أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ضبط سائق شاحنة يدخن الأرجيلة - صورة لا تمديد لشراء الحبوب من المزارعين وفاة دكتور أردني بحادث في قبرص عبيدات: الحظر حاليا خيار صعب ومستبعد جدا الأمير الحسن : مدعوون ألا نترك بيروت بوابة الشرق ومنارة العرب في نكبتها عزل 5 منازل بإربد يقطنها مصابون بكورونا محافظ العاصمة: عزل بناية في أبو نصير بعد تسجيل 4 إصابات كورونا فيها وزير صحة أسبق:" الله أعلم كم من شخص هرب من الحجر الصحي ولم نقبض عليه" دعوة لمكافحة موجات جديدة لكورونا عبيدات: ما زلنا في الموجة الأولى لكورونا رسميا .. دياب يعلن استقالة الحكومة اللبنانية: الفساد أكبر من الدولة إصابة كورونا جديدة في عجلون لأحد العاملين بمركز حدود جابر عزل عمارة في صويلح بعد تسجيل إصابات بكورونا القبض على 73 شخصاً حاولوا الهرب من الحجر وآخرين وضعوا كحولا في انوفهم مدير الجمارك: قرار فتح الأسواق الحرة أمام الأردنيين خلال أسبوعين الكشف عن أسس ومعايير تقديم المساعدات المالية للراغبين بالعودة من غير المقتدرين الجيش اللبناني ينتشل 5 جثث جديدة البورصة الأميركية تصعد بعد أوامر ترامب دياب يعلن استقالة الحكومة اللبنانية الصحة العالمية: بوادر أمل في معركتنا العالمية ضد كورونا
الصفحة الرئيسية آدم و حواء ما هو أفضل سن لتعلم لغة جديدة؟

ما هو أفضل سن لتعلم لغة جديدة؟

ما هو أفضل سن لتعلم لغة جديدة؟

15-07-2020 12:25 PM

زاد الاردن الاخباري -

في صبيحة يوم خريفي؛ في روضة الأطفال الإسبانية التي تقع شمالي لندن، وتعلم الأطفال اللغتين الإنجليزية والإسبانية، كان الآباء يساعدون أطفالهم في خلع معاطفهم، بينما كان المعلمون يستقبلونهم بوجه رحب وهم يلقون عليهم تحية الصباح باللغة الإسبانية.
وفي فناء الروضة، كان الأطفال أثناء اللعب مع بعضهم، يخلطون بين الإسبانية والإنجليزية.

تقول كارمن رامبرساد، مديرة روضة الأطفال: "في هذه السن، لا يتعلم الأطفال اللغة بل يكتسبونها".

ولعل هذا ما يفسر قدرة الصغار من حولها على إجادة التحدث بعدة لغات بلا عناء، إذ تعد اللغة الإسبانية للكثير منهم هي اللغة الرابعة أو الثالثة. وتتنوع اللغة الأم بين الكرواتية والعبرية والكورية والهولندية.

وبمقارنة هذه المهارة الفائقة بمعاناة البالغين في فصول تعليم اللغة لغير الناطقين بها، قد نستخلص على الفور أنه من الأفضل بدء التعلم في سن صغيرة.

لكن دراسات حديثة قدمت تحليلا أكثر تعقيدا عن مدى تطور علاقتنا باللغات كلما تقدم بنا العمر، وتحمل هذه الدراسات نتائج مبشرة للراغبين في تعلم اللغة في سن متأخرة.

وبشكل عام، تمنحنا كل مرحلة عمرية ميزة جديدة تهيئنا لتعلم اللغة.

مثل الأطفال، لدينا أذن أفضل لتلقي الأصوات المختلفة؛ وكصغار، يمكننا التقاط اللكنات الأصلية بسرعة مذهلة.

كبالغين، لدينا فترات اهتمام أطول ومهارات حاسمة، مثل محو الأمية التي تسمح لنا بتوسيع قائمة مفرداتنا باستمرار ، حتى في لغتنا الأم.

ويمكن لمجموعة كبيرة من العوامل عدا عن التقدم بالعمر، مثل الظروف الاجتماعية وطرق التدريس وحتى الحب والصداقة، أن تؤثر على عدد اللغات التي نتحدثها ومدى إجادتها.

تقول أنطونيلا سوراس، أستاذة اللسانيات التنموية ومديرة مركز المسائل المتعلقة بازدواجية اللغات في جامعة إدنبره: "ليست كل الأمور تتجه نحو العد التنازلي مع التقدم في العمر" وتقدم مثالاً لما يُعرف بـ "التعلم الصريح"، وهي دراسة لغة في فصل دراسي تحت إشراف معلم يشرح القواعد.

وتقول سوراس: "الأطفال الصغار سيئون للغاية في التعلم الصريح، لأنهم لا يملكون السيطرة المعرفية وقدرات التركيز والذاكرة"، في حين يكون البالغين أفضل بكثير في ذلك.

وتضيف: "لذلك قد يكون هذا الأمر شيئاً يتطور مع تقدم العمر".

وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجراها باحثون في إسرائيل، أن البالغين كانوا أفضل في استيعاب قاعدة اللغة الاصطناعية وتطبيقها على الكلمات الجديدة في بيئة المختبر.

قارن العلماء ثلاث مجموعات منفصلة؛ أطفال بعمر 8 سنوات و 12 سنة والشباب.

تفوق الكبار على كلتا الفئتين الأصغر سناً كما كان أداء الأطفال في سن 12 عاماً أفضل من الأطفال الأصغر سناً منهم.

وهذا يتماشى مع نتائج دراسة طويلة الأمد لما يقرب من ألفين من متعلمي اللغة الإنجليزية الذين يتحدثون اللغة الكاتالانية-الإسبانية.

واكتسب المبتدئون البالغون اللغة أسرع من المبتدئين الأصغر سنا

قوة دماغ البالغين في مرحلة الشباب

ولاحظ الباحثون في إسرائيل أنه ربما استفاد المشاركين الأكبر سنا من المهارات التي تُكتسب عند النضوج، مثل استراتيجيات حل المشكلات الأكثر تعقيداً واتساع أفق التجربة اللغوية.

وبعبارة أخرى ، يميل المتعلمون الأكبر سناً إلى معرفة الكثير عن أنفسهم والعالم فعلياً ويمكنهم استخدام هذه المعرفة لمعالجة معلومات جديدة.

والشيء الذي يتفوق فيه الأطفال الصغار هو التعلم ضمنياً؛ الاستماع إلى المتحدثين الأصليين وتقليدهم. لكن هذا النوع من التعلم يتطلب الكثير من الوقت مع المتحدثين الأصليين.

في عام 2016 ، أعد مركز شؤونازدواجية اللغة تقريراً عن دروس لغة الماندرين في المدارس الابتدائية.

ووجدوا أن ساعة واحدة في الأسبوع من التدريس لم تحدث فرقاً يُذكر بالنسبة للأطفال في سن الخامسة.

ولكن مجرد نصف ساعة إضافية واحدة فقط، ووجود متحدث أصلي، ساعد الأطفال على فهم عناصر لغة الماندرين الأكثر صعوبة للبالغين مثل اللكناتأفضل من الكبار بكثير.

تعلم سهل

كلنا نبدأ ناطقين طبيعيين في مرحلة الطفولة، إذ يمكننا سماع جميع الحروف الساكنة العالمية (600 حرف) الحروف الصامتة التي يبلغ عددها (200).

خلال عامنا الأول، تبدأ أدمغتنا بالتخصص وتناغم الأصوات التي نسمعها كثيراً.

الرضع يتكلمون بلغتهم الأم. حتى الأطفال حديثو الولادة يبكون بلكنة، محاكين الكلام الذي سمعوه أثناء وجودهم في أرحام أمهاتهم.

ويعني هذا التخصص أيضاً التخلص من المهارات التي لا نحتاجها؛ يمكن للأطفال اليابانيين التمييز بسهولة بين الأصوات "l" و "r" - ولكن البالغين اليابانيين يميلون إلى مواجهة صعوبة في ذلك.

وتقول سوراس إنه ليس هناك شك في أن السنوات الأولى حاسمة لاكتساب لغتنا.

وأظهرت الدراسات التي أجريت على الأطفال المهجورين أو المعزولين أنه إذا لم نتعلم الكلام البشري في وقت مبكر، فلن نتمكن من تعويض ذلك بسهولة لاحقاً.

لكن المفاجأة هنا هي أن هذا التوقف ليس نفسه بالنسبة لتعلم اللغات الأجنبية.

تقول دانييلا ترينكيتش، أخصائية علم النفس في جامعة يورك: "الشيء المهم الذي يجب فهمه هو أن العمر يختلف مع العديد من الأشياء الأخرى".

وتختلف حياة الأطفال كلياً عن حياة البالغين. لذلك عندما نقارن المهارات اللغوية للأطفال والكبار "فنحن لا نقارنبين أنداد".

عندما تدفعك الحاجة للتعلم ...

وتعطي ترينكيتش مثالا على انتقال أسرة ما إلى بلد جديد.

عادة، سيتعلم الأطفال اللغة بشكل أسرع من آبائهم. وقد يشعر الأطفال بإحساس أكبر بالإلحاح لأن إتقان اللغة أمر حاسم لوجودهم الاجتماعي؛ تكوين صداقات والإحساس بأنهم مرحب بهم وملائمين للمجتمع الذي يعيشون بينه.

وعلى الأرجح أن يتعامل أولياؤهم ويختلطوا مع الأشخاص الذين يفهمونهم، مثل زملائهم المهاجرين.

وتضيف ترينكيتش: "إن إنشاء علاقة عاطفية هو ما يجعلك أفضل في تعلم اللغة، من وجهة نظري". وبالطبع قد يخلق البالغون هكذا علاقة عاطفية، ليس فقط من خلال الحب أو الصداقة مع متحدث أصلي.

وجدت دراسة عام 2013 للبالغين البريطانيين في دورة للمبتدئين في اللغة الإيطالية أن أولئك الذين واجهوا صعوبات في التعلم، كانوا يحصلون على المساعدة عن طريق التواصل مع الطلاب الآخرين والمعلم.

وتقول ترينكيتش: "إذا التقيت بأشخاص يشبهونك في التفكير، فهذا يزيد من احتمال استمرارك في اللغة، وأنك ستتقدم، وهذا هو المفتاح فعلاً. تحتاج إلى قضاء سنوات في تعلمها ما لم يكن هناك دافع اجتماعي لذلك، من الصعب حقاً الحفاظ عليه".

عملية تستمر مدى الحياة

في وقت سابق من هذا العام ، وجدت دراسة أجريت في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ، استناداً إلى اختبار عبر الإنترنت شمل ما يقرب من 670 ألف شخص، أنه من أجل تحقيق معرفة بالقواعد الإنجليزية مثل متحدثي الإنجليزية الأصليين، فمن الأفضل أن تبدأ عندما تكون في عمر العشر سنوات، وبعد ذلك، تنخفض نسبة هذه القدرة.

ولكن، أظهرت الدراسة أيضاً أنه يمكننا مواصلة التقدم في اللغات، بما في ذلك لغتنا بمرور الوقت. فعلى سبيل المثال، نحن فقط نتقن قواعد اللغة الخاصة بنا ببلوغ سن الثلاثين تقريباً.

ويؤكد هذا دراسة سابقة منفصلة على الإنترنت أظهرت أنه حتى المتحدثون الأصليون يتعلمون كلمة واحدة تقريباً يومياً من لغتهم الخاصة حتى بلوغهم منتصف العمر.

لماذا تتعلم اللغات أصلاً؟

تقول ترينكيتش: "يتساءل الناس في بعض الأحيان، ما هي أكبر ميزة لتعلم اللغات الأجنبية؟

"هل سأكسب المزيد من المال؟ هل سأكون ذكياً؟ هل سأبقى بصحة جيدة أكثر؟"

وتضيف: "لكن في الواقع ، فإن أكبر ميزة في معرفة اللغات الأجنبية هي القدرة على التواصل مع المزيد من الناس".

وترينكيتش نفسها صربية بالأصل، وتمكنت من إجادة اللغة الإنجليزية فقط في العشرينات من عمرها، عند انتقالها إلى المملكة المتحدة.

وتقول إنها لا تزال ترتكب أخطاء نحوية، خاصة عندما تكون متعبة أو مرهقة.

وكتبت لاحقاً إيميلاً تقول فيه: "ولكن رغم كل ذلك، وهذا أمر بالغ الأهمية، يمكنني أن أفعل أشياء رائعة باللغة الإنجليزية". "يمكنني الاستمتاع بأعظم الأعمال الأدبية، كما يمكنني كتابة نصوص ذات معنى ومتماسكة ذات بجودة قابلة للنشر". في الحقيقة، لقد صنفها اختبار MIT بأنها ناطقة باللغة الإنجليزية.

في الحضانة الإسبانية حيث يغني المعلمون بالإسبانية، وتركن مكتبة الكتب الصغيرة في الزاوية باللغة العبرية اتضح أن المديرة نفسها كانت قد تعلمت الإنجليزية متأخرة.

نشأت كارمن رامبيرساد في رومانيا ولم تتقن اللغة الإنجليزية إلا عندما انتقلت للعيش خارج بلدها في العشرينات من عمرها. وتشرّب أطفالها في الحضانة اللغة الإسبانية.

ولكن قد يكون اللغوي الأكثر مغامرة هو زوجها. فبالأصل ينحدر من ترينيداد، وتعلم الرومانية من عائلة زوجته، التي تعيش بالقرب من الحدود مع مولدوفا.

وتقول "إن رومانيته ممتازة؛ يتحدثها بلكنة مولدوفية، إنه أمر مضحك حقاً".





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع