أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
بيان من الحكومة المصرية حول حقيقة تفشي مرض خطير يصيب الأطفال لجنة الأوبئة تدعو لإعادة النشاط في قطاعات مغلقة حالة نادرة تمنع طفلة من تناول الطعام 4 سنوات الصيانة العامة للمركبات واختيار نوع طفاية الحريق المناسبة يقلل من نسبة حرائق السيارات مسيرة في وسط البلد رفضا لمخططات الضم الملك يعزي رئيس دولة الإمارات بوفاة الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي الرئيس الفرنسي يطلب من تل أبيب التخلي عن أي خطط لضم أراض فلسطينية الاحتلال يغلق مناطقا في القدس لمواجهة كورونا 396 اصابة جديدة بكورونا في فلسطين السعودية تغلق باب التسجيل للحج للأجانب خامس ارتفاع أسبوعي للذهب على التوالي في زمن كورونا .. جورج وسوف: لا أستطيع منع قبلات المعجبين وعد تتعرّض للتنمّر بسبب صورة .. ظهر بطنها فغضب الجمهور الصحة الفلسطينية: وفاة ٣ مواطنين بعد اصابتهم بفيروس كورونا الولايات المتحدة .. الف وفاة و65500 أصابة جديدة بكورونا خطة لتدريب 20 ألف اردني في قطاع السياحة منع استقطاب الحكام الأجانب في الدوري الأردني الصين تحذر من عدوى أشد فتكا من كورونا بدء المرحلة الرابعة لإعادة الأردنيين من الخارج شاهد بالاسماء .. 44 الف مرشح للتعليم الاضافي
الصفحة الرئيسية من هنا و هناك هاينريش هيملر: قصة الختم الألماني المزوّر الذي...

هاينريش هيملر: قصة الختم الألماني المزوّر الذي أوقع بأحد أبرز قادة النازية

هاينريش هيملر: قصة الختم الألماني المزوّر الذي أوقع بأحد أبرز قادة النازية

25-05-2020 03:48 AM

زاد الاردن الاخباري -

كُشف النقاب في بريطانيا عن وثيقة بالغة الأهمية، أدت إلى إلقاء القبض على هاينريش هيملر أحد أبرز القادة النازيين، وذلك بعد 75 عاما من موته.

في يوم 22 مايو/ أيار 1945، رصدت دورية ثلاثة رجال غريبي المظهر، بالقرب من نقطة تفتيش في بريمرفورده، شمالي ألمانيا، وفقاً لتقرير ( بي بي سي).

كان ذلك بعد أسابيع فقط من نهاية الحرب العالمية الثانية، لكن كثيرا من النازيين كانوا مازالوا طلقاء، وسط مخاوف من أن يحاولوا تجميع صفوفهم من جديد أو الهرب.

في المقدمة، سار رجلان، يرتدي كل منهما معطفا طويلا أخضر اللون. وخلفهما، سار الرجل الثالث، الذي كان يغطي إحدى عينيه بعصبة، وبدا رثاً وواهناً. ظل الرجلان في المقدمة يلتفتان إلى الخلف، كما لو أنهما يتأكدان من أنّ الثالث مازال موجودا.

تم اصطحاب الثلاثة إلى نقطة التفتيش، حيث طلب منهم جنود بريطانيون وثائق الهوية الخاصة بهم. سلّم الثلاثة وثائق هوية، الواحدة منها بحجم صفحة طباعة، مُنحت للجنود الألمان بعد نهاية الحرب. وكانت كل وثيقة تتضمن الاسم والرتبة العسكرية وتاريخ الميلاد ومعلومات أخرى. وبحسب وثيقة الرجل الثالث، كان صاحبها رقيبا يُدعى هاينريش هايزنغر.

لابدّ أنّه كان يأمل أن تساعده تلك الوثيقة ورتبته الدنيا على عبور نقاط التفتيش. لكنه كان مخطئاً.

الوثيقة كانت تحمل ختماً رسمياً. وكانت الاستخبارات العسكرية البريطانية قد رصدت ذلك الختم، وكذلك تفاصيل الوحدة العسكرية ذاتها، في وثائق يحملها عناصر من جهاز "شوتزشتافل" شبه العسكري، المعروف باسم "إس إس"، وهم يحاولون الهروب. لذلك كانت الأوامر تقضي باعتقال أيّ شخص تظهر في وثائقه تلك التفاصيل.

في اليوم التالي، نُقل الرجال الثلاثة إلى معسكر اعتقال. وهناك، طلب هايزنغر مقابلة ضابط برتبة عالية.

كانت هويته لا تزال مجهولة، لكن بالتأكيد كان يخشى ألا يستمرّ ذلك طويلا، وربما كان يأمل أن يتمكن من عقد صفقة للخروج من ذلك المأزق. ولذا، أزال العصبة التي كانت تغطي عينه، كاشفا بهدوء عن هويته الحقيقية.

كان هاينريش هيملر قائد جهاز "شوتزشتافل"، وأحد أبرز المسؤولين عن المحارق النازية "الهولوكوست"، والمسؤول عن الكثير من أفظع جرائم الرايخ الثالث.

وبموت الزعيم النازي أدولف هتلر في قبوه المحصن، أصبح هيملر أحد أبرز النازيين المطلوبين ممن ظلوا على قيد الحياة.

بدأ الفريق البريطاني استجوابه، للتأكد من أنه هاينريش هيملر حقا.

وثيقة هيملر بالاسم والختم المزورين

بعد ساعات، طلب من طبيب عسكري، يُدعى ويلز، فحص هيملر. ولدى فحص فمه، رأى الطبيب جسماً صغيراً ذا رأس أزرق، مخفياً خلف وجنة هيملر.

حاول ويلز نزع الجسم، لكن هيملر قاومه وأبعد رأسه وطحن الجسم بين أسنانه. كان الجسم عبارة عن كبسولة من مادة السيانيد السامة. ومات هيملر في غضون دقائق.

كُشف أمر هيملر بواسطة ختم مزور، مهره أفراد فريقه على وثيقة، وظلت تلك الوثائق مخفية لمدة 75 عاماً، لكن بات الآن بالإمكان رؤيتها للمرة الأولى، وذلك بعد التبرّع بها لمتحف المخابرات العسكرية البريطانية في بلدة شيفورد، بمقاعطة بيدفوردشير، شرقي إنجلترا.

وإلى جانب الوثائق، هناك متعلقات أخرى أحدها غريب بعض الشيء، وهو مقوّم الأسنان الذي كان هيملر يرتديه عند اعتقاله.

كان صيد التذكارات شائعاً، لذلك اقتنص بعض الضباط متعلقات هيملر الشخصية، فقد احتفظ أحد الضباط الذين أوقفوه بخُفه، فيما احتفظ آخر برغوة وشفرة الحلاقة الخاصتين بالقيادي النازي.

بالنسبة للوثائق، فقد تبرعت بها في الآونة الأخيرة إحدى أقارب كولونيل يُدعى سيدني نواكس.

يرجح أن يكون المقدم سيدني نواكس من بين ضابطين بريطانيين استجوبا هيملر

كان نواكس - الذي وُلد في عام 1905، محامياً قبل أن يلتحق بالمخابرات العسكرية البريطانية في عام 1943، لكنه نقل إلى جهاز "إم اي 5" الاستخباراتي لاحقاً. ومازال معظم عمله في ذلك الجهاز محاطا بالسريّة.

بعد الحرب، عاد نواكس لممارسة مهنته كمحام، ليصير في نهاية المطاف قاضياً في إحدى محاكم المقاطعات. ولقد مات في عام 1993.

إذن، كيف حصل نواكس على الوثائق؟

تشير الوثائق المتعلقة باعتقال هيملر إلى أنّ ضابطين من جهاز "إم اي 5" استجوباه "استجواباً رئيفا"، قبل المعاينة الطبية الأخيرة. واقتضت الأعراف ألا تُذكر أسماء الضباط المشاركين في عمليات مماثلة، لذلك فإنّ هويتهما ظلت غير معروفة على وجه اليقين.

ويقول أمين متحف المخابرات العسكرية، بيل ستيدمان، إن "الاستنتاج المنطقي يقودنا إلى أنّ نواكس كان أحد ضابطي (إم اي 5) اللذين قاما بالاستجواب. لا أستطيع أن أفكر في أي طريقة أخرى تشرح امتلاكه هذه الوثائق".

ويعتقد ستيدمان أن رؤساء نواكس ربما أذنوا له بالاحتفاظ بالوثائق، بعد استخراج كل ما له قيمة استخبارية منها.

وظلت الوثائق بحوزة نواكس وعائلته، حتى تم التبرع بها. ومن المقرر أن تعرض لجمهور المتحف حالما يعيد فتح أبوابه.

وتلك الوثائق أكثر من مجرد أغراض تثير الفضول، فهي تتمتع بقيمة تاريخية، لأنها تشرح كيفية القبض على مسؤول نازي بارز.

يقول ستيدمان "لولا ذلك الختم الملعون على الوثيقة، كان من الممكن أن يتجاوز هيملر التفتيش، دون أن يلحظه أحد، ويلوذ بالفرار كما فعل نازيون آخرون".

ويضيف "أكثر ما يستوقفني في هذه القصة أنّ الألمان أنفسهم جعلوا من الكشف عن هويته أمراً محتوما".








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع