أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وفد خليلي معجب بالباص الاردني السريع الكوفحي يعلن طي خلاف بين عضو مجلس بلدي ومدير منطقة بالصور .. هذه ليست تورا بورا بل العقبة ! تحويل مستحقات نحو 100 عامل مصري غادروا الأردن اتفاقية تُمهد لإدخال خدمات الجيل الخامس للأردن تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء ضبط حدث يقود مركبة نقل مادة T1 النفطية ما أسباب سهولة وصول الاحتلال للمقاومين بالضفة؟ الحل بسحب مشروع قانون المجلس الطبي مهم من التعليم العالي لطلبة التوجيهي نسبة المصادر المحلية بتوليد كهرباء الأردن 28% الفاو: تجربة الأردن بالصمود في وجه أزمة الغذاء تُدّرس انخفاض أسعار الذهب في الأردن جلسات نيابية حول معايير العمل الدولية بالبحر الميت ضبط (بكم) يحمل 21 شخصا محكمة أردنية تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم - أسماء 100 ألف مريض زاروا الأردن للسياحة العلاجية بـ 2022 آخر مستجدات الحالة الجوية اليوم الأربعاء رحيل غرايبة يكتب: يجب الضرب بيد من حديد على يد هؤلاء قبيلات توضح حول تعيينات التربية واسس اختيار شاغلي الوظائف الادارية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الجامعات الأردنية .. كفاءات ومتاهات

الجامعات الأردنية .. كفاءات ومتاهات

28-06-2022 04:50 AM

تحظى الجامعات الأردنية باحتضان الكفاءات والطاقات البشرية الوطنية، الواعدة منها والمحترفة المبدعة، طالبات وطلبة في أوج عطائهم وقمة تجاوبهم وتفاعلهم.

وأساتذة جامعيون وخبراء وباحثون يراكمون خبرات وتجارب وطنية ودولية. لكن بالمقابل فإن النتائج والمردود ضعيف، لا يوازي قيمة الموارد البشرية والمالية التي تصرف سنويا.

من المفروض أن شعب الجامعات يمتلك من المؤهلات ما يمكنه من الإجتهاد والإبداع والعطاء، والمفروض من تلك الجامعات أن تنتفع وتنفع من أحدثت بهم ولأجلهم، طلبة وطالبات يعدون بالآلاف المؤلفة..
جامعات يمكن إعتبارها أوفر حظا من المدن أو حتى الجهات التي تحتضن بشرا من كل الفئات العمرية والتلوينات العقلية.

بإمكان الجامعات أن تضمن التكوين والتكوين المستمر لكل مهني وموظفي الجهة والمحيط، وتوجيه المستثمرين في كل القطاعات، ومدهم بالكفاءات اللازمة. بل ومصاحبتهم في كل مراحل الإعداد والإنجاز لمشاريعهم، وحتى مراحل الإنتاج والتسويق. بإمكان الجامعات أن تبدع في الرياضة والثقافة والفن والسياسة والاجتماع و.. وأن تحدث أندية ، وتنتج النجوم والطاقات والكوادر.
لكن خمول إداراتها وقصور نظر مسؤوليها، حول الطلبة والطالبات إلى مجرد نزلاء مرغمون على قضاء سنوات من العذاب التعليمي، طمعا في الحصول على (شواهد ودبلومات)، لتخصصات لا يفقهونها. ولا يمتلكون أدنى مؤهلات ميدانية لولوج سوق الوظيفة والشغل.

شعب الجامعات فئات عمرية ناضجة فكريا، ومهيأة للإنتاج والتكوين المستمر، لا هم أطفال ولا أميون ولا مرضى نفسانيون ولا مستويات ثقافية ضعيفة أو محدودة.
أكثر من هذا فإداراتها تحظى بالاستقلال التام في التدبير الإداري والمالي، وتتاح لها فرص عقد الشراكات الوطنية والدولية في مجالات تخصصها (التعليم الجامعي والتكوين والبحث العلمي).
كما تمتلك الحق في الاستثمار في التعليم والتكوين والبحث، وضمان مداخيل مالية إضافية تمكنها من تجويد خدماتها. جامعات جامعة وشاملة بالنظر إلى قوة مواردها البشرية والمالية. وإداراتها التي تمتلك كل مفاتيح التكوين الجامعي، والعالمة بجيوب الإبداع والابتكار بكل أنواعها .

والموكول لها رسم المسالك والسكك والفضاءات وتشخيصها على أرض وسماء الواقع، لضمان سير العملية التعليمية وترسيخ ثقافة التكوين والإختراع والتنافس العلمي والتكنولوجي. وإحداث شعب ومسالك جديدة.
لكن مع الأسف، فمعظم شعب هذه الجامعات، المثابر والمجد، يعيش أزمات مستمرة مع ( التلاعب في النقط والشواهد،وغيابات بعض المدرسين وتعاقداتهم الخارجية) وتفريخ الإجازات والماسترات بطرق عشوائية. تتسبب في هدر مستقبل طلبتها.

الطلبة تأمل أن تبادر الإدارات إلى إنصافهم بوقف مهازل ما يجري ويدور من فساد تربوي وعملي حيث المطبوعات المفروضة على الطلبة ، وحيث الأبحاث والأطروحات المقرصنة والمنسوخة، وحيث عمليات التفريخ العشوائية للماسترات والإجازات المهنية و..وحيث استعمالات الزمن التي ينسجها بعض الأساتذة على هواهم لتلائم ما يبرمجونه في حيواتهم الخاصة ، ومع الجامعات والمؤسسات الخصوصية التي يعملون بها.

معظم شعبها المثابر والمجد، يعيش أزمات مستمرة مع (النقل والسكن )، في ظل ضعف وعشوائية النقل الحضري .
وحاجة الطلبة والطلبات عدة مناطق بالأردن إلى أحياء جامعية، أو دور للطلبة والطالبات،وهي أمور بإمكان إدارات الجامعات أن تبادر إلى تحقيقها، إما باعتماد ما لديها من تمويل وزاري سنوي أو مداخيل، أو في إطار شراكات مع عدة قطاعات عمومية ومجالس محافظات إقليمية وجهوية.

لقد سبق أن أثرت هذا الموضوع واقترحت شخصيا على أكثر من رئيس جامعة، أن يعتبر تسيير الجامعة كتسيير مدينة أو دولة.. بالنظر إلى عدد الطلبة ، والمساحة الترابية لنفوذ الجامعة التربوي، واستقلال الجامعة المالي والإداري، وإمكانية خلق الشراكات الوطنية والدولية.
كما بإمكانها عقد شراكات مع جامعات ومعاهد العالم . على أساس أن يتم توفير أسطول للنقل الجامعي كاف، وتخفيض ثمن التذاكر وبطاقات النقل الشهرية.

فمتى نحقق نموذجا تنمويا جديدا للتكوين الجامعي ببرامج ومناهج تعليمية وتكوينات توازي سوق الشغل، ومشاريع ملموسة ومنعشة على أرض الواقع ؟ ومتى ستصب إدارات الجامعات بوصلتها نحو أولويات وحاجيات الطلبة والطالبات.
حتى نوفر لم الأجواء السانحة للحصول على إنطلاقة جديدة لأردن عالم، يمكنه تحقيق التنمية المنشودة. فمن العيب والعار أن تبقى الجامعات الأردنية التي تحتضن الكفاءات، مجرد مصدر للتفاهات .


الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي












تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع