أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
هذا ما فعله "الدفاع المدني" بالفنادق بعد خروج المحجور عليهم البدور يطالب جميع أطراف أزمة رواتب المدارس الخاصه تحمل المسوولية و"يقدم حلا" سفير السعودية: رعايانا بالأردن بخير زواتي: 310 الاف برميل واردات المملكة من نفط العراق خلال شهر اذار الماضي الهياجنة: حالات إربد المعلنة أمس نتيجة لفحص 500 عينة خبر هام من الضمان الإجتماعي خاص بتنفيذ أمر الدفاع رقم "1" لسنة 2020 وضع العاملين في قسم عزل كورونا بمستشفى حمزة بفندق بعد دوام لـ 14 يوماً حادث جديد يزيد آلام نيويورك التنمية الاجتماعية: 471804 دنانير حجم التبرعات لصالح حساب الخير وفيات كورونا في أميركا تتجاوز الـ4000 قطر تتصدر في خفض أسعار الوقود الصين: 36 إصابة جديدة بكورونا الجيش الأميركي يدرس بناء 341 مستشفى الأمم المتحدة: كورونا أسوأ أزمة منذ 1945 لجنة الأوبئة: الأيام المقبلة حاسمة جداً .. ولهذا فرضنا حظر تجوّل شامل "الجمعة" انخفاض الحرارة وزخات مطرية تقديرات مخيفة لوفيات كورونا في أميركا الجلامدة: المطلوب دعم صمود أطباء الأردن الأدوية الأوروبية تحدد موعد توافر أول لقاح لكورونا طقس مائل للبرودة الأربعاء
الصفحة الرئيسية أردنيات %30 من الأردنيين يستدينون أو يبيعون ممتلكات...

%30 من الأردنيين يستدينون أو يبيعون ممتلكات لشراء الأدوية

10-03-2011 07:42 AM

زاد الاردن الاخباري -

يستدين نحو 30 % من الأردنيين أو يبيعون ممتلكات لهم، لكي يسددوا ثمن الأدوية التي يحتاجونها بحسب دراسة نفذتها منظمة الصحة العالمية في الأردن في أيلول (سبتمبر) الماضي.

وكانت منظمة العمل الصحي الدولية (HAI) قد سبقت ذلك بعام بإصدار بيان طالبت فيه بإلغاء ضريبة المبيعات على الأدوية، والبالغة 4 في المائة، وأشارت أن هذه الضريبة ساهمت في رفع أسعار الدواء التي "تعتبر بشكل عام مرتفعة بالمقارنة مع العديد من الدول، بما في ذلك لبنان وسورية".

وبينت المنظمة أهمية الأخذ بعين الاعتبار أن هناك مليونا ومائتي ألف أردني تقول مؤسسة الضمان الاجتماعي إنهم غير مشمولين بأي تأمين صحي، في وقت يعتبر فيه ارتفاع أسعار الدواء بحسب المنظمة أكبر عائق يحول بين الفقراء وما يحتاجونه من دواء، في بلد يعيش 19% تقريبا من سكانه بأقل من 1.40 دينار يومياً.

وبحسب صيادلة فإن ارتفاع أسعار الأدوية يجعل الكثير من المرضى، وبالتحديد أصحاب الأمراض المزمنة، يشترونها بكميات قليلة وعلى مراحل، وبعضهم كما تقول وفاء الرواشدة وهي مالكة صيدلية يلجأ إلى الطب الشعبي، أو إلى تخفيض الجرعة، فيتناول مثلا حبة لعلاج ارتفاع الضغط بدلاً من اثنتين، كما هو مقرر، الأمر الذي تؤكد أنه يدخل في باب "سوء استعمال الدواء"، ويعرّض المريض إلى مخاطر صحية.

في نفس السياق، يلجأ بعض المرضى إلى الاستغناء عن دواء أو أكثر من الأدوية الموصوفة لهم، فيقول نقيب الصيادلة محمد عبابنة، إن المعتاد دخول مريض إلى صيدلية، ومعه وصفة بعدة أنواع من الأدوية لأمراض مزمنة، إضافة إلى مسكن للألم، فيأخذ مسكن الألم ويترك الباقي "كأنه يسكّن ألمه بانتظار موته".

ويبين عبابنة أن هذا الأمر دفع نقابة الصيادلة إلى رفع مذكرة تطالب الحكومة بإلغاء ضريبة المبيعات، إذ إنه "من المخجل أن تعفي الحكومة الأدوية البيطرية من الضريبة وتفرضها على أدوية البشر، كما لو أنهم أقل قيمة".

المذكرة ذكّرت الحكومة بأن ثلث الأردنيين ينفقون ما بين 11 إلى 30% من دخولهم على شراء الأدوية، وطالبتها بأن تعوّض إلغاء الضريبة التي لا تحقق للخزينة أكثر من أربعة إلى خمسة ملايين سنويا، بتخفيض النفقات وإيقاف الهدر، وذلك في إشارة إلى تصريح كان وزير الصحة الدكتور ياسين الحسبان قد قال فيه إن قيمة هدر الدواء في الأردن تصل إلى 60 مليون دينار سنويا.

مطالبة الصيادلة للحكومة بإلغاء الضريبة لم تكن الأولى، فقد لوحت قبل سنتين تقريبا بوقفة أكثر حدّة، عندما لوّحت بإضراب جزئي للصيدليات في المملكة، إن لم تقم الحكومة بإلغاء الضريبة، ويومها عنونت إحدى وسائل الإعلام الخبر بأن "الصيادلة يضربون نيابة عن المواطنين".

معاناة المواطنين كما يشدد عبابنة كانت الدافع الأساسي للتحرك، ولكن الأعباء الإدارية والمالية التي كانت ترتبها آلية استيفاء الضريبة من قبل الحكومة كانت سببا آخر، فالصيادلة كما يقول "تحوّلوا إلى محاسبين أو اضطروا إلى الاستعانة بمحاسبين من أجل حساب وتوريد الضريبة إلى الحكومة" وتم آنذاك وفقه تسوية الأمر مع المسؤولين، وأصبح توريد الضريبة أقل صعوبة، ولكن الأعباء الإدارية استمرت، وهو ما حفز النقابة، إضافة إلى المعاناة الكبيرة للمواطنين، على إعادة المطالبة بإلغاء الضريبة حتى "يتمكن الصيدلي من التفرغ لعمله الأساسي".

وبحسب مراقبين، فإن مذكرة الصيادلة قد أغفلت السبب الأساسي لارتفاع سعر الدواء في الأردن، وهو سياسة التسعير نفسها.

رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات يؤكد وجود خلل في سياسة التسعير، التي يقول إنها تعمل لصالح "مافيات" تحتكر إنتاج واستيراد الدواء، وتتحكم في أسعاره.

والخلل كما يراه عبيدات يكمن في تركيبة لجنة تسعير الدواء في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، فاللجنة مؤلفة من ممثلين عن الحكومة ومنتجي ومستوردي الدواء، من دون أن يكون هناك أي تمثيل للمستهلكين، وهو وضع يدعو عبيدات الحكومة إلى تصويبه من خلال إشراك ممثلين للمستهلكين في اللجنة.

آلية التسعير "المغلوطة" هذه، يقول الناشط في مجال حماية المستهلك الدكتور عبدالفتاح الكيلاني، إنها المسؤولة بشكل أساسي، ذلك أن "فرض ضريبة على السلع الأساسية وفي مقدمتها الدواء، هو أمر مرفوض من ناحية المبدأ، ولكن الضريبة رفعت سعر الدواء بنسبة 4% فقط، في حين إن سياسة التسعير القائمة رفعته أعلى من ذلك بكثير".

نظرياً، فإن تسعير الدواء يتم على أساس الكلفة، بحيث يتم تأمين ربح بنسبة 15 في المائة للشركة و22 في المائة للصيدلاني، ولكن الكيلاني يشكك في أن الأمر يتم بهذا الشكل، ويقول إن ممارسات الشركات المنتجة والمستوردة للدواء في السوق تدلّ على أنها تحظى بتسعيرة لأدويتها يضمن لها هامش ربح أعلى بكثير من النسب المعلنة، فالشركات المحلية والأجنبية بحسبه ولحثّ الصيادلة على الشراء، تقدم لهم ما يسمى الـ(بونص)، أي أنها تقدم إليهم كميات إضافية مجانية على الكميات التي يشترونها من الأدوية، هذا البونص، قد يكون 10% من الكمية، وقد تصل النسبة في بعض أنواع الأدوية إلى مائة في المائة.

بمعنى أن صيدلانيا يشتري 100 عبوة من دواء معين، سيحظى بمائة عبوة مجانية من ذات النوع، ما يعني أن الشركة قامت ببيعه الدواء بنصف ثمنه. وأمر كهذا كما يقول الكيلاني "يعني واحداً من احتمالين، إما أن الدواء غير فعّال، أو أن تسعيره تم بطريقة مغلوطة"، مرجّحاً الاحتمال الثاني.

وينوّه الكيلاني إلى مفارقة هي أن شركات الأدوية تبيع الدواء الأردني في الدول التي يصدّر إليها بأقل من سعر بيعه في الأردن.

اتحاد منتجي الأدوية: لا نريد تخفيضا عشوائيا للأسعار

رئيس الاتحاد الأردني لمنتجي الأدوية ماهر الكردي، يشدد من ناحيته على أن تسعير الأدوية يتم وفق "أسس تسعير متوازنة تتم مراجعتها باستمرار وتعديلها بما يتماشى مع التغيرات التكنولوجية والاقتصادية، وبما يضمن تحقيق الأمن الدوائي".

وفي ما يتعلق بسعر الدواء الأردني في الأسواق الخارجية، ينوّه الكردي إلى قاعدة للتسعير تطبّقها كثير من الدول، وتشترط ألا يزيد سعر الدواء في البلد الذي يصدّر إليه عن سعره في بلد المنشأ. إنه أمر يعني أن أسعار بيع الدواء الأردني في الخارج محكومة بأسعاره في الداخل، ومن هنا ينبّه الكردي إلى أن "أي تخفيض عشوائي" لأسعار الأدوية في الأردن، سيعني انخفاض أسعاره في الخارج، وهذا يرتّب "آثارا سلبية كبيرة على قطاع الصناعة الدوائية والاقتصاد الوطني".

القطاع المكون من ست عشرة شركة دواء، يقول الكردي إنه يرفد الاقتصاد الوطني من خلال تصدير 80 في المائة من إنتاجه إلى الخارج، كما إنه يشغّل ما يتجاوز عشرة آلاف عامل، ويساهم في تخفيض كلفة الفاتورة العلاجية في الأردن، إذ يؤمن من خلال مشاركته في العطاءات الحكومية جزءاً كبيرًا من حاجة المؤمنين صحيا.

لكن الكيلاني يرى أن رفع أسعار الدواء داخل الأردن، من أجل دعم الصادرات، ودعم الاقتصاد الوطني بالتالي هي "حجة يلجأ إليها المتحكمون في سوق الدواء لرفع أسعاره وزيادة أرباحهم"، وهي أرباح "تدخل البلد فعلاً، ولكنها لا تتوزع بشكل عادل، بل تدخل إلى جيوب فئة قليلة تزداد غنى، في حين تزداد الأغلبية فقراً".

الغد





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع