الاتصال الحكومي: الأردن بطليعة الدول في تعزيز الوعي الإعلامي
الرئاسة السورية: تفاهم مشترك بين الحكومة وقسد حول مستقبل الحسكة
الملك يؤكد ضرورة تطوير البنية التحتية والطرق في إربد
جدلية اليوم .. كيف تدمج المنتجات البديلة ضمن سياسات تنظيمية مبتكرة وواقعية
الاردن .. الطاقة النيابية تقر مشروع قانون الغاز لسنة 2025
قطر: اتفاق وقف إطلاق النار بغزة لم يكتمل
الملك: إربد أرض الخير
كلوب يحسم الجدل ويحدد موقفه النهائي من تدريب ريال مدريد
وزير الصحة: 100 مليون دينار تكلفة مستشفى الأميرة بسمة في إربد
أفضل ماسك طبيعي للبشرة في الشتاء
حسان: خطة تنموية لإربد تشمل 140 مشروعًا بـ700 مليون دينار ومركز لعلاج السرطان
البدور: مستشفى الأميرة بسمة في إربد يوفر خدمات علاجية وتشخيصية متطورة وفق أعلى المعايير
ماذا يحدث لجسمك عند تناول ماء الليمون المغلي قبل النوم؟
تقرير: نزع 2754 لغما وذخيرة غير متفجرة في اليمن خلال أسبوعين
"الأوراق المالية" تنظم ورشة للتوعية بقانون حماية البيانات الشخصية
وزارة الدفاع السورية تعلن جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون داعش
تحركات عسكرية بغرينلاند وتهديدات تجارية تفاقم التوتر بين واشنطن وأوروبا
النوايسة: الأردن بطليعة الدول في تعزيز الوعي الإعلامي
بلدية مأدبا تستملك 5 منازل على مجاري الأودية حفاظًا على السلامة العامة
لا توجد تسريبات كافية عن «القناة الخلفية» التي انطلقت في أواخر الشهر الماضي في الدوحة بين مبعوث إدارة ترامب لشؤون الرهائن آدم بوهلر وقيادات في المكتب السياسي لحركة حماس (تشير المعلومات إلى أنّ وفد حماس ترأسه خليل الحيّة)، لكن المثير في الأمر أنّ تلك المحادثات تزامنت مع زيادة جرعة التهديد من قبل ترامب ونتنياهو على السواء لحماس باستئناف الحرب وبالمضي في مسار أكثر قسوة، بل تؤشر المصادر الأمنية الإسرائيلية إلى وجود مخطط لبدء التنفيذ العملي لخطة التهجير التي أعلنها ترامب!
هنا يكمن السؤال الجوهري فيما يقف وراء فتح قناة سريّة من قبل إدارة ترامب مع حركة حماس في هذا التوقيت بالذات، الذي تتعرقل فيه المفاوضات بينها وبين إسرائيل حول المرحلة الثانية، بالأخصّ أنّ إدارة ترامب أظهرت خطاباً أكثر تشدداً تجاه حماس من سلفه جو بايدين؟! هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنّ لقاءات الدوحة تزامنت مع استقبال ترامب عدداً من المحتجزين السابقين لدى حركة حماس وتوجيهه رسالة شديدة اللهجة أو ما وصفه بالتهديد الخطير، فما هي دلالة هذه الخطوات المتوازية والمتزامنة من إدارة ترامب تجاه الحركة؟!
المقربون من إدارة ترامب يشيرون إلى أنّ المسألة لا تتعدى «تحولاً تكتيكياً» في المقاربة الأميركية من دون تغييرات جوهرية، ومفادها ضرورة أن تصل الرسالة بصورة مباشرة وقوية لحماس، من غير وسطاء أو تأويلات، وهو تفسير منطقي، بل هو الأكثر احتمالية، إذ لا توجد مبادرات أو تحولات تذكر في موقف الإدارة الأميركية، بخاصة أنّ هنالك موقفاً يتيماً صدر عن مجلس الأمن القومي الأميركي برفض الورقة المصرية- العربية، والذي أكّد تمسك الرئيس ترامب بخطته.
ما هي – إذن- الرسالة التي نقلها بوهلر لقادة حماس؟! أو بعبارة أخرى الصفقة المعروضة عليهم؟! من الواضح أنّ العرض الأميركي يدور حول تمديد المرحلة الأولى - أو حتى إن أطلق عليها المرحلة الثانية- مقابل إطلاق جميع الأسرى لدى حماس، بمن فيهم الأميركيين، وخروج آمن لقادة حركة حماس وكتائب القسام من القطاع، والوصول إلى هدنة طويلة الأمد في القطاع، لكن هل ذلك يشمل تفاصيل اليوم التالي للحرب؟! ليس واضحاً فيما إذا كانت الرسالة الأميركية قد تطرقت إلى ذلك، لكن الموقف الأميركي ثابت لم يتغيّر بإنهاء حكم الحركة، وبنزع سلاح الحركة أو عملياً التخلي عن الجناح المسلّح للحركة، وليس من المعروف إذا كانت هنالك سياسة أميركية محددة إذا قررت الحركة التحول إلى حزب سياسي يتبنى الكفاح السلمي مثلاً؟!
بالطبع البديل الذي يعرضه ترامب على حماس في حال لم توافق على الشروط هو استئناف الحرب وتدمير أكبر في قطاع غزة ومسلسل التهجير القسري للفلسطينيين، لكن السؤال الذي قد نتكهن أن قادة حماس يطرحونه على مبعوث ترامب وهو: ما قيمة هذا التهديد إذا كنت ما تعرضه في نهاية اليوم ليس إلاّ تهجير الفلسطينيين؟! لماذا نقبل شروطك ونطلق الأسرى ونلقي السلاح ونغادر القطاع طالما أنّ النتيجة في كلا الحالتين واحدة؟! لا أعلم فيما لو كان لدى بوهلر جواباً على هذا السؤال؛ أو ربما لماذا يرفض ترامب الخطة العربية وهي الأكثر واقعية ومنطقية فيما قُدّم إلى الآن!
على الجهة المقابلة؛ يبدو السؤال المهم فيما لو كان موقف حماس موحداً بين الدوحة وغزة! فهنالك مساحة كبيرة من التأويل والاختلاف في اللغة التي تصدر من كتائب القسام من جهة ومن المكتب السياسي لحماس، بخاصة أحد أبرز سياسيي الحركة، موسى أبو مرزوق من جهةٍ أخرى، وليس واضحا فيما يملك بالفعل خليل الحيّة مفوضاً بمثل هذا القرار المفصلي للحركة أو ما هي حدود التفويض لديه! وفيما إذا كان هنالك قبول بفكرة العبور الآمن لقادة الحركة في غزة أو إلقاء السلاح وتحول إلى حركة سلمية أم أنّ الحركة لا تزال تتمسّك بالسياسة والسلاح معاً، بالرغم من الاختلال الفجّ الكبير والتدمير الهائل الذي وقع على القطاع وأهله، الخيارات جميعاً مريرة وصعبة!