أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأطباء البيطريين :الزراعة مسؤولة عن تفشي الحمى القلاعية العيسوي يسلم الدعم الملكي السنوي لجمعيات ومؤسسات ومراكز رعاية أيتام ومسنين وذوي إعاقة قروض بفائدة مخفضة للمزارعين المتضريين من الحمى القلاعية مكافحة المخدرات تضبط 6 مروجين في 3 قضايا نوعية ارتفاع تخزين سدود المملكة إلى 88.5 مليون متر مكعب 3 وفيات و245 إصابة منذ بداية الشتاء بسبب وسائل التدفئة الدوريات الخارجية تكشف حالة الطرق في الأردن مربي المواشي بالكرك يلجأون للحفائر المائية انخفاض كبير بأسعار النفط عالميا .. وبرنت دون 80 دولارا برنامج "إرادة": 1979 دراسة جدوى اقتصادية العام الماضي باستثمار بلغ 35 مليون دينار إصابتان في انقلاب باص على طريق المطار التربية والتعليم: لا تأجيل على موعد دوام طلبة المدارس الأردن: وفاة إمام مسجد وهو يؤم المصلين الذهب ينخفض 90 قرشا في الأردن وادي الاردن تحذر المزارعين من المنخفض الجوي إنقاذ أسرة عربية داهمتهم المياه بلواء بني كنانة الاحتلال يجدد اقتحامه لمدينة أريحا كتلة هوائية رطبة مصاحبة لمنخفض جوي - تفاصيل عبارة غامضة لبايدن بحضور الملك .. هل تدخل المملكة على الخط الساخن بين جنين ونابلس ؟! الروابدة: أعضاء في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية بلا تجربة سياسية أو حزبية - فيديو
لماذا نحتاج أحزابا سياسية؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لماذا نحتاج أحزابا سياسية؟

لماذا نحتاج أحزابا سياسية؟

07-12-2022 10:12 AM

د. محمد حسين المومني - قد يظن بعضنا، وانا منهم، ان سؤال العنوان تجاوزه الزمن، وان ضرورات وجود الاحزاب باتت مسلمات سياسية ووطنية راسخة، وان تنامي الحراك الحزبي الوطني الدائر حاليا دليل على ذلك. قد يكون ذلك صحيحا، لكن لا بد من الاعتراف ان ثمة قوى مختلفة، رسمية واهلية، ما زالت تقاوم، وتجادل بسؤال لماذا نحتاج احزابا؟ وان اولوياتنا الوطنية اقتصادية معيشية وليس سياسية حزبية. هذا الجدال يحدث بالرغم من النجاح الذي تحقق بإثبات ان الحزبية والتحزب لا تتعارض مع التكوين العشائري والعائلي للمجتمع، فالاحزاب عمل سياسي تطوعي، والعشائر والعائلات رابطة دم، سيخرج منها الحزبيون على مختلف مشاربهم الفكرية والبرامجية.
العمل الحزبي بات ضرورة وطنية ايها السادة وليس فقط حاجة او ترفا ديمقراطيا. قناعتي ان كل برنامج التحديث السياسي الطموح والشجاع الذي اقره الاردن هدفه رفع الاردن درجتين او ثلاث على سلم الديمقراطية العالمي، وبالتالي سنبقى دولة “شبه حرة” بحسب التصنيفات العالمية وان افضل حالا مما نحن عليه الان. هذا جيد وعقلاني، سنحتفظ بعد تحقيقه بميزتنا الديمقراطية والحداثية بالاقليم وعلى مستوى العالم العربي، الذي تأتي فيه معنا الكويت والمغرب وتونس كدول شبه حرة. اذا القصة ليست تحقيق الديمقراطية بقدر ما انها حاجة سياسية وطنية اردنية عميقة.
نحتاج اردنيا للاحزاب لانها المعنية بتعبئة وتجميع وصياغة مطالب الاردنيين. الاحزاب هي الجهة القادرة والمختصة بتجميع المطالب ووضعها على شكل سياسات، وهذا ما نحن محرومون منه الان. واقع الحال الان ان الحكومات والنواب يتعاملون مع مئات بل آلاف المطالب المبعثرة للمجتمع والغير مصاغة او مطورة على شكل سياسات، وهذا مرهق ومستنزف سياسيا للبلد. كما اننا اردنيا نحتاج للاحزاب وحكومات تتعامل معها حتى يترسخ مبدأ المعاقبة البرلمانية من خلال الانتخاب، فالحزب الذي لا ينجح بتطبيق برنامجه يطرده الناخبون بالانتخابات، ويعاقبونه من خلال انتخاب منافسه. يضاف لذلك ان الحزبية سوف تعطي مشهدا انتخابيا مختلفا يستحقه الاردنيون، الذين ملوا من الانتخاب على اساس “فلان رجل غانم”. البرامجية مهمة للحياة السياسية ويستحقها الاردنيون، يريدون سياسات وطروحات تتنافس وليس انتخابات بلا برامج، وهذا بالتحديد ما يجعل الاصلاح السياسي والتنافس البرامجي الحزبي عاملا مهما لجهة النهوض الاقتصادي، لان البرامج عندما تتنافس ستنتج سياسات افضل واقدر على النجاح يدعمها الاردنيون من خلال احزابهم.
لا بد لنا ان نمضي في مشروعنا الحزبي واي جهة تشعر انه ليس ضرورة مخطئة. مقتنع تماما ان الاردن سيكون افضل حالا بوجود الاحزاب، اذا ما كانت برامجية مؤسسية وليس شخصانية او مفرطة في الايديولوجية. ومقتنع اننا وضعنا الضمانات الوطنية لحياة حزبية عاقلة، اهمها مجلس الامن الوطني بقيادة جلالة الملك، الذي سيحافظ على مسير الدولة الاستراتيجي. لاداعي للتردد ولا مسوغ له، حياة حزبية وبرلمان حزبي سيغير شكل العمل السياسي الاردني، ويذهب به باتجاهات ايجابية مسيطر عليها ستريح المجتمع والدولة كذلك، ولو ان هدف الحياة الحزبية انهاء ثنائية المعارضة والدولة، وخلق معارضة حزبية بين وسط ويمين ويسار، لتبقى الدول مظلة الجميع، لو ان هذا هو الهدف فقط لكفانا ذلك للسير دون تردد بمسير العمل الحزبي.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع