أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الداخلية: الحركة على الجسر طبيعية منذ 3 أسابيع تراجع عجز الميزانية 14% حتى نهاية أيار الاردن : درجات الحرارة ترتفع الاثنين التربية تجري تنقلات داخلية للمعلمين في المحافظات -اسماء وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين - أسماء التحقيق بأكبر عملية غسيل أموال بالأردن الأردن في حالة «ريجيم سياسي»: «بلا أعداء لكن بدون أصدقاء»… معادلة تقلق النخب وما تبقى من «صالونات» عقوبة قصوى لشخص تحرّش بطفلة مرتين بعمان هاشتاغ مع مكافحة المخدرات يتصدر تويتر الأردن الشريدة: البيئة الاستثمارية سيتغلب على البيروقراطية بلاغ الى غرفة عمليات مركز امن زهران .. من اعلى جسر عبدون مدير الهيئة البحرية : منع السفينة التي تسببت بتسرب الزيت من السفر لحين اكتمال التحقيقات المفرق .. أكثر من 10 حالات تسمم اثر تناولهم الشاورما من أحد المطاعم دكتور اردني: الأفراد الملتزمين بقواعد السير مظلومين السواعير: الأردن يشهد تحولات بتحديث المنظومة السياسية الملكة تزور مشروع حاضنة ليڤ-انك في البلقاء عين أردني: لا خوف من الانتماء لأي حزب سياسي قصف إسرائيلي على طرطوس غرب سوريا صناعة الأردن: نستورد من مصر أربع أضعاف من صادرتها أردني يحصل على المركز الأول ببطولة عالمية
ثقافة النقد.. مهارة لا يتقنها الجميع
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ثقافة النقد .. مهارة لا يتقنها الجميع

ثقافة النقد .. مهارة لا يتقنها الجميع

03-07-2022 04:29 AM

ما إن يقع حدث ما، أو تمر البلاد في ظرف استثنائي، حتى تبدأ أصوات الانتقاد والنقد تعلو تحديدا على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي ذلك حقٌ كفله الدستور بأن يعبّر الجميع عن رأيه بكل حرية، وما هو لافت للانتباه أن أصواتا تصمت وقت الانجازات لتظهر وتعلو في حال وقوع أي حدث سيئ، أو حادث سلبي، حتى أن بعض الأشخاص تستوقفنا آراؤهم وردات فعلهم التي لا تغادر مساحات النقد السلبي بالمطلق لكل ما تشهده البلاد، وكأننا لم نشهد يوما سوى الأحداث السلبية، ولا مكان للانجازات.

من حيث المبدأ والواقع، يحق لكل انسان أن ينتقد سلبا، ويعبّر عن موقفه أيّا كان بحرية ووضوح تحديدا على وسائل التواصل الاجتماعي، فهي مساحات افتراضية، لكنها شخصية يمارس مستخدموها التعبير كما يشاؤون، لكن علينا هنا أن نفرّق بين النقد وبين اغتيال الشخصية، أو الشتيمة أحيانا، أو بث روح التشاؤم وتقليل حجم المنجزات، وجعلها استثناء في حين يجعل من السلبيات هي الأساس في حياتنا، وفي هذا ابتعاد تام عن مفهوم النقد الصحيح، والصحي، وللأسف أن هذا هو السائد اليوم بمجرد وقوع حادث أو ظرف استثنائي، نلحظ ماراثون نقد سلبي تتسابق به أصوات تغرّد خارج سرب الحقيقة والواقع، وتغيّب أي ايجابيات تحيط بالحدث أو بالبلد بشكل عام.

ثقافة النقد، هي ثقافة يمكننا القول اليوم إننا بحاجة لوضعها في مكان متقدم من الاهتمام، بدءا من المدرسة وصولا للجامعات وفي الخطابات الاعلامية والدينية وغيرها من الوسائل التي يمكن أن تجعل منها ثقافة حاضرة، ولكن بمسؤولية وبشكل صحي تجعل من النقد أداة للتغيير الايجابي والاستفادة منه في تغيير أي أخطاء او سلبيات للأفضل، نعم نحن اليوم بحاجة لوجود ثقافة للنقد بصورة تمنع السلبيات وتعظّم المنجزات، ثقافة تعمل على معالجة الخطأ لا أن نعززه أو نعالجه بخطأ أكبر، وهذه أبسط أبجديات النقد البنّاء ولو كان سلبيا، فلا بد من وضوح أسسه والبناء عليها بشكل حقيقي لضبط ايقاع ثورات النقد السلبي التي تلحق بكل حدث تشهده البلاد.

تحتاج ثقافة النقد لاحترام الآخر، والاستناد إلى حقائق في النقد لا أن يبني المنتقدون على أفكار مغلوطة في أذهانهم، بعيدة كل البعد عن الواقع، وأن يتم طرحه بأسلوب مقبول، ذلك أن الناقد يريد الأفضل وغاية نقده أن يرى الوطن أفضل، الأمر الذي يفرض عليه استخدام أسلوب جيد في النقد حتى يحقق غايته في نقده، فالنقد لأي ظاهرة أو حدث أو ظرف في بُعده السليم يتم لغايات الاستفادة منه في تصويب الخطأ، لا أن يكون وسيلة هدم بأن ينقد لغايات النقد والاعتراض، كما أننا بحاجة من مكرري الانتقادات الحديث أيضا عن المنجزات والايجابيات والتي تتجاوز بعددها دون أدنى شك السلبيات.

لا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا في ظل اتساع مساحات التعبير اليوم، أصبح النقد مهارة لا يتقنها الجميع، وباتت ثقافة النقد حاضرة بقوة، وبأهمية كذلك على أن تكون صحية وسليمة ومسؤولة، بقدر أهمية النقد، تبرز أهمية تعزيز ثقافة النقد في اطارها الصحيح، البنّاء، سيما إذا كان الهدف من النقد دوافع ايجابية مبعثها حب الوطن والأماني له بالأفضل دوما، بالتالي يجب أن تكون هذه الثقافة حاضرة ولكن بمسؤولية وبانصاف، والابتعاد عن الاساءات والشتائم، وكيل الاتهامات دون الاستناد إلى أي حقائق، فهذا النقد البنّاء مطلوب ولن يجد من يرفضه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع