أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأجواء الخريفية المعتدلة مستمرة وفاة و8 إصابات بحادث تصادم في العقبة (صور) تخفيض سعر مطعوم الإنفلونزا ليس جديداً الأوبئة: فقدنا السيطرة على مصادر العدوى وبؤر كورونا شاهد بالفيديو .. التقرير الأسبوعي حول وباء كورونا في الأردن يحدد 4 بؤر ساخنة يوم واحد متبقي من عمر مجلس الأعيان الإحتلال الإسرائيلي يعيّن إيتان سوركيس سفيراً جديداً لدى الأردن سيناريوهات الأردن عام 2021 طاهر المصري يتذكر : حكومتي ليست يسارية .. ! العضايلة: لهذا السبب قررنا المشاركة في الانتخابات مخاوف من تسجيل عشرات الوفيات باليوم الواحد في الأردن محافظة: العمل بالحجر المنزلي للحالات الخفيفة مادبا : تسجيل إصابة جديدة لعشرينية مخالطة لخالتها من سكان عين الباشا حريق كبير في منطقة سد شرحبيل ترجيح فرضية الإرهاب بهجوم فرنسا المغرب يسجل 42 وفاة بفيروس كورونا 7 ملايين إصابة بكورونا في أميركا 22 قتيلا في حادث الطائرة الأوكرانية تحويل 10 مدارس إلى نظام التعليم عن بعد سورية: وفاتان و35 إصابة جديدة بكورونا
المخدرات تلحق الانسان بأمة البهايم
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المخدرات تلحق الانسان بأمة البهايم

المخدرات تلحق الانسان بأمة البهايم

05-12-2019 11:52 PM

خاص - الاعلامي عيسى المحارب العجارمة- اثناء مطالعتي لما يمكن ان اسميه افتراضيا وكالة انباء مساطيل العرب بمطلع القرن العشرون هالني خطب جلل بوجود آفة خطيرة كنت اظنها محصورة بالجيل الجديد.

اتدري ماهو هذا الامر انهُ اشهر من ان يذكر واكثر من ان يحصر الا وهو تعاطى المخدرات بانواعها فانها متى حصلت بتخوم الجسم ارسلت طلائع اشعتها لنتجول في انحاء مملكة الانسان حتى اذا تمكنت من السريان في عروقها والسلوك في منافذها هجمت بجيشها الجرار على عامة العقل فتغشى انواره بدخانها المتراكم حتى تلجئه الى الفرار وتبدد شمل ملكه وتزيل سطوة سلطانه فتصبح مملكة الجسم بلا مدير يدير حركتها ولا رئيس يسوس حالتها فتهوى الى حيض الجهالة وتلحق صاحبها اذ ذاك بامة البهايم ولو شارك الانسان في الصورة.

فمن كان في ريب من ذلك فاني اقص عليه طرفاً من اخبار هولاء الذين اتخذوا المخدرات المكيفات ديدنهم فاوردتهم موارد البواروأودت بهم الى مآوى الدمار وان كان ذلك بالنسبة لما هو مشاهد ومعلوم لدى العموم غيضاً من فيض.

فمن ذلك الأفيون والذي كان منتشرا في القطر المصري الشقيق قبل مائة عام ويزيد - كان شخص يتعاطى منه كثيراً حتى صار عادة لهً فلا يقر قراره الا بمعاطاته في معظم اوقاته .

الى ان بلغ من امره انهُ كان يرى كميت مصبر يمشي على وجه الارض من شدة اصفراره وانهزال جسمه فاتفق لهُ في احد الايام من شهر رمضان المبارك انهُ بعد ان صلى العصر في مسجد بالقرب من دكانه خرج قاصداً دكانه فضربته يد الافيون في ام راسه ضربة اذهبت جميع حواسه وصيرت النهار في عينه ظلاماً فلم يتمالك دون ان اسرع مخدراً في سيره فانتهى به السير بمصادمته المحائط فخر مغشياً عليه فتبادر الناس اليه ظانين انهُ قد مات الا انهم وجدوا فيه بقية رمق فصاروا يرشون على وجهه الماء فلم يجد نفعاً الى ان احضر لهُ بعض من يعرف خلته قطعة من الافيون ووضعها في انفه فبعد برهة افق من غشيته فذهبوا به الى دكانه .

ثم من عادة ذاك الرجل انهُ في شهر رمضان يتوجه الى منزله قبيل الغروب فيدخل محله المعد له فيجد فيه كل ما يلزمه حاضراً من نحو اكل وشرب ومعجون وشبك الدخان مع دخانه وموقد فيه نار مع مايلزم لاعمال القهوة فيجلس في محله منفرداً محاطاً بتلك المهمات بعد ان يقفل عليه الباب ولا يدخل عليه احد من اهل بيته ولو مكث للصباح كما هي شروطه معهم اذ انهم لو اخلوا بشيء منها لتكسرت الدار بما فيها.

فاتفق لهُ ذات يوم انهُ دخل على حسب عادته وجلس في محله وكان قد تسلطن عليه الافيون في ذاك اليوم فعندما ضرب مدفع المغرب أخذ منرولاً كبيراً من الافيون وانزله في جوفه ثم اتبعه بمقدار من القهوة وبعض ملوات دخان من الشبك فلما استقرت كتلة الافيون في مستقرها ونبعتها القهوة بحرارتها ساح الافيون وتحلل الى بخار تصاعد الى مخه ولحقه دخان الشبك انعقد ضباب المكيفات اي المخدرات جو راسه فسد مسام الدماغ وفقدت منه الحواس فمكث جالساً في مكانه باهتاً وبعباره ثانية مصنما لايعي شيئاً في الدنيا هذا وسفرة الاكل امامه لم تمس وما زال في هذه الغمرة ساهياً صامتاً خدر الاعصاب منحل القوى لايتحرك لهُ ساكن ولايضرب لهُ نبض الى ان ضرب مدفع السحور وتبعه مدفع الرفع وهو بهذه الحالة المكربة فظن اهل بيته انهُ ربما يكون قد مات اذ لم يسمعوا لهُ صوناً ولا حركة فتجاسروا بالدخول عليه ليعلموا ما السبب فوجدوه جالساً والاكل امامه على حاله فايقظوه من غشيته قائلين قم لكي تلحق السحور فان الصبح قريب فقال بصوت ضعيف وهمة ساقطة كيف ذلك وانا لم افطر لغاية الان فكان فطوره سحوره وليته أكل.

فليت شعري ايعد مثل هذا عاقلاً. كلا فانهُ حرم لذة العقل ومنع راحة الجسم وابتلى بداء لادواء له الا الموت الاحمر فعلى مثل هذا تبكي البواكي حيث قد اضاع عمره في هم ونكد .

ومن نوادر الافيون ايضاً ان افيونجياً كان جالساً في سوق الميدان في شهر رمضان قبيل ضرب مدفع الفطور ومعه شك قد ملأه دخاناً واستحضر لهُ قطعة نار ليضعها عليه عند الافطار فلما ضرب المدفع انزل كتلة الافيون في مستقرها ووضع النار على الشبك وابتدأ يشرب منه واذا بشخص مار بالطريق ومعه سجارة فجاء ليولعها من ذاك الشبك فسقطت النار منه على الارض فتناولها مولع السجارة بيده ليضعها في محلها كما كانت ففي اسرع من البرق قبض الافيونجي على يد ذاك المسكين والجمرة فيها وصار يضغط عليها قائلا لالا استغفر الله استغفر الله العفو يا سيدي لا ينبغي ذلك ابداً والرجل يتغيث من الم النار التي احرقت يده واكلت اصابعه حتى انها طفئت في يده بعد ان اتلفها فكان في ذلك تمام كيف الافيونجي وتشفيه ممن عكنن عليه ونغض عيشه قاتله الله.

ومنهم من اذا اراد احد ان يولع السجارة من شبكه يضربه بالشبك حتى يكسره عليه اذا كان المولع فقيراً مسكيناً اما اذا كان من المعتبرين فلا يستطيع ضربه ولذلك يمسك الشبك بيده ويكسره قطعاً ويرميه ويظل كئيباً حزيناً خزاه الله.

وهكذا من امثال هذه الاحوال التي تنفر الطباع وتشمئز منها النفوس وتفضي بصاحبها الى الهلاك مع ما تكسبه من شراسة الاخلاق وتعينه على التعاظم والكبر فيعيش بين الناس ممقوتاً فاقد العقل والحواس هذا مما يختص بتعاطي الافيون الذي هو اهون بالنسبة لغيره من باقي المكيفات مثل المكسرات بانواعها - وهي من مسميات المخدرات بمصر الحبيبة - والحشيشة بفروعها فان في ذلك الطامة الكبرى والبلوة العظى ولا حاجة الى ذكر شيء من رذائلها وقبايحها فقد سارت بذكرها الركبان وانتشرت فظائعها في كل مكان فيا ايها الاخوان اما آن لنا ان نقلع عن هذه المنكرات ونسلك جادة الجد ونتحلى بالكمالات ونحرص على حفظ انوار عقولنا فان ذهاب العقل باستعمال المخدرات هو آفة الافات





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع