أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
فتح تحقيق بجريمة قتل 3 أطفال حرقا داخل شقة في عمان البنك الأوروبي للتنمية: نمو اقتصاد الأردن "ما زال معتدلا" ومتوقع وصوله 2.7% في 2023 ارتفاع صادرات الأردن 46.8% ومستورداته 38.9% لنهاية تموز الماضي مجلس النواب العراقي يرفض استقالة رئيسه الحلبوسي المستقلة للانتخاب: حزب ميثاق يستوفي الشروط حماية المستهلك تدعو الاردنيين للتفاوض قبل الشراء قبول تأسيس حزب جديد بالأردن استئناف دوري المحترفين الأردني لكرة القدم الخميس خبير: أرقام التضخم بالأردن لا تعكس الحقيقة القبض على تجار ومروجين للمخدرات في العقبة والرمثا العجز التجاري للأردن يرتفع 34% 4 شهداء فلسطينيين و44 مصابا عقب اقتحام الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين مشاجرة عنيفة بين طالبات مدرسة بالأردن حفل عمرو دياب يرفع حجوزات فنادق العقبة إلى 99% جرش: دمج 3 مبان داخل السوق العتيق لتصبح مركزا سياحيا تراثيا متكاملا الملك وإمبراطور اليابان يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين الفيدرالي الأميركي: الركود خطر وارد إجراءات مشددة للقبض على الخارجين عن القانون القبض على شخص اعتدى على آخر أمام أطفاله في لواء الرمثا البنك الأوروبي: التضخم في الأردن وصل 5.3%
ماذا يحدث على الجسر؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ماذا يحدث على الجسر؟

ماذا يحدث على الجسر؟

20-07-2022 09:50 AM

ماهر أبو طير - الصور التي يتم نشرها من جسر الملك حسين، والتي تكشف تكدس الآلاف فوق بعضهم بعضا، صور مريعة في هذا الطقس الحار، خصوصا أن هناك سيدات وأطفالا.
أكثر من 155 ألف مسافر فلسطيني، عبروا الجسر الى فلسطين، وتكدس الأعداد سببه موجة السفر غير المسبوقة، التي تأتي بعد طول انقطاع، بسبب تعقيدات كورونا، وموجة السفر تزامنت مع إجازات الصيف، ونهايات المدارس، وعودة المغتربين، وكل هذه الأعداد تتراكم في توقيت واحد، في ظل تعقيدات إسرائيلية، لها علاقة بتفاصيل معينة تزيد من حدة الوضع.
وزير الداخلية زار الجسر، أمس، واطلع بنفسه على الواقع، وهذه الزيارة الميدانية مقدرة له، كوننا نطالب المسؤولين بالقيام بزيارات ميدانية، الى مواقع الأزمات، بدلا من البقاء في المكاتب.
الذي يجري كما يلي، أفواج المسافرين تأتي منذ الفجر، رغم أن الجانب الإسرائيلي يبدأ أعماله عند الساعة الثامنة صباحا، وقد يكون سبب المجيء المبكر، محاولة الخلاص من الأزمات، لكن الذي يحدث العكس؛ أي تكدس كل هذه الأعداد، إضافة الى أن التكدس يزيد بسبب عدم استراحة المسافرين في القاعات المخصصة لهم، وتجمعهم في مواقع ثانية، ورغم أن الباصات المحملة تكون جاهزة منذ السابعة صباحا، إلا أن الجانب الإسرائيلي يرفض فتح الجسر قبل الثامنة، ويرفض التعامل مع أكثر من أربعة آلاف مسافر يوميا، ويقوم بإغلاق الجسر عند الساعة الرابعة عصرا، بما يعني أن عددا كبيرا من الفلسطينيين لن يمروا الى فلسطين، في هذه الظروف.
يتدفق الى الجسر يوميا، أكثر من سبعة آلاف مسافر، فيما الاحتلال لا يقبل بدخول أكثر من أربعة آلاف شخص تقريبا، وهنا لا بد من اتصالات سياسية، من أجل إجبار الإسرائيليين على إدخال كل المسافرين القادمين والمغادرين، وبقاء الجسر مفتوحا حتى آخر مسافر موجود، أو العمل أربعا وعشرين ساعة، مثل كل المطارات والمعابر البرية في العالم، بدلا من هذا المشهد المؤلم على الجسر للمغادرين من الأردن الى فلسطين، والقادمين من فلسطين الى الأردن.
هذا المشهد تبرره سلطات الاحتلال بوجود شركة إسرائيلية تدير عمليات النقل على الجانب الإسرائيلي، وهي لديها ساعات دوام محددة، ومشاكل في عدد العمال، والأجور، والتوظيف، بما يعني تنصل الاحتلال من المشكلة، من الناحية السياسية، وتحويلها الى مشكلة فنية فقط.
الذي سيحدث في الفترة المقبلة، حتى يتم استيعاب المشهد، هو شراء تذاكر بشكل مسبق من عمان للمسافرين، بحيث يتم تحديد موعد وتاريخ وساعة السفر، وضمن عدد محدود يقدر بـ4500 مسافر فقط، على ألا يذهب إلى الجسر إلا حامل هذه التذكرة، وقد يبدأ تطبيق هذه الإجراءات من يوم الأحد المقبل، إلا إذا حدثت اتصالات سياسية من جانب الأردن والجانب الفلسطيني، مع واشنطن، وغيرها، للتدخل لحل هذه المشكلة الإنسانية، التي تعبر أيضا عن وجه من وجوه الاحتلال، الذي يستمتع ربما بإرهاق الناس، وإتعابهم، بذرائع مختلفة.
هذه الأزمة في جوهرها سياسي، حتى وإن بدت فنية، وهذا يفرض تدخلا سياسيا، للتخفيف عن الناس، بكل الوسائل الممكنة، خصوصا أن استمرار هذه الأزمة ينذر بأشهر صيف مرهقة جدا.
العقدة على الجسر إسرائيلية، وليست أردنية، وهي عقدة لا بد من فكها.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع