أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الكويت .. سحب الجنسية من 2182 شخصا بينهم الداعية نبيل العوضي تربوية الأعيان تقر مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية إصابة 10 جنود إسرائيليين في اشتباكات جنوب لبنان خلال زيارة وفد كلية الدفاع الوطني لمصانع الشركة في غور الصافي ميلوني تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري بين إيطاليا وإسرائيل قطر: أي تلميحات لوجود مناقشات مع إيران حول وقف هجماتها علينا عارية عن الصحة عاجل - المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات "مالية الأعيان" تقر مشروع قانون التصديق على اتفاقية قرض بين الأردن وإيطاليا ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 757 منذ وقف اتفاق إطلاق النار هيئة الطاقة تتلقى 960 طلبا للحصول على تراخيص خلال شباط الماضي لبنان يدخل محادثات مع إسرائيل من دون أي أوراق قوة مليون و 185 ألف دينار الدفعة الثانية لقروض اسكان موظفي الأمانة استطلاع: رغم إرهاق الحرب، غالبية الإسرائيليين تعارض الهدنة مع إيران بزشكيان يتهم واشنطن بعرقلة اتفاق إسلام آباد ويدعو لدور أوروبي أمانة عمّان تمنح خصومات وإعفاءات على الضرائب والرسوم رئيس الصين يطرح أمام الإمارات 4 مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط الأردن .. إعادة مؤذن مسجد إلى عمله بعد تبرئته قضائياً تركيا تنفي تهديد أردوغان (باجتياح إسرائيل) عاجل-قائد القيادة المركزية الأميركية يصل إلى تل أبيب أبو السمن يدعو لمراجعة دورية لخطط كليات الهندسة لمواكبة سوق العمل
هكذا تكلّم الروابدة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هكذا تكلّم الروابدة

هكذا تكلّم الروابدة

28-04-2025 09:50 AM

يأتي حديث رئيس الوزراء الأسبق، عبد الرؤوف الروابدة، أول من أمس، في منتدى الحموري للتنمية الثقافية، على درجة عالية من الأهمية والقيمة السياسية والفكرية، على صعيد بناء السردية الوطنية الأردنية في ظل الظروف الجيو سياسية المحيطة والخطيرة التي تعصف بكل ما حولنا في المنطقة.

الروابدة وإن كان قد تجنّب برغم إلحاح الجمهور الواسع والعريض، الذي أمّ المنتدى للاستماع إليه، أن يتحدث عن الأوضاع الراهنة، وكان يتعمّد التركيز على مفاهيم وقيم معينة، ليس عبثاً، بل لأهداف واضحة في ذهنه، عندما أعاد بناء الحكاية- السردية الكبرى في ثلاثة أمور رئيسية، وقد ربطها جميعاً ببعضها؛ الدولة؛ المنشأ والرسالة والدور، إذ عاد بالحضور إلى المراحل التاريخية السابقة، وحتى التاريخ الإسلامي، ثم إلى المنعرج التاريخي الكبير في تاريخ المنطقة، مع الثورة العربية الكبرى ورسالتها القومية- التحررية، وتأسيس الدولة، وعبقرية الأمير عبدالله المؤسس في إدراك وقراءة السياقات الدولية وموازين القوى، ثم لاحقاً نكبة فلسطين وما حدث فيها، وتطور الحياة السياسية الأردنية خلال العقود السابقة، متوقفاً عند حدود الخمسينيات من القرن الماضي!

قد يقول البعض، ممن يقرأ هذه السطور، إنّ حديث الروابدة مكرر، ومعروف ويدرّس في الكتب في المدارس والجامعات! لكن ذلك للآسف ليس صحيحاً، وغير دقيق، فما كان الروابدة، السياسي المثقف والمحنّك، يسعى إليه هو أولاً بناء مفاهيم صحيحة عن شخصية الأردن؛ دولة ومجتمعاً ونظاماً ورسالة، وهي للأسف مفاهيم ملتبسة في أذهان كثير من أبناء البلد، حتى النخب السياسية، من خلال ربط النشأة والرسالة بالدور القومي التاريخي للدولة، الذي لم يكن فقط في السياسة الخارجية لها، بل ارتباطها بالحكم والرسالة والإرث الهاشمي من جهة، والثورة العربية الكبرى من جهةٍ ثانية، والقضية الفلسطينية من جهةٍ ثالثة، وأيضاً على صعيد البنية السياسية الداخلية للدولة، التي جعلت من قيم العروبة والوسطية والتسامح والواقعية السياسية أساساً ومرتكزاً في بناء هوية الدولة وسياساتها، وهي قيم لم تتغير وتتزحزح عن مكانها خلال تاريخ الدولة بأسره!

وقد يقول البعض أيضاً أنّ ثمّة خطابا جديدا يقوم على المظلومية الأردنية صار مكرراً وممجوجاً في الإعلام وأحاديث متداولة، وربما يسثمرها بعض المتعصبين لتقديم هوية وطنية أردنية عصابية ومتقوقعة؛ وهذا صحيح جزئياً، لكن ذلك لا ينفي أنّ هنالك مشكلة حقيقية في بناء السردية التاريخية والسياسية الأردنية، وفي تبني هذه السردية من قبل النخب المثقفة والسياسية، وهنالك فرق كبير بين التأريخ، بمعنى التوثيق والتسجيل، وبين فلسفة التاريخ وروايته، وهو ما نفتقر إليه – أردنيّاً- ويتطلب جهوداً مؤسسية مستقلة تنتقل من مرحلة التأريخ إلى السردية.

لدينا مؤرخون كبار أمثال محمد عدنان البخيت وعلي محافظة وهند أبو الشعر وأجيال جديدة من الشباب المميزين، يعملون بصورة فردية وأكاديمية وبحثية على هذه الجوانب في الجامعات والمراكز، لكن المطلوب أن يتحول هذا الجهد من المجال الفردي إلى الجماعي، وتتولّى وزارة الثقافة جزءاً من هذا العمل المهم، وأصدرت العديد من الكتب، لكن هنالك خطوات مطلوبة إلى الأمام مختلفة تتطلب قدراً أكبر من الحوار والنقاش في السردية وفي أبعادها، بين هذه النخب ومعهم نخب سياسية، ثم تقديم تصور لا يقوم على منطق الدفاع الأعمى أو السردية المزورة، بل التحلي بقدر من الشجاعة والجرأة والموضوعية والحرية الأكاديمية، والتكاملية بين علماء السياسة والتاريخ والاقتصاد والاجتماع..

تطرق الروابدة إلى قضية مهمة ورئيسية تتمثّل بالهوية الوطنية والوحدة الوطنية الأردنية، وأكّد على أنّ المطلوب بناء معادلة واضحة متماسكة تربط الهوية الوطنية الأردنية، وترسيخا، بالمفاهيم القومية والعروبية وبالقضية الفلسطينية، لكن على أسس صحيحة دقيقة، بحيث تكون المواطنة والهوية والوطنية مفاهيم متكاملة ومترابطة لا متناقضة ومفككة!








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع