أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
كتيبة جنين : استهدفنا معسكر سالم. القناة الـ12 : التفاوض مع المقاومة وصل لطريق مسدود. مبادرة بلجيكية لمراجعة منح إسرائيل امتيازات بسوق أوروبا. التنمية تضبط متسوّل يمتلك سيارتين حديثتين ودخل مرتفع بحوزته 235 دينارا في الزرقاء الإعلام الحكومي: مدينة غزة تعيش حالة من العطش الشديد. إيران: الطائرات الإسرائيلية لم تسبب خسائر مادية أو بشرية في أصفهان الجهاد الإسلامي تدين التنسيق الأمني وتدعو للاشتباك مع الاحتلال الاحتلال يمنع نقل المصابين بمخيم نور شمس الأمم المتحدة: تراكم النفايات بغزة يتسبب بكارثة صحية «المناهج»: الكتب الدراسية للصف 11 قيد الإعداد حماس تنتقد تصريحات بلينكن بشأن صفقة الأسرى كتيبة طولكرم: حققنا إصابات مباشرة بجنود العدو توقف جميع آبار المياه بشكل كلي في غزة الشرفات: استبدال النائب الحزبي المفصول بـ”العامة” يتفق مع الدستور مستوطنون يسرقون ماشية لفلسطينيين بالضفة أهالي الأسرى الإسرائيليين يقطعون طريقا سريعا وفاة أردني بحادث سير في السعودية الصفدي لوزير خارجية إيران: لن نسمح لكم ولإسرائيل بخرق أجوائنا الرجل الموقوف بعد تطويق قنصلية إيران في باريس لم يكن يحمل متفجرات ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى أكثر من 34 ألفا منذ بدء العدوان الإسرائيلي
الأردن يريد تدويل هذا الملف
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأردن يريد تدويل هذا الملف

الأردن يريد تدويل هذا الملف

05-07-2022 04:48 AM

ماهر أبو طير - كل شهرين تخرج علينا الجهات الرسمية، وتتباكى بشأن أرقام الدعم المالي بخصوص الأشقاء السوريين، وكأن العالم مطالب بدفع ثمن قرار سياسي اتخذه الأردن، بسبب الحرب في سورية.
آخر الأرقام ما أعلنته وزارة التخطيط والتعاون الدولي في الأردن، حيث أشارت إلى أن حجم تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية بلغ 235 مليون دولار للنصف الأول من العام الحالي، من أصل 2.28 مليار دولار، وبنسبة وصلت إلى 10.3 %، من المطلوب أصلا، وبحسب هذه البيانات، فإن العجز في تمويل الخطة بلغ في آخر تحديث لغاية 30 حزيران 2.045 مليار دولار، وبنسبة 89.7 % من إجمالي حجم الخطة التي أعلنها الأردن، وانتظر على أساسها دعما ماليا.
لقد قيل ألف مرة إن الأزمة السورية، في أحد أوجهها أصبحت أزمة أردنية، ولم تعد أزمة عالمية، ومعنى الكلام هنا، أن كثرة الاستغاثة بدول العالم، لن تؤدي إلى نتيجة كما في بدايات الأزمة.
انخفاض أرقام الدعم للأردن على خلفية الملف السوري، يعبر عن عدة أمور، أولها أن هناك فشلا سياسيا في التعبير عن احتياجات الأردن، على خلفية قدوم الأشقاء إلى الأردن، واحتياجاتهم، وهذا الفشل واضح في انخفاض التجاوب مع الأردن، وتراجع قناعات الممولين، بعد كل هذه السنوات، كما أن انخفاض ارقام الدعم يعبر ايضا عن تخلي المجتمع الدولي عن ضحايا هذه الحرب، التي أوقدوا نارها بكل الطرق وشجعوا السوريين على الهجرة، ثم تركوهم فرادى، إضافة إلى أن انخفاض الارقام يؤشر إلى ان دول العالم لديها اهتمامات أخرى، تفرض نفسها على طريقة إنفاقها، خصوصا، في ظل التراجعات الاقتصادية، بسبب كورونا، والحرب الروسية الاوكرانية، وارقام التضخم في العالم، وارتفاع كلف الوقود، وبحيث تراجعت الأزمة السورية إلى آخر سلم الأولويات لدى الحكومات المانحة، في ظل تغير الظروف، ومرور كل هذا الوقت.
لن تغير عمان الرسمية من طريقتها، برغم تراجع التمويل المالي، فهي ستواصل طلب الدعم المالي من العالم، لتغطية نفقات تعلنها على صعيد التعليم والعلاج وغير ذلك، لكن عليها ان تتوقع ان هذه الأرقام سوف تنخفض أكثر، وربما تتبقى بضعة برامج تأهيل تشرف عليها حكومات ومؤسسات دولية ضمن شروط، بعد أن تم تحويل أزمة اللجوء السوري، إلى أزمة أردنية في بعض أوجهها، وبحيث يتحمل البلد المستضيف الكلفة، من شربة الماء، وصولا إلى بقية القضايا.
يشعر السوريون في الأردن بتحسس بالغ إزاء الخطاب الرسمي الذي يكرس جمع المال، على خلفية وجودهم، ويلمح هؤلاء صراحة إلى أنهم لا يشكلون هذا العبء، برغم كل المعطيات الرسمية، فيما يرد الرسميون بإحصائيات وأرقام، لها بداية وليس لها نهاية، وبينهما يتعمق اللجوء السوري، في ظل تحول كتلة الأشقاء إلى كتلة مقيمة بشكل دائم، وليس كتلة لاجئين مؤقتة، خصوصا، أن الظروف في سورية، تؤشر إلى استمرار الوضع الصعب، وانعدام الحلول السياسية، وارتدادها الاجتماعي والاقتصادي على الذين تم تهجيرهم من بلادهم بسبب الحرب.
من المؤكد أن عمان ستواصل طلب المال بكل الوسائل، ومن المؤكد أيضا أن الدفع سوف يتراجع، أكثر وأكثر، وعلى عمان أن تقر وتعترف اليوم، أنها أمام هذا الحمل وحيدة، دون أي انفراج في أصل الأزمة السورية، ودون أي أفق بعودة الأشقاء، أو قدرة الأردن الذاتية على إدارة وتغطية الكلف المتعلقة بوجود الأشقاء، الذين بلا حول ولا قوة في هذا الزمن الصعب الذي يعصف بنا.
الأردن يحاول إدامة تدويل ملف اللجوء السوري، والعالم يريد أردنة الملف بشكل كامل، بحيث يكون أزمة أردنية بحتة، بما يعنيه ذلك على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع