أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحكومة تطلق مسابقة ثقافية بجوائز نقدية لتشجيع المواطنين على البقاء في المنازل العضايلة : لا اصابات بالكورونا مسجلة في الطفيلة الضمان تبدأ بإيصال المساعدات الافتاء: من مات بالوباء فله أجر الشهيد اغلاق ملاحم في أبو علندا لمخالفتها شروط الصحة والسلامة العامة وزير الصحة: عزل الهاشمي الشمالي وحي نزال يعتمد على تطورات المرض دراسة قراءة العدادات بعد انتهاء الحظر احتياجات القطاعين الصناعي والتجاري بعد كورونا الامن يوضح ملابسات فيديو «تعنيف سيدة» من قبل والدتها وشقيقها ما حقيقة وفاة طبيب أردني بفيروس كورونا في السعودية؟ سعد جابر: الرجولة هي الصبر القوات المسلحة: لجنة الأوبئة توافق بالإجماع على خطة لإخلاء المحجور عليهم في فنادق البحر الميت الأردن: هجوم الحوثي على السعودية جبان السفير الصيني بالأردن: نحمي بعضنا البعض محكمة أردنية تلزم الفنان كاظم الساهر بدفع 44000 دولار السعودية تغلق جدة وتفرض حظر التجوال فيها المفوضية: دعم اللاجئين في الأردن يتطلب أموالا إضافية 270 إصابة جديدة و4 وفيات بكورونا في روسيا روحاني: كورونا باقٍ لعامين شركة الكهرباء الأردنية: لا فواتير لشهر آذار
الاسلام وموقفه من الوباء
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الاسلام وموقفه من الوباء

الاسلام وموقفه من الوباء

19-03-2020 11:05 PM

الكاتب الصحفي زياد البطاينه - رغم نجاح التعبئة العامة في مواجهة فيروس كورونا،مازلنا نلحظ أن البعض منا لا يزال يتعامل مع المسألة باستخفاف حيث لا التزام بالوقاية ولا بالإجراءات المتخذة ضمن قرار التعبئة المعلن. وما يثير القلق أكثر، أولئك القلة، الذين خالفوا وفتحوا مؤسساتهم معرضين موظفيهم والناس للخطر والبعض من الذين يقصدرون بالشوارع ويبحثون عن مقهى او جلسه سمار خروقات ولو محدودة،الا ان لها تاثيرها بنقل هذاالفيروس من والى
إن الاستهتار بصحة الناس يستوجب من الجهات المختصة التعامل بحزم بعيداً عن أي اعتبار. فالقضية اليوم تعني الجميع، والصحة العامة في ظل انتشار الوباء تندرج في إطار الأمن القومي للبلد، وإعلان التعبئة يشبه حال الطوارئ الذي يعتبر إجراء في مواجهة خطر أمني محدق
وعلى القوى الأمنية والبلديات أن تكون أكثر تشدداً في تطبيق القرار، وعلى الناس أن تتعامل بدرجة عالية من الوعي، فيما على المستهترين أن يدركوا ما يقترفونه بحق المجتمع

فهل المطلوب أن تعمّ الإصابات كل حيّ وبلدة لنخاف؟ أو أن نرى قريباً أو صديقًا مصابًا لنتيقن ونتأكد أن الأمر خطير؟ إنها ساعة صبر لتنجو البشرية من هذا الوباء وتنتصر عليه، فدعونا نتشارك في حصاره.

فالوباء عدو للإنسان ويجب أن تتضافر جهود البشر جميعًا لوضع حد له، ومواجهته بكل السبل العلمية المتاحة، حتى لا ينتشر وينتقل من مكان لآخر

ونحن بدوله اسلاميه والإسلام ينطلق في مسألة العلاج والتداوي بصورة عامة من منطلق أن الحفاظ على النفس والبدن والعقل والفكر من الضروريات الأساسية التي جاءت الشريعة لأجل الحفاظ عليها، وحمايتها وتنميتها
وبين الإسلام للبشرية جميعًا بأن لكل داء دواء، ولكل مرض شفاء علمه من علمه، وجهله من جهله، يختلف ذلك حسب العصور والأزمان، وتطور الأدوية والعلاج والوسائل الطبية، حيث يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (إن الله لم ينزل داءً، أو لم يخلق داءً، إلاّ أنزل، أو خلق له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله إلاّ السام،

وهذ الحديث الصحيح يعطي أملاً، لكل مريض حيث قضى بأنه لكل داء دواء، ولكل مرض شفاء، وبذلك لا يفقد الأمل مهما كان مرضه خطيرًا على عكس ما هو الحال اليوم حيث تصنف بعض الأمراض على أنه لا شفاء لها

ومنهج الإسلام منهج قائم على التزاوج بين الطب الروحي والنفسي والطب المادي، وليس على الجانب المادي فقط، أو الجانب الروحي فقط، وهكذا الإسلام في كل شيء حيث يجمع بين الدين والدنيا، وبين المادة والروح

ومن القواعد المهمة التي حثّ عليها الإسلام
أنه إذا وقع الوباء بأرض أنتم فيها فلا تخرجوا منها فرارًا منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها

نعم أن الإنسان، حيثما كان، إذا شك بإصابته بأي مرض معدٍ، ومنه الزكام في حالة كورونا، يجب أن يتجنب المجامع والجوامع واللقاءات العامة، لئلا ينشر العدوى بين الناس، ويجب أن يمتنع عن ركوب الحافلات العامة، والذهاب إلى المطاعم والأسواق، والمدارس والأماكن العامة من النوادي والمحاضرات والحدائق.
ولقد اهتم الإسلام بالنفس البشرية، وجعل الحفاظ عليها من مقاصد الشريعة الكلية، وجعل قتلها، أو تعريضها للهلاك، والخطر من الكبائر، مع الأخذ بجميع الأسباب المتاحة لدفع المرض، مع الحيطة والحذر والوقاية قبل الوقوع والإصابة، ثم الأخذ بجميع الأسباب المتاحة للعلاج والشفاء
ويجب على المريض أن يسعى جاهدًا للعلاج إن كان ذلك ممكنًا، ويكون آثمًا إذا تركه، وعليه كذلك أن يبذل كل جهده لعدم انتشار مرضه وتعديته إلى غيره، من خلال عدم الاختلاط، وعدم الخروج إلّا للضرورة، وذلك لأن إيذاءه للآخر محرّم، وإضراره بالآخر ممنوع شرعًا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار

وقد جعل الإسلام النظافة والمحافظة عليها من مظاهر الإيمان ومن شروط أداء مناسك الإسلام؛ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (الطهور شطر الإيمان)، وجعل الوضوء من شروط صحة الصلاة، وفرض الغسل من الجنابة؛
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يُبْقي من درنه شيئًا؟
وحدد الإسلام سننًا للفطرة، ينبغي على المسلم والمسلمة الحرص عليها؛
والمتأمل في هذه السنن يدرك دورها في وقاية الإنسان من الأمراض وحمايته، فضلًا عمّا فيها من جمال الظاهر

وقد حدد الإسلام لأتباعه الطيبات من الطعام والمأكولات فأحلّها لهم، وحرّم عليهم الخبائث،
وحتى فيما أحله الله تعالى من الأكل والشرب وضع له ضوابط

كما أمرهم بالحفاظ على نظافة الأطعمة والأشربة،

كذلك حرص الإسلام على نظافة ثوب الإنسان، وجعله العلماء من شروط صحة الصلاة، ويكفي أن من أوائل الآيات القرآنية التي نزلت قوله تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)
ومن ذلك أيضًا تنظيم الإسلام للعلاقات الاجتماعية في صورة تحقق أمن المجتمع وسلامة أفراده؛
ولتكن الحيطة والحذر في أمر الأطفال أشد، فالطفل في بنيته أكثر هشاشة وضعفًا، وأسرع في استقبال العدوى، وأقل حيلة في الاحتياط، أو في العناية بأمر نفسه وأمر غيره.

وحيثما أقام الإنسان في أرض الله الواسعة يجب أن يلتزم بدقة بالتعليمات الصحية والإدارية التي يصدرها المعنيون في البلدة التي يعيش فيها، ويعتبر التقيد بهذه التعليمات نوعًا من الالتزام الأخلاقي والديني العام





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع