أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مصدر حكومي يوضح حول صرف رواتب الشهر الحالي الصحة توضح سبب انقطاع "حليب الحساسية" لـ15 يوما النائب العياصرة: لا يستقيم في مصلحة الأردن أن يأتي أمير ينازع الحكم أهله الدغمي: نقف مع الشرعية الدستورية إطلاق صافرات الإنذار بالسفارة الأميركية ببغداد الرواشدة: خمس سياح الأردن من الخليج مهم من هيئة الطاقة حول تعيين موظفين جدد الشمالي: يوجد هامش ربح للمطاعم الشعبية رغم ارتفاع الأسعار العالمية الصفدي: نريد السلام عادلا وشاملا تقبله الشعوب كريشان يدعو للتنسيق بين مجالس المحافظات والبلديات الصفدي يبحث مع نظيره القبرصي آلية التعاون الثلاثي النائب العودات: الرسالة تدل على أن أمن واستقرار الأردن يفوق عند الملك أي اعتبار آخر صدور الإرادة بتقييد اتصالات الأمير حمزة بالجريدة الرسمية الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يفقد الأغلبية سي.إن.إن: بايدن وبن سلمان قد يلتقيان أول جندي روسي يحاكم بأوكرانيا وجها لوجه مع أرملة ضحيته %15.6 ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية في الأردن لنهاية الشهر الماضي الأمير علي يترشح لرئاسة اتحاد الكرة لدورة مقبلة 11 مترشحا لمنصيب نقيب الاطباء الملك يصف باسم عوض الله بـ (خائن الأمانة)
مصلحة روسيا نهاية سريعة للحرب
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة مصلحة روسيا نهاية سريعة للحرب

مصلحة روسيا نهاية سريعة للحرب

14-05-2022 08:46 AM

لا ندري أين تقف الحسابات الاستراتيجية الروسية جراء استمرار النزاع في أوكرانيا، لكن الواضح لأي ملم بمبادئ العلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية أن خسارات روسيا جراء قرارها الخاطئ في اجتياح أوكرانيا تتزايد، وكلما زاد أمد النزاع زادت الخسارات المتحققة التي تجاوزت بكثير المعاناة الاقتصادية الروسية، من توقعات بانكماش الاقتصاد الروسي بمعدل 15 %، وهذا رقم كبير وضار، يؤذي روسيا وموقفها الاستراتيجي الدولي وليس فقط يفاقم معاناتها داخليا.
خسائر روسيا للآن هائلة، نذكر منها: أولا، خسائر عسكرية كبيرة وفي أحيان مهينة بعد أن أصبحت أوكرانيا ميدانا لتجربة الأسلحة الغربية والأميركية المتطورة مقارنة بتلك الروسية التقليدية التي لم يحدث عليها الكثير من التطور التكنولوجي. ما تزال روسيا قادرة على هزيمة أوكرانيا، لكن لذلك ثمنا كبيرا أبرز تجلياته إظهار الفجوة العسكرية المتسعة بين القوة العسكرية الروسية وتلك الأميركية.
ثانيا، تفوق معلوماتي واستخباراتي غربي أدى لاستهداف أسطول روسيا في البحر الأسود واستهداف الجنرالات الروس في أوكرانيا. هذا أيضا محرج لروسيا ويظهر فجوة كبيرة بالقدرات التكنولوجية الاستخباراتية المتفوقة للغرب.
ثالثا، إخفاق روسيا باستمالة الصين لصالحها فلم تدعمها لا عسكريا ولا تقنيا، ولا حتى اقتصاديا، والصين بدت دولة حكيمة قامت بحساباتها بدقة، وأدركت أن دخولها أسواق أوروبا وأميركا أهم بكثير من نصرة روسيا، وأنها بالحياد مما يحدث تكون طرفا كاسبا من روسيا والغرب في آن معا.
رابعا، عزل روسيا عن نظام سويفت الدولي، ما يعد ضربة اقتصادية قوية تحد من قدرة روسيا على التجارة الدولية. خامسا، حظر البترول الروسي عن أوروبا هو ضربة لروسيا أكبر مما هو موجع لأوروبا، فهذا سيجعل أسعاره أرخص عالميا ويقلل من عوائد المال المترتبة. صحيح أن هذا مؤذ أيضا لأوروبا وأميركا وسيرفع الأسعار ويحدث اضطرابا بالاقتصاد، لكن وقعه سيكون أشد فتكا على الاقتصاد والمالية الروسية.
هذه بعض من الخسائر المترتبة حاليا، ولكن الأكبر منها كلها وأخطرها، أن روسيا، وبسبب اجتياحها لأوكرانيا، لم توقف بل مهدت الطريق، وزادت من وتيرة رغبة دول أخرى بالانضمام لحلف الناتو. السويد وفنلندا تسعيان بشكل حثيث الآن للانضمام للناتو في أعقاب الاجتياح الروسي لأوكرانيا، وهو الأمر الذي أحجمت عنه لعقود من الزمان. هذه خسارة استراتيجية هائلة لروسيا جعلت نتيجة الحرب تماما عكس ما سعت له روسيا.
على روسيا أن تبتلع كبرياءها وتعترف بخطئها وفي هذا كثير من الحكمة، فالخسائر التي تتكبدها جراء هذه الحرب أكبر بكثير مما يجب احتماله. وبالمقابل، فعلى العالم الغربي أن يجد لروسيا مخرجا يحفظ ماء الوجه بعد الدرس القاسي الذي تعلمته. في هذا حكمة أيضا فلا نريد أن تحشر روسيا في زاوية لا مخرج منها لأن لذلك خطورة سياسية وأمنية كبيرة.
مفاوضات خلفية بعيدة عن الأضواء مع روسيا قد تشكل ضرورة في المرحلة المقبلة وعلى قاعدة البراغماتية السياسية التي تعيد الأمور لنصابها الصحيح، تعترف روسيا من خلالها بخطئها وتعيد الأمور لما كانت عليه، وبالمقابل يزال عنها نظام العقوبات الصارم. هذا ما يجب أن نسعى إليه جميعا لأن الجميع متضرر جراء استمرار الحرب في أوكرانيا.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع