة المسلحة على استعداد للتضحية بأمن الأردن واستقراره ومصالحه لأجل إنقاذ حركة حماس من الانهيار في غزة.
بعد جملة التطورات التي شهدتها الساحة المحلية في الآونة الأخيرة، وتراكم الخسائر البشرية الهائلة في قطاع غزة، وفقدان الأمل بإنقاذ الوضع هناك من الانهيار، واندفاع حكومة نتنياهو نحو النهاية بغض النظر عن المواقف الدولية، بدأت ملامح أولية لمراجعة المرحلة برمتها.
لكنها مراجعة خجولة ومحدودة لم تتجرأ بعد على مواجهة الحقائق المؤلمة والأسئلة المريرة. ونحن هنا لسنا بصدد الدعوة لمراجعة من أجل الإدانة أو إصدار الأحكام على ما جرى، بل لأجل استخلاص الدروس السياسية وإعادة برمجة الطريقة التي نتعامل فيها مع الأحداث من حولنا، والاستعداد لمرحلة جديدة في المنطقة.
بمعنى آخر، تعلم دروس الهزيمة قبل النصر، والبحث عن رؤية لمرحلة تسيدت فيها إسرائيل الإقليم بآلتها العسكرية والدعم الأميركي المطلق لها.
حركة حماس تعلن وبشكل شبه يومي أنها مستعدة للهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل وهذا يعني حكما التنازل عن السلاح، وتسليم إدارة قطاع غزة لهيئة حكم انتقالي تنتهي بتسلم السلطة الفلسطينية مقاليد الحكم هناك. هذا يعني أن الحركة بدأت تتعلم الدروس وتسلم بالنتائج، ويبقى سؤال يخص الفلسطينيين قبل غيرهم؛ ما هو شكل المقاومة المناسب للمرحلة المقبلة بعد أن أصبح الخيار المسلح غير متاح ناهيك عن كلفته الباهظة؟
هنا ينبغي أن نبادر إلى نقاشات وطنية صريحة حول دروس المرحلة، وأي مقاربة يمكن للأردن تبنيها في المستقبل تضمن مواصلة دوره في دعم حقوق الأشقاء الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه حماية المصالح الوطنية الأردنية العليا. وينبغي أن تشمل المراجعات التفكير بالكيفية التي يمكن فيها إدارة حالة التشدد التي جرفت فئات واسعة من الشباب بفعل ما يحصل في غزة.
مراجعات للمعالجة أولا ومن ثم التفكير بعمق لعلنا ننجح هذه المرة بإيجاد خطاب وطني واحد للمرحلة المقبلة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع