أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
طبيب أردني يفوز بجائزة أميركية دولية الملك: محاربة البطالة وتوفير فرص العمل هما الأولوية هذا العام 1,764 مليار دولار عجز تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية في 2021 30 ألف متنافس على 500 وظيفة حارس بالتربية الفساد: أحكام قطعية بـ616 مليون دينار 42137 ألف طالبا لم يستطيعوا دخول الجامعات بسبب أمر الدفاع 35 11 سنة لمكرري السرقة في المفرق التربية: توجه لتأجيل دوام الفصل الثاني ثلوج على 800 متر الأربعاء نسخة جديدة من تطبيق سند الحكومي الشهر الحالي اكثر من 3 الاف إصابة بكورونا في عمان الجيش ينعى الشهيد الوكيل محمد المشاقبة منع زيارة المرضى في مستشفى الجامعة الأردنية تأمين عمل ومسكن لأردني كان يقيم في باص ضبط طفل يقود مركبة في العقبة - صور اغلاق 3 محطات تحلية وبئر مياه في الزرقاء 10 وفيات و5175 إصابة جديدة بكورونا في الأردن جمعية السياحة: مشكلة القطاع أكبر من إعفاء الرسوم ديوان الخدمة يؤجل عقد امتحانات تنافسية نصوص المواد التي طالها التعديل الدستوري
قليل الحيا

قليل الحيا

01-12-2021 03:43 AM

منذ خشونة أظافري وأنا في المهد ( الحُمّيلة) المصنوعة من حبال الغسيل وبطانية؛ وأنا أسمع توصيف (قليل الحيا).. لم أتوقّف عنده كمعنى بل كنتُ آخذه كشتيمة ومسبّة من ضمن الشتائم والمسبّات.. فالقوم يقولون: كلب حيوان تافه قليل حيا..! يعني المسبّة تأتي بالاستطراد والتعداد غير المقصود..!
ولكنّي حديثاً وحديثًا جدًّا توقفتُ عند التوصيف كمعنى ومن باب المخالفة كان التوصيف (كثير الحيا).. وهذا التوصيف في اللغة المُقعّرة يقال له (حَيِيٌّ)..! وحين استعرضتُ الناس الأكثر حياءً عبر تاريخنا العربي وجدتهم (الفرسان الحقيقيين و الصعاليك الحقيقيين) لأن الصعاليك أيضاً فرسان غصبًا عن الراضي والزعلان.. ولأنني أرى في نفسي صعلوكاً فارساً فدائماً أنوء بحملي الأخلاقي فلا تبئس مني جارتي وجارة جارتي ولا أتوقّف عن هذه الأخلاق حتى أنني أغلب عنترة العبسي حينما قال : (( وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي ... حتى يُواري جارتي مأْواها)) ..!
المقصود مما سبق.. لو جئنا الآن لنحتكم إلى (قليل الحيا) بمعناها الحقيقي و (كثير الحيا) بقضِّها وقضيضها؛ يا ترى كم من الناس سيصمد أمام كثير الحيا وكم ستنطبق عليه قليل الحيا..! ومن سيعرِّف لنا الحياء الآن بعد الخصخصة والعولمة وما بعد بعد الحداثة بل إننا نعيش الحداثة السائلة وما بعد السائلة..!
أزمتنا أخلاقية؛ ليست بذاتها بل عدم معرفتنا بذاتها لأننا فقدنا المفهوم وكلّ متفذلك يغنّي على أخلاقه التي بحاجة إلى أخلاق..! نحن الآن بلا صعاليك حقيقيين وبلا فرسان يحملون همومنا قبل همومهم.. نحن بلا جارات يواريهنّ مأواهنّ.. بل نحن بلا شوارع حقيقية لأننا نعيش الافتراضي حتى مع قلّة حيانا الذي لا يزيد بل ينقص بينما القلّة تزيد ولا تنقص..!!





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع