أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
سلامي يكشف عن 3 مباريات ودية للنشامى بمعسكر تركيا التربية الاردنية : ضبط عاملين يصورون ورقة أسئلة التوجيهي الزرقاء: مطالب بتخصيص قطعة أرض لإنشاء مركز إيواء للكلاب الضالة تسليم منازل لـ 18 أسرة في الرمثا ضمن المبادرة الملكية. الملك يدعو رئيس وزراء بريطانيا لحشد دعم دولي لوقف النار بغزة فريق وزاري يطلع على المشاريع المنفذة في الكرك. علماء روس يحولون مادة في القرفة إلى دواء مضاد لالتهاب المفاصل. إسقاط جميع تهم الوثائق السرية عن ترمب أسعار الذهب في الأردن تصل إلى مستويات قياسية غزة تحتاج إلى 15 عاما لإزالة 40 مليون طن من الأنقاض بفعل الحرب الأردن .. تنقلات واسعة في التربية (أسماء) افتتاح مركز "المنصة" التكنولوجي في ماركا منتدى التواصل الحكومي يستضيف مدير عام بنك تنمية المدن والقرى الأرجنتين تحرز كأس كوبا أميركا للمرة 16 بفوزها على كولومبيا بحث تعديلات الإقرارات الضريبية في دعم الصادرات الزراعية الأسد يعلن موقفه من لقاء أردوغان رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية بالرمثا تسارع وتيرة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة بالساعات الأخير وزارة التربية: سنرفع عقوبة الحرمان من دورتين إلى 4 دورات إيهود باراك: على إسرائيل أن توقف الحديث عن ديمونا
لا لترحيل المشاكل المالية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لا لترحيل المشاكل المالية

لا لترحيل المشاكل المالية

25-06-2024 09:22 AM

أحد أبرز أسباب الأزمة الاقتصادية سنة 1989 هو ترحيل المشاكل الذي انتهجته الحكومات في فترة الثمانينيات، والتي كانت تُنفق دون حساب أو رقيب على أمل أن المساعدات، خاصة تلك التي أُقرت في قمة بغداد 1979، والتي تعهدت بتقديم مليار دولار سنويًا للأردن لدعم صموده، ستأتي. لكن للأسف لم يأتِ منها سوى القليل.

لكن بقيت الحكومات تُنفق وتصرف الأموال على اعتبار أن الأموال ستأتي حتمًا، ليتفاجأ الأردنيون بانهيار اقتصادهم وانقطاع كافة أشكال التعامل الاقتصادي مع العالم الذي لم يعد يتعامل ماليًا مع المملكة إلى حين إبرام اتفاق تصحيح هيكلي مع صندوق النقد الدولي في ذلك الوقت، والذي فرض على الأردن اتخاذ مجموعة كبيرة من الإجراءات المالية، ومنها إزالة الدعم عن المحروقات والمواد الغذائية والنقل والخصخصة، وفرض ضرائب ورسوم وشد الأحزمة، والتي عانى منها المواطن الأمرّين.

أقول هذا الكلام الذي بات في الماضي فقط للتذكير وليس للترهيب، وأُذَكِّر أيضًا الحكومة أن إيرادات الخزينة التي تشهد ضغوطات كبيرة منذ بداية حرب الإبادة على غزة ولغاية يومنا هذا ستترك آثارًا عميقة على العديد من الأنشطة الاقتصادية يصعب التخلص من تداعياتها دون خطة مالية محكمة.
أقولها بصراحة، ليس من المنطق أن تواصل الحكومة مسلكها بالإنفاق الراهن بهذا الشكل وكأنه لا يوجد حولنا حرب إبادة تُلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد الأردني.
ولا يمكن للحكومة أن تواصل إنفاقها بهذا الشكل المحدد لها في قانون الموازنة وإيرادات الخزينة في تراجع مستمر على مختلف المستويات (أكثر من 400 مليون دينار خلال الشهور الخمسة الأولى تقريبًا).
لا يمكن للحكومة الارتكان في استقرارها المالي على وجود اتفاق مع صندوق النقد الدولي للسنوات الأربع المقبلة، والذي يتيح لها مزيدًا من الاقتراض دون أن يكون هذا الاقتراض موجهًا للمشاريع الرأسمالية الدافعة لعجلة النمو، بدلاً من حصولها على تلك الأموال لتمويل نفقاتها المتزايدة.
الحكومة لا تمتلك ترف الوقت حتى تواصل إنفاقها بهذا الشكل، في الوقت الذي يتطلب منها مزيدًا من الحذر في السلوك الإنفاقي.
ليس من المنطق أن توقف وزارة المالية صرف المخصصات للوزارات والمؤسسات، ولكن أيضًا لا يجوز تأجيل دفع المستحقات للمعنيين، بمعنى ترحيل دفعات مالية مستحقة لفترات لاحقة لا يُعلم كيف سيتم سدادها، وفي أي وقت لاحق.
الوصول إلى المؤشرات المالية المقدرة في قانون موازنة الدولة هو أمر حتمي وضروري لا بد منه، ولا يعني ايضا النمو في إيرادات العام الماضي، وكأن السياسة المالية حققت أهدافها، فالأساس أن يتم الوصول لأهداف الخطة المالية لسنة 2024.
الحكومة مطالبة بأن لا يتم ترحيل أي مشاكل مالية إضافية، خاصة في مسألة المتأخرات المالية المتراكمة عليها، سواء أكانت على الحكومة المركزية أم الهيئات المستقلة، فالدين يبقى دينًا على المملكة، بغض النظر عمن عليه.
الحكومة تدرك ما أقول جيدًا بأنها يجب أن تتجاوز بعض الشعبويات، خاصة في هذه الفترة، وتسير بمنهج تصحيحي هيكلي في الاقتصاد ووقف النزيف المالي من خلال حلين لا ثالث لهما في هذا الوقت تحديدًا، وهما: إعلان شامل لضبط الإنفاق العام في الدولة حسب الأصول القانونية، وليس بوقف الصرف كما هو حاصل حاليًا، والثاني المباشرة باتخاذ إجراءات مالية لضبط النزيف الحاصل في إيرادات الخزينة دون النظر إلى أي أمور شعبوية قد تدفع ثمنها الأجيال في المستقبل، لا سمح الله، إن لم تتداركها الحكومة بسرعة.
والله من وراء القصد.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع