أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
آخر صورة للشعب الأردني و هو يضحك !! النواب تعتزم تبني مذكرة للمطالبة بتعيين 6 آلاف معلم ومعلمة في التربية الذنيبات : خلل في تطبيق قانون منع الجرائم من قبل الحكام الإداريين التوثيق الملكي ينشر وثيقة المناداة بالحسين ملكا مطار رامون والخطّ التركي يتسبّبان بخلاف بين عمّان ورام الله النائب القطاونة : والدتي تزورني في مكتبي فطاب المكان بحضورها هبوط اضطراري لطائرة الملكية الاردنية في كندا إثر تدهور صحة مسافره رجل دفاع مدني يعثر على مبلغ مالي أثناء إخماده حريق في الزرقاء بالاسماء .. تشكيلات وتنقلات جديده لمساعدي المحافظين في وزارة الداخلية الإعلان عن حزمة تحفيزات تشمل تمديد عمر رخص شركات اتصالات إلى 10 سنوات قرار قضائي بوقف ملاحقة رجل الاعمال الطبري ورفع الحجز على امواله وفاة أميركي سقط من الطابق الخامس بعبدون انقطاع الكهرباء عن المدرج الروماني باول ليالي مهرجان صيف عمان الاردن: تطبيقات التوصيل والنقل خلقت 30 ألف وظيفة كم يستهلك الأردنيون من الانترنت يوميا؟ شركات طيران أردنية : مطار رامون دمار لنا 70 ألف أردني يفشلون في (التوجيهي) سنويا الضمان: تمديد برنامج استدامة حتى نهاية تشرين أول مقتل شاب أردني بعد عرسه بأسبوع في جريمة مروعة أمانة عمان توضح حقيقة شطب مخالفات السير
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة يستدعون رمزية وصفي لهذه الاسباب

يستدعون رمزية وصفي لهذه الاسباب

يستدعون رمزية وصفي لهذه الاسباب

29-11-2021 06:53 AM

زاد الاردن الاخباري -

كتب : ماهر أبو طير - كل من يريد ان يحاكم مرحلة ما، يستدعي وصفي التل، الذي تعرض الى غدر ذات يوم في القاهرة، ورحل شهيدا، والراحل اتفقت معه سياسيا، او اختلفت، لم يكن رجلا عابرا في حياة المملكة.
وصفي التل ليس مجرد ضريح، او صورة، او ذكرى، هو قيمة انسانية وسياسية، خصوصا، على صعيد كونه مسؤولا كان نظيف اليد، يتمتع بقيم النزاهة، ويدرك طبيعة موقعه، والتحديات، وهو بهذا المعنى لم يرحل، اذ بقيت هذه القيم، حاضرة، في تقييمات كل المراحل السياسية في الاردن.
وصفي يتسبب بأرق لكثرة، لان المقارنات بين وصفي، ومن بعده من شخصيات، تؤدي الى نتائج حساسة جدا، وتاريخ الاردن الشعبي لا يتنكر للشخصيات التي خدمت بنزاهة ونظافة، وهو هنا لا يمثل قيمة التعاطف معه فقط، كونه تعرض الى الغدر ذات يوم، بل يتم استدعاء رمزيته عند الكلام عن بقية رؤساء الحكومات في الاردن، وعن الوطنية بمعناها في موقع المسؤولية السياسية.
تعرف اسماء شخصيات، حاولت تقليد وصفي، وان تقدم نفسها للاردنيين بصورة شبيهة، الا انها لم تنجح لعدة اسباب، ابرزها ان القصة ليست محاولة لتصنيع نسخة ثانية من وصفي التل، وهنا فأن المحاولة غالبا تفشل، لان التقليد لدوافع رفع الشعبية، بات عملا مكشوفا، كما ان الظروف اختلفت كليا، فكل رئيس حكومة يأتي يتورط من حيث يحتسب او لا يحتسب بملفات شائكة، على صعيد السياسات العامة، او اتخاذ قرارات سيئة، او انكشاف مواقف لها كلفة كبيرة جدا.
وكأننا امام قرار بأن لا يكون هناك وصفي آخر، واذا لم يكن هذا قرارا، فأنه يمكن القول ان مجموع الادوار والوظائف التي يؤديها المسؤول هذه الايام، تجعل نسخه لشخصية وصفي التل، مستحيلة.
هذا الاستدعاء الشعبي لشخصية وصفي يحمل عدة دلالات، اولها الاستدعاء للرمزية على محمل الادانة لتصرفات كثير من المسؤولين الحاليين، وثانيها التكريم لمن تم غدره ذات يوم، وثالثها ان صدقية الرجل لم تتبدد فهو حاضر، ورابعها ان فهم الوطنية يخضع لحسابات دقيقة تجعل الترحم على وصفي التل، تكريسا للوطنية في صورة حساسة من الصور، تأبى التفريط بالحقوق تحت اي عنوان كان، خصوصا، مع كثرة التهديدات والمحاذير والمخاوف هذه الايام .
رمزية الرجل تمكن في بساطته، وعدم تكبره، ونظافة يده، واخلاصه، وشعبيته الفطرية والتلقائية، وايمانه بالاردن، وعدم وجود ملفات تدين سمعته الشخصية، اضافة الى ان كل هذا يمتزج مع الاحساس بكون الراحل كان ضحية عوامل مختلفة، ادت الى استهدافه بجريمة ، خسر فيها حياته، ولم يخسر حضوره، وهذا الحضور اليوم، ثقيل على صدور البعض ممن يريدون محو الذاكرة.
تسمع من البعض في عمان وغيرها، ان وصفي التل لو عادت به الحياة هذه الأيام، فلن يتمكن من ان يبقى وصفي، لان ظروف اليوم مختلفة، وهذا الكلام مدسوس، لاننا نتحدث عن القيم التي يمثلها الراحل، وهي قيم مطلوبة، فنظافة اليد، والنزاهة، والاستقامة، وغير ذلك، ليست قيما مرتبطة بزمن، وتزول بزمن آخر، بل ربما تشتد حاجتنا اليها هذه الايام، التي نعبر بها ظرفا صعبا، تراكمت فيه الاخطاء، من ملفات الفساد، وسوء الادارة، ومحاولات محو الهوية الوطنية.
هذا يعني ان افتراض فشله لو عاد حياً، لا يخلو من سموم مبطنة ومكشوفة للناس، تريد ان تقول ان ذلك زمن لا يتكرر، وان علينا ان نستسلم لكل ما نحن فيه، فهذا ليس زمن وصفي.
الناس يقولون كلمتهم بطرق مختلفة، احيانا يوجهون ادانات مباشرة لكل شيء، على مستوى ادارة شؤون هذه البلاد، واحيانا يستدعون رمزا ما، ويعظمونه تكريما له من ناحية، وادانة لكل من قد نعتبره نقيضا له، وفي كل الحالات، فأن القيم التي مثلها ما زالت حية، ومطلوبة في هذه البلاد، ليس عبادة للاشخاص، بل لان الناس يقولون بشكل واضح، انهم لا ينسون من كان ينحاز لحياتهم.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع