أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الشخص الذي ظهر بالفيديو المتداول يحمل الجنسية الفلسطينية ومقيم خارج الاردن الملكة رانيا: ندعو الله أن يحمي أهلنا في العقبة من كل مكروه أطباء الأردن يفزعون للعقبة - صورة باختصار هذا ما حدث في العقبة - فيديو مفوض البيئة في العقبة: انحسار تأثير الغاز ولا ضرر على الصحة العامة الضمان الاجتماعي تتابع حادث العقبة والأولوية في المرحلة الحالية لعلاج المصابين نقابة المهندسين: غياب تدابير سلامة العمليات الكيميائية تسبب بحادثة العقبة الصحة: تجهيز الدفعة الثانية من الكوادر الطبية لنقلهم إلى العقبة التعاون الخليجي : نقف مع الأردن في هذه اللحظات العصيبة " الأزمات" يدعو وسائل الإعلام والمواطنين استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية طقس العرب: هذه المناطق التي ستتأثر بتسرب الغاز في العقبة ننحني أمام إرادته مؤمنين بقضائه وقدره .. والشكر موصول لأجهزتنا الأمنية والطبية على جهودهم البطولية الهيئة البحرية تؤكد استمرار حركة الملاحة في العقبة الامن: 45 إصابة بين فرقنا التي تعاملت مع تسرب العقبة مصر تعزي المملكة بضحايا حادث انفجار صهريج الغاز بميناء العقبة توضيح هام من وزارة التربية والتعليم حول دوام مدارس العقبة الحكومة تنفي حدوث تسرب ثانِ في ميناء العقبة ارتفاع حصيلة حادثة غاز العقبة إلى 12 وفاة و 251 إصابة صناعة الأردن: الكلورين لا ينفجر ولا يحترق رفع درجة الاستعداد بمستشفيات الأردن العسكرية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الرُّوحُ مُحْتَاجُهُ رُوحٌ تُرَدُّ فِيهَا الرُّوحُ

الرُّوحُ مُحْتَاجُهُ رُوحٌ تُرَدُّ فِيهَا الرُّوحُ

17-05-2022 04:39 AM

الْكَاتِبَةُ:- هِبَةُ أَحْمَدَ الْحَجَّاجِ - الدُّنْيَا أَوَّلُهَا بُكَاءٌ وَ أَوْسَطُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فِنَاءٌ ".
مَنْ مِنَّا لَمْ يَمُرَّ بِلَحْظَةِ ضَعْفٌ؟!، مِنْ مِنَّا لَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ! مِنْ مِنَّا لَمْ يَشْعُرْ أَنَّ هَذَا الْعَالَمَ
بِقَارَّاتِهِ وَ مُحِيطَاتِهِ وَ بِحَارِهِ وَ جَمِيعُ تَضَارِيسِهِ أَصْبَحَ لَا يَتَّسِعُ لَهُ؟ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ الرُّوحِ، رُوحَكَ هِيَ الَّتِي تَجْعَلُكَ تَشْعُرُ أَنَّ بَيْتَكَ الْمُكَوَّنَ مِنْ حُجْرَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّكَ تَمْلِكُ الْعَالَمَ بِأَسْرِهِ وَ رُوحَكَ أَيْضًا هِيَ الَّتِي تَجْعَلُكَ تَشْعُرُ أَنَّ بَيْتَكَ أَصْبَحَ لَا يَسَعُكَ حَتَّى لَوْ كَانَ قَصْرًاً.
الدُّنْيَا، دَارُ أَوْجَاعِ دَارِ الْأَسْقَامِ وَ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ، نَحْنُ أَتَيْنَا إِلَى هَذِهِ الْحَيَاةِ وَ نَحْنُ لَا نَعْلَمُ عَنْهَا شَيْئًا قَطُّ وَمَعَ ذَلِكَ أَتَيْنَا إِلَيْهَا بَاكِينْ، وَ سَنَخْرُجُ مِنْهَا بِنَزَعَاتِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ، فَمَاذَا تَرْجُو مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ ؟ دَخَلْنَا عَلَيْهَا وَ نَحْنُ نَبْكِي وَ سَنَخْرُجُ مِنْهَا وَ نَحْنُ نُنَازِعُ سَكْرَةَ الْمَوْتِ، أَتَحْتَاجُ مِنَّا أَنْ نَضِيقَ وَ نَتَكَدَّرَ ، وَ تَكُونَ وُجُوهُنَا مَمْزُوجَةً بِالْآلِمِ وَ الْحَسْرَةِ وَ الضِّيقِ مَعَ أَنَّنَا مُقْبِلِينَ فِي الْعُمْرِ.
عِنْدَمَا نَتَجَوَّلُ فِي الشَّوَارِعِ أَوْ نَجْلِسُ فِي الْمَقَاهِي أَوْ نَكُونَ جَالِسِينَ فِي مَرْكَبَاتِنَا، نَرَى جَمِيعَ فِئَاتِ الْمُجْتَمَعِ ، نَرَى الطِّفْلَ الَّذِي يَبْكِي مِنْ أَجْلِ الْفِطَامِ وَ نَرَى الطِّفْلَ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَى الْمَدْرَسَةِ وَ وَجْهُهُ غَاضِبًا وَ السَّبَبُ أَنَّهُ اسْتَيْقَظَ فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ حَتَّى يَذْهَبَ وَ يَتَعَلَّمَ ، وَ نَاهِيكَ عَنْ الطَّالِبِ الْجَامِعِيِّ الَّذِي يَرْكُضُ فِي الشَّوَارِعِ حَتَّى يَلْحَقَ السِّرْفِيسَ أَوْ الْحَافِلَةَ وَ كَأَنَّهُ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ" إِلَى مَتَى هَذَا الْحَالُ أُرِيدُ أَنْ أَتَخَرَّجَ ". وَلَنْ نَنْسَى الْمُتَخَرِّجَ الَّذِي يَحْمِلُ دَائِمًا أَوْرَاقَهُ وَ شَهَادَاتُهُ وَ يَطْرُقُ أَبْوَابَ الشَّرِكَاتِ وَ الْمُؤَسَّسَاتِ لَعَلَّ وَ عَسَى أَنْ يُفْتَحَ لَهُ بَابَ" الْوَظِيفَةِ "، وَقَدْ يَكُونُ الْمُتَخَرِّجُ الْعَاطِلَ عَنْ الْعَمَلِ يَحْسُدُ الْمُوَظَّفُ عَلَى وَظِيفَتِهِ وَ يَظُنُّ أَنَّهُ مَلَكُ الْكَوْنَ وَ الْعَالِمَ بِأَسْرِهِ وَ لَكِنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَحْلُمُ" بِالطِّفْلِ "، وَلَكِنَّهُ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ هُنَالِكَ آبَاءٌ لَمْ يَرَوْا أَبْنَاءَهُمْ مِنْ سِنِينَ وَ كَأَنَّهُمْ لَمَّا يَنْجِبُوا أَبْنَاءَ، هَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ وَ تَسْتَمِرُّ عَجَلَتُهَا وَعَلَى قَوْلِ الْمَثَلِ" كَلَاً يَبْكِي عَلَى لَيْلَاهُ ".
أَنْتَ خَلَقْتَ لِتُكَابِدَ تَعَبَ وَ مَشَاقِّ الدُّنْيَا، أَنْتَ عِنْدَمَا أَتَيْتَ إِلَى الدُّنْيَا دَخَلْتَ فِي مُعْتَرَكِهَا فَكُنْ عَلَى قَدْرِ الْمَسْؤُولِيَّةِ وَلَا تَضْعُفُ، كُلُّنَا نَضْعُفُ وَ مِنْ مِنَّا لَا يَضْعُفُ وَ لَكِنْ فَقَطْ أَمَامَ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَظْهَرُ ضَعْفَكَ وَ أَلَمَكَ وَ كَسْرُكَ أَمَامَهُ ، هُوَ الْوَحِيدُ الَّذِي يَسْتَطِيعُ أَنْ يُيَسِّرَ أَمْرَكَ وَ يَفُكَّ هَمَّكَ فِي رَمْشَةِ عَيْنٍ، قَالَ تَعَالَى: { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}.
قَدْ تَقُولُ فِي نَفْسِكَ : أَيَعْقِلُ أَنْ لَا أَفْضَفَضَ وَ أَشْكِي هُمُومِي إِلَى الْآخَرِينَ، وَ لَكِنْ أَلَا تَعْلَمُ أَنَّ الْكُلَّ يَسْمَعُ شَكْوَاكَ وَ لَكِنْ لَا أَحَدَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعْطِيَكَ الدَّوَاءَ،
وَ أَعْلَمُ أَيُّهَا الْقَارِئُ/ هَ أَنَّ النَّاسَ هِيَ مَنْ تَسَبُّبِ الصِّرَاعِ النَّفْسِيِّ، يَقُولُونَ عَنْ الْغَنِيِّ أَنَّهُ بَخِيلٌ ، وَ عَنْ الْفَقِيرِ لَا يُوجَدُ لَهُ قِيمَةٌ ، وَ عَنْ الْفَتَاةِ الَّتِي تَأَخَّرَ زَوَاجُهَا يُوجَدُ بِهَا عَيْبٌ ، وَ الشَّابُّ الَّذِي لَا يَجِدُ وَظِيفَةً وَ يَأْخُذُ مَصْرُوفَهُ مِنْ أَبِيهِ لَيْسَ بِرَجُلٍ .
النَّاسَ لَمْ يَجِدُوا عَيْبًا فِي الذَّهَبِ، فَقَالُوا إِنَّ بَرِيقَهُ يُتْعِبُ الْعُيُونَ!، فَلَا تُبَالِي بِمَا يُقَالُ عَنْكَ، دَعْ النَّاسَ تَتَكَلَّمُ فَقَدْ تَكَلَّمُوا عَلَى الْأَفْضَلِ مِنْكَ .
قَالَ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُنَاجِي رَبّهُ: رَبَّ نَجِّنِي مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ. قَالَ: يَا مُوسَى! أَنْتَ تَطْلُبُ شَيْئًاً لَمْ أَصْنَعْهُ لِنَفْسِي؟!

وَ الْفَائِدَةُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ نَقْدُ الْحَسَادِ وَ طَعْنُ الْمُغْرِضِينَ سَبَبًا فِي فُتُورِ الْمُسْلِمِ عَنْ نَجَاحِهِ وَتَقَدُّمِهِ، وَلَا سَبَبَ فِي حُبُوطِ هِمَّتِهِ وَ ضَعْفِ عَزِيمَتِهِ، وَ لِيَتَذَكَّرَ دَائِمًا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْمَلَائِكَةَ، وَ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يَسْلِمُوا مِنْ الشَّتْمِ وَالْأَذَى.
فَامْضِ بِقَدَرِ اللَّهِ وَلَا تُبَالِي بِكَلَامِ النَّاسِ.
وَ رَدَّدَ دَائِمًا" لَيْتَ الّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَامِرٌ
وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْعَالَمِينَ خَرَابٌ ".






تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع