أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الزيتاوي: المحامي المصاب بالكورونا شارك بجاهة خطبة في الرمثا المياه: ضبط شاحنة محملة بالبازلت المستخرج بطريقة مخالفة في الهاشمية المدن الصناعية: تخفيض أسعار بيع الأراضي فرق التقصي الوبائي تتوسع بجمع العينات لمخالطي محامي اربد المصاب بكورونا تركيا تعلن استعدادها لإعادة إعمار مرفأ بيروت والمباني المجاورة له مقتل 43 سوريا جراء انفجار بيروت وزير التربية: لا موعداً محدداً لإعلان نتائج التوجيهي حتى الان الخدمة المدنية يعلن التخصصات الراكدة - رابط تعقيم قصر العدل في إربد سقوط حمولة احدى الشاحنات على طريق المطار باتجاه عمان جامعة الدول العربية تدعو لدعم لبنان لا إغلاق لمستشفى بديعة في إربد شاهد بالصور .. 4 إصابات بحادث تصادم في الحسا 60 مفقودا بانفجار بيروت وفاة فلسطينية بفايروس كورونا يرفع إجمالي عدد الوفيات إلى 98 كورونا يواصل الانتشار .. أكثر من 19 مليون إصابة حول العالم ترامب: سأبرم اتفاقيات مع إيران وكوريا إذا فزت تصريح صادم عن مرفأ بيروت .. أسلحة إلى جانب الأمونيوم! النائب طارق خوري يتوقع "عودة قريبة" لصافرات الإنذار في الأردن المصابة الجديدة بكورونا في إربد تعمل "قابلة" واعتبار مراجعي المستشفى مخالطين لها
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة سهير جرادات تكتب لزاد الاردن : للخلف در

سهير جرادات تكتب لزاد الاردن : للخلف در

سهير جرادات تكتب لزاد الاردن : للخلف در

11-07-2020 10:15 PM

زاد الاردن الاخباري -

سهير جرادات - هناك مصطلح عسكري، يعرفه كل من خدم هو أو أحد أفراد عائلته في الخدمة العسكرية ، وهو : " للخلف در " ، حيث يستخدم في التدريبات العسكرية للمشاة ، حين يطلب قائد السرية من العسكر في الطابور القفز في مكانهم للأعلى ، وهم يضعون أيديهم خلف ظهورهم ، وفي وضع القرفصاء ، إلى أن تنهك قواهم ، وعندما يكتفي القائد من انهاكهم ، وينزعج من " عجة الغبار" التي تحدثها أرجلهم ، يصدر الأوامر لهم : قف ، للخلف در ! سريعا .. وهي أمر لهم بالالتفاف السريع والرجوع حيث كانوا ، وهم يسيرون ببطء وفي حالة القرفصاء .. ليذكرني هذا التمرين بواقع حالنا في مكافحة الفساد الذي يتفشى في البلاد وبين العباد الذين لا يتقون رب العباد في وطنهم .

بين الفترة والأخرى يشاع الحديث عن مكافحة الفساد ، وشهدنا تحويل كبار المسؤولين للمحاكمة العسكرية أو النظامية ، ومنهم من تمت محاكمته وهو يرتدي البدلة الزرقاء ، وتم اصدار حكم بحقهم بالحبس واسترجاع بعض من الأموال التي اتهموا باستثمارها وظيفيا ، وبعضهم ورغم الحكم عليهم إلا أنهم مازالوا أحرارا لم يسجنوا ولم يعيدوا الأموال التي اتهموا بها ، ومنهم من تم ارساله خارج البلاد خلال فترة سجنه لتلقي العلاج خوفا وحرصا على سلامته !! .. ورغم كل هذه المحاكمات والأموال المنهوبة المعادة ، إلا أن مديونيتنا في ارتفاع مستمر.

كنت قد كتبت سابقا عن وجود بابين لهيئة مكافحة الفساد قبل تغيير اسمها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد: أحدهما مخصص للمواطنين من أصحاب الحس الوطني ممن يدخلونه ليساهموا في الإبلاغ عن شبهات فساد ، والباب الآخر خصص لكبار الفاسدين ، وأفاد رئيس الهيئة الأسبق أنه من المنتظر قريبا أن يدخل منه أحد رؤساء الوزراء السابقين ، إلا انه لم يدخل لانه عُين ( بعد أيام ) في منصب حساس جدا في مؤسسة مقابل مخابز رغدان ، لذا فإن مكافحة الفساد في بلادي تعد في غاية الصعوبة .

مكافحة الفساد في بلادي لا يشتد وقعها إلا على قارئ عدادات الكهرباء والماء أو المسؤول عن "بُكسْ " الهاتف الأرضي، ومن سولت له نفسه بقبول الرشوة ببضع دنانير ، وهذا كل ما يطبق من قانون " من أين لك هذا ؟! " الذي أطاح بواضعه رئيس الوزراء الذي فهم الرسالة خطأ عندما ظن بأنه مطلوب منه مكافحة الفساد على المطلق، ليجد أن خيوط الفساد في الأردن ( مشلبكة ) وعلى أعلى المستويات ، وستنتهي نهايات غير محمودة ، ولجهات لا يمكن الوصول اليها ، أو ملامستها .

مكافحة الفساد لا تتعدى كونها مضيعة للوقت ، وتعبئة لوقت الفراغ واشغال الناس والهائهم ، وتحويل انظارهم عن أمور أخرى ، وايهامهم بأنهم يخافون على البلد ، وأنهم لا يقبلون "الحال المايل" ، والبلد مش مزرعة ولا غابة .. وفي حقيقة الأمر الموضوع ليس أكثر من تنفيذ ( تمرين وهمي ) ، ينهك المؤدين ويثير الجلبة في المكان ، ويُحدث زوبعة، وفي النهاية لا يتحقق أي شيء سوى "فركة إذن " للفاسد، الذي يخرج عن الخط ، ويلقن درسا لتقويم اعوجاجه .. وكل ما نستفيده من مكافحة للفساد هو الكم الهائل من الغبرة والعجة التي يحدثونها في المكان ليس إلا ، لتعود الأمور إلى سابق عهدها فور أن يقرر القائد اصدار الأوامر ، ويقول كلمته السحرية : " قف ، للخلف در" .. ليعود كل شيء إلى ما كان عليه.

وبصراحة ، إن المواطن الأردني تعايش مع حالة تفشي الفساد في البلاد ، ومتعايش مع الفاسدين، الذي يرى جلهم عبر شاشات التلفزيون ، وهم يترأسون الجاهات ويتصدرون المجالس في دور العزاء .. يعرفهم ويدرك أن محاربتهم تحتاج إلى تتبع خيوط الفساد، التي قد تقودنا نهاياتها إلى مكان من الصعب إدانته ، لذا من الصعوبة تتبع بدايات أو نهايات الفساد، التي تعود إلى " ماسورة الخيط " نفسها.. الفساد والفاسدون في بلادي نائمون.. لعن الله من ايقظهم .. ويبقى ملخص مكافحتنا للفساد في بلادي لا يتعدى مفهوم عبارة : "مكانك سر ، وللخلف در".

Jaradat63@yahoo.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع