أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أردني يزرع كاميرات بغرف نوم وحمام المستأجرين طقس العرب : اجواء باردة نسبياً وسحب منخفضة الاربعاء تشكيلات إدارية واسعة في الاشغال (أسماء) مختصون: "المخلوي التنفسي" ليس خطيرا ولا داعي للهلع - فيديو النائب عماد العدوان يطالب وزيرة الثقافة بالاعتذار والاستقالة بعد فضيحة رواية ميرا الخادشة للحياء العام الحوارات يرد على فيديو متداول لمريض يدعي فيه رفض مركز الحسين للسرطان معالجته المدعي العام يوقف المعتدية على الممرضة باربد توضيح حول تعطيل أو تأخير دوام مدارس بسبب الاحوال الجوية الحكومة: مؤشرات عمل الأطفال في الاردن بازدياد القبض على 20 مروجا وتاجرا للمخدرات العناية الإلهية تمنع كارثة في حي الطفايلة - فيديو الامطار تحيي آمال مزارعي دير علا اتفاق مع مستثمر أردني لتطوير منطقة سد الكرامة سياحيا الملكة رانيا تشارك في نشاط حول العنف ضد النساء والفتيات إنجلترا تتأهل لدور ال16بعد الفوز على ويلز بـ 3 أهداف (فيديو) اميركا تقصي ايران من كأس العالم العضايلة: القضية الفلسطينية كانت وما زالت وستبقى مركزية هطول مطري متواضع في جرش .. ولا عوائق ومخاطر رئيس الشاباك لنتنياهو : الانتفاضة قادمة لا محالة 2.327 مليار دينار ارتفاع صادرات الأسمدة والـبـوتـاس والفـوسـفـات لنهـايـة أيـلول
افترض أن الأحزاب ازدهرت
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة افترض أن الأحزاب ازدهرت

افترض أن الأحزاب ازدهرت

04-10-2022 07:38 AM

تصور بعد 10 سنوات مثلا، أن جيل ما بعد الألفية الثانية من الشباب الأردنيين، اقتنعوا بالحزبية، فانضموا إلى أحزاب أعجبتهم برامجها او ايديولوجياتها، أو تعاطفوا معها واصبحوا مؤيدين لها، تصور، أيضا، أن ثلاثة أحزاب او أربعة تمكنت من استقطاب آلاف الأردنيين، وتمددت ديموغرافيا وجغرافيا، وأصبحت بالتالي أطرا تنظيمية فاعلة، تدافع عن مصالح أعضائها، وتنتزع حصصها في الانتخابات البرلمانية والنقابية وغيرهما.
‏هذان التصوران (الافتراضان: أدق ) يطرحان أسئلة عديدة، بعضها يتعلق بالشروط الموضوعية والمناخات لإنتاج هذه الحالة : رفع الوصايات مثلا، انخراط مؤسسات الدولة بعملية الإصلاح، وجديتها بالتعامل مع الأحزاب على أنها مؤسسات وطنية، بعضها يتعلق بالمجتمع،وقدرة النخب السياسية على جذب الجمهور وتمثيلهم بالشكل الصحيح، أسئلة أخرى تتعلق بثنائية الوسائط الاجتماعية والسياسية، ومدى ‏تكيفهما مع الواقع الجديد، أقصد هنا ترسيم العلاقة بين العشيرة كإطار تنظيمي اجتماعي، وبين الحزب كإطار تنظيمي سياسي.
‏السؤال الاهم : هل تشكل التنمية الحزبية، إذا سارت بهذا الاتجاه التصاعدي الإيجابي، عامل استقرار سياسي على المدى البعيد، أم أنها ستكون مصدر قلق وإزعاج؟ أعتقد أن هذا السؤال تم طرحه خلال سيرورة مشروع التحديث السياسي، وأن تحفظات بعض إدارات الدولة انصبت باتجاه ضبط إيقاع المشهد السياسي القادم،أما الإجابات عليه فجاءت ‏متنوعة، لكنها حسمت باتجاه ضمانات أكدت أن الوضع سيكون» تحت السيطرة».
من وجهة نظري، المسألة بحاجة إلى نقاشات أوسع، أشير هنا إلى مسألتين: الأولى خلفية التجربة الحزبية في بلادنا، إذ مرت بثلاث مراحل منذ تأسيس الدولة، مرحلة الانتعاش وامتدت نحو 30 عاما، ومرحلة المنع وامتدت أيضا 30 عاما، ثم مرحلة المراوحة ومضي عليها حتى الآن 30 عاما، الآن بدأت المرحلة الرابعة وهي ما بعد التحديث مفتوحة على احتمالات متعددة، أشرت سلفا لأبرزها، ‏وهو قبول الوصفة الحزبية والاندماج فيها. ‏
اما المسألة الثانية فتتعلق بجيل ما بعد الألفية الثانية، أو ما بعد ما يسمى بالربيع العربي، هذا الجيل كسر عصا الطاعة والوصاية الاجتماعية والسياسية، وربما الأبوية، وخرج من رحم أزمات وصراعات ولّدت لديه قناعات جديدة، ومن الصعب معرفة اتجاهاته، أو التعامل معه بالأدوات القديمة، وبالتالي فإن ضمانة «تحت السيطرة» لا تبدو وجيهة، نظرا لانكشاف العالم أمامه،وتصاعد مستوى الوعي لديه، ‏وإمكانية انجذابه تبعا لتجارب العالم التي أصبحت أمامه متاحة للإطارات الحزبية، باعتبارها آخر و أفضل الحلول لضمان المستقبل الأفضل الذي يفكر به ‏.
تعمدت أن افترض عكس ما تشير إليه استطلاعات الرأي( اقل من 2 % من الأردنيين مهتمون بالأحزاب ) وذلك لسببين : الأول انني لا أتوقع أن يكون بمصلحة الدولة التراجع عن عملية التحديث السياسي، وخاصة في الشق الحزبي، لاعتبارات عديدة، داخلية وخارجية، أبرزها مصلحة النظام السياسي، اما السبب الثاني فهو صعوبة إقناع الأردنيين، لا سيما الشباب، بالعودة عن الحزبية إذا ما انخرطوا فيها، أو وضع مقاييس خاصة لضبط ميولاتهم للأحزاب التي يختارونها، وعليه فإن افساح المجال أمام المجتمع لإفراز هذه الأحزاب التي يراها تمثله، هو الخيار الأصوب، لتقييم التجربة، والحكم عليها،ثم التعامل معها بمنطق المصلحة العامة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع