أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
(الأرصاد) الموسم المطري في بدايته والمنخفضات المطرية قادمة اكتشاف مادة خطيرة جديدة في السجائر الإلكترونية تجار مركبات ينتقدون تصريحات حكومية مركز العدل : محامي الفقراء مستهدف من النقابة تفاصيل تلفريك ذيبان بوتين يتعهد بحماية مسيحيي الشرق الأوسط العطيات: بدأنا استقبال طلبات استملاك الأراضي في ثلاث محافظات وزير العمل نضال البطاينة يلتقي المتعطلين عن العمل شرط النائب الرياطي لإسقاط حقه عن ابنة عمه اقتصاديون: الاجراءات الحكومية الأخيرة غير كافية 8ر1 مليار دينار المساعدات الخارجية نتنياهو : محاولة انقلاب ضدي عون للمتظاهرين: دعوا القضاء يحاسب الفاسدين بتوجيهات ملكية .. العيسوي يزور جرش والمفرق والزرقاء إدارية النواب: سنعارض الموازنة إن لم تتحسن رواتب "الفئة الثالثة" مركز العدل: قرار نقابة المحامين استهداف لمحامي الفقراء شاهد بالصور .. سقوط سيارة بحفرة في مادبا محمد رمضان يدخل حفله بالرياض حاملا رشاش الملك يحذر من الإجراءات الأحادية في فلسطين العراق يرفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة على العالم أن يوقف الأسد .. !!

على العالم أن يوقف الأسد .. !!

13-10-2019 11:58 PM

في تقديري المتواضع انه لا يمكننا ترجمة التدخل العسكري التركي في سوريا ، إلا من خلال العودة إلى مقالة الرئيس التركي أردوغان في صحيفة « وول ستريت جورنال الأمريكية » تحت عنوان « على العالم أن يوقف الأسد » هذا المقال الذي يمظهر القناعة الراسخة لدى الجانب التركي بما يسمى ( إرهاب الأسد ) الورقة التي يستخدمها الجميع ضد بعضهم البعض ، والإ كيف يمكننا تفسير هذا التوغل العسكري في استهداف الحسكة والقامشلي والدرباسية والمشرافة برأس العين ، وقتل وجرح المدنيين العزل ، وإعادة وتعقيد التهجير للضغط الدولي على الأوروبين تحديدا ، وبمباركة أمريكية تسمح لعربدة التركي على كافة الصعد العسكرية ، والسياسية ، والاقتصادية والمالية، لماذا كل ذلك ؟! لضمانة توجيه ضربات دولية قاصمة للدولة التركية بعد إستنفاذ ورقتها أمريكيا ، نعود للسؤال بخصوص الاسد : إذا لم يكن الأسد هدف التدخل العسكري التركي ؟!! فكيف يمكن تبرير خرق اردوغان للقانون الدولي ، وقرارات مجلس الأمن الدولي ؟!! التي تؤكد على إحترام وحدة وسلامة ، وسيادة سوريا !!
فضلا عن أن مثل هذا التحرك يعطي مبرر في المقابل لإسرائيل ، لتنفيذ ما جاء على لسان نتيناهو بخصوص : « غور الأردن » ، إذا المسألة بالنسبة لأمريكا ، أكبر بكثير من أردوغان ، المستخدم الآن لتنفيذ ما عجز عنه بالسنوات الثمانية الماضية ، الإداريين ، والإستراتيجيين الأميركيين ، سواء بحكم الديمقراطيين ، أو الجمهوريين !!
لا بل وضرب اكثر من عصفور بحجر واحدة ومن جملة العصافير :
أ ) الإطاحة بالاسد ، وتأمين السلامة الكاملة للتنظيمات الإرهابية .
ب) ضمانة تركيا فاشلة ومرتع للتنظيمات الإرهابية ، وسبق ان كتبت بهذا الموضوع .
ج ) توفير سابقة لإسرائيل في عموم المنطقة من خلال إختراق القانون الدولي ، وقرارات مجلس الأمن ) .
د .) إعطاء فرصة كبيرة جدا لإعادة تموضع وإنتشار الجيوش الأمريكية ، وكذلك التنظيمات الإرهابية ، في عموم المنطقة والعالم .
و. ) ضمانة الحصة الأكبر في سوريا ما بعد الأسد .
وعلى كل من يشكك بما ذهبنا إليه أن يراقب آلية التحرك والقصف التركي المبرمجة كلعبة الشطرنج التي تفضح الهدف منذ بداية اللعبة ، وقد ركز التحرك العسكري منذ البداية على البنية التحية مستهدفا خط كهرباء مياه علوك بريف رأس العين والذي يغذي مدينة الحسكة ، وسد المنصورة في محيط مدينة المالكية شمال شرق المدينة والذي وللأسف الشديد يوفر مياه شرب لمليوني إنسان لماذا ؟!! لإحداث قبل كل شيء فوضى شعبية وشتات محرج دوليا للمهاجرين واللاجئين الجدد من ناحية ، ومن ناحية ثانية تساعد على التوسع بعدة أشكال داخل الأراضي السورية ، وها هو يتابع التوسع بحيث استهدف بسلاحي المدفعية والطيران تل جهان وقرية زورافة بالقحطانية والإسماعلية وخراب رشك ، والماكلية والصالحية والجارودية والدرباسية بريف محافظة الحسكة ، ومما يؤكد لنا صحة ودقة تحليلاتنا ، ذلك التوسع في التدخل البري ، بعد إزالة الجيش التركي للكتل الاسمنتية من الجدار الفاصل على الحدود مع سوريا ، ما يعني ان دخول التركي ليس إستعراضا عسكري كما يعتقد البعض ، ولا تنحصر أهدافه بقضية الأكراد ، أو حتى جملة المصالح التركية ، وإنما يشمل عدة قضايا وملفات متعددة ومتنوعة في المنطقة لها علاقة مباشرة ببنود صفقة القرن ، والتي تقتضي تخليق حقائق عسكرية ميدانية جديدة قابلة للصرف السياسي ، تصرف فوق الطاولة التفاوضية العالمية ما بين الآحادية القطبية ، والتعدد القطبي ، بالتالي تدخل تركيا العسكري في الشمال السوري ، أخطر مما يعتقد الجميع ، إلى درجة أستطيع القول فيها أن المتعمق بملفات المنطقة لا يستطيع البوح إلا بالمسموح به فقط ، وذلك بحسب الاتفاقيات الدولية العالمية ، مع الدول ، والهيئات ، أفرادا وجماعات ، على حد سواء ، وتحت رقابة الأجهزة المتخصصة ، وبالتالي نحن نتحدث بحدود المسوح به فقط ، وضمن أطر تتفوق على المسموح للإعلاميين ، لكوننا إنسانيين وجملة حديثنا تأتي تحت مظلة ما يسمى دوليا ( الوعي الإنساني ) وهذا ما يعطينا مساحات إضافية ولكنها ضمن حدود أيضأ ، و لا يمكن أبدا تجاوزها ، آملين من الشعوب والأنظمة سرعة الفهم والوعي لإدراك خطورة ، ما يحاك في عموم المنطقة والعالم ... !!
وقد يتساءل البعض في ظل هذا الهجوم الأخطر على سوريا ، أين حلفاء سوريا لصد التركي ؟!! وللإجابةلكل من يسأل عن حلفاء سوريا التقليديين سواء أكان السؤال من قبل الشعوب أوالأنظمة ،نقول : لكل منهم مصالحته الخاصة أولا ، سواء في منظومة الأحادية القطبية أو التعدد القطبي ، وللتوضيح أكثر نذكر بالتدخل التركي في العراق ونطرح التساؤل التالي : ماذا فعل حلفاء العراق بالأمس القريب للتركي ؟!! وقد توغل الجيش التركي 27 كليومتر في الحدود العراقية وعلى امتداد الشريط الحدودي بين بلدة سيدكان التابعة لقضاء سوران العراقي المحاذي لبلدة ألين التركية ، وصولا إلى أطراف بلدة العمادية التي تقابلها مدينة هكاري التركية ، وعلى مسافة تبلغ أكثر من 80 كيلومتر ، لا بل وشيد الاتراك معسكرا ، وعشرين ثكنة عسكرية ، داخل الاراضي العراقية ، وتحديدا في قرية ( كويري ) العراقية ، ويمكنكم جميعا الآن وفي هذه اللحظات مشاهدة الدبابات والدروع التركية داخل قرى عراقية مختلفة ، تابعة لناحية سوران واطراف بلدة سركان ، وأعود للسؤال : ماذا فعل التحالف مع العرق للتركي ؟!! لا شيء يذكر ، والسؤال الأخر : ماذا فعل القانون الدولي ؟! ومجلس الأمن لردع ووقف هذا العدوان الموصوف في حينها على العراق ؟!! نعود لسوريا
ونذكر جميع أطراف المعادلتين العالمية والإقليمية بأن هذا هو التوغل العسكري الثالث لتركيا في الأراضي السورية ، منذ عام 2016 م ، والحجة الكردية ذاتها للتركي ، مع ان هذا التدخل التركي اخطر بكثير من كلا التدخلين السابقين ، لأنه إذا كان هدف التدخلين السابقين إنشاء منطقة يمكن فيها توطين مليوني لاجىء سوري كما تسرب عن التركي في حينها ،فضلا عن مشروع المنطقة الآمنة التي تحتاجها أمريكا قبل تركيا ،والتي تمتد 32 كيلومتر في الأراضي السورية ، فإن جملة الأهداف اليوم أعمق واخطر وأشمل، و لعل ما يؤكد صحة ما نقول : أن أردوغان تجاوز من قبل حدود المنطقة الآمنة ، إلى مدينتي الرقة ودير الزور ، فماذا فعل الجميع ؟!! لا شيء ...!!
ما يعني ان حتمية جملة الأهدف المشتركة بين التركي والامريكي تتجاوز كل ما نراه على الحدود السورية اليوم ، لتدخل عموم المنطقة بحروب ؟!! ولكن لماذا ؟!!
وللإجابة هي : لتحقيق ما بشر به كلا الحزبين في اميركا الديمقراطي ، والجمهوري والمتمثل بين هلالين : ( بالفوضى العارمة في الشرق الاوسط ) ...!! لتعيد أمريكا وريثة الآحادية القطبية ترتيب أوراقها في عالم التعدد القطبي الصاعد رغما عنها ، لكن المفارقة العجيبة الغريبة هي في رأس الأسد ، الذي كان مطلبا عربيا بالأمس القريب ، وأصبح اليوم توازنا إسترتيجيا لأمن المنطقة المستهدفة بالكامل ، دون إستثناء سم واحد ، من الأراضي أو الإدارات ، والأنظمة ، وإلا لما يصرخ أردوغان عبر مقالاته وخطابته : على العالم أن يوقف الأسد ؟!!
وهنا قد نجد بعض الآراء المخالفة لكل ما ذهبنا إليه ، ولن نحاول مجرد إقناعهم بشيء ، ولكن نود منهم فقط الإجابة على جملة من التساؤلات ومن ضمنها ما يلي : في ظل عجز الجيش الإسرائيلي عن صد الصواريخ الإيرانية ، وما تحقق ميدانيا من هزيمة الأدوات الأمريكية فوق الأراضي السورية ، وما حدث في أرامكو السعودية بسبب الطائرات المسيرة وصواريخ الحوثيين !! و هذه النقلات غير العادية والنوعية في التصدي للمشروع الأمريكي ، يتساءل المرء :
ماذا يمكن للأمريكي أن يفعل ؟!! لا بل الأخطر من ذلك كله كيف يعاود إستثمار التنظيمات الإرهابية في مرحلة ما بعد الأسد ، لتحقيق مصالحه الدولية ؟! في الحقيقة لا يمكن فعل اي شيء دون رأس الأسد ، وبدون تحقيق حتمية تركيا دولة فاشلة ، إذا فعليا هنالك مصالح كبرى للأحادية القطبية ستطيح بكل شيء ، من خلال ما يسمى : (( مرحلة ما بعد الأسد ، وتركيا دولة فاشلة )) ؟!! وللتوضيح اكثر : يجب ان يفهم ويتفهم الجميع أن أمريكا ما قبل ترامب ، هي غير أمريكا ما بعد ترامب ، فأمريكا ما قبل ترامب تتصرف كاحادية قطبية في العالم ، أما امريكا ما بعد ترامب فهي تتصرف كقطب وريث لتركة الأحادية القطبية ، وهذا يشي بأن لا علاقة أبدا لأمريكا اليوم ، بكل تحالفات امريكا الأمس ، اتمنى فهم هذه النقطة قبل إنتهاء الوقت المستقطع أصلا ، وبخاصة من قبل كل من يدور في الفلك الأمريكي المنتهي صلاحيته في الإدارة الأمريكية ذاتها ...!!
وما دام الأمر على هذا النحو فلا بد من إعادة الاعتبار لرأس حربة أمريكا في المنطقة والمتمثلة بإسرائيل ، التي باتت تتخوف فعليا من الإيراني ، وهنا لا بد من التوقف عند ما ذكره موقع المجلة المتخصصة بالأخبار العبرية (روتر – rotter) في السابع من تشرين الأول الجاري أن تسريبات خرجت من اجتماع الحكومةالإسرائيلية المصغرة لشؤون الأمن قيل فيها أن «إسرائيل غير جاهزة لصد الصواريخ الإيرانية الموجهة الدقة ذاتها في إصابة الهدف».
ونشر الموقع أيضاً تصريحاً مقتضباً للوزير يوفال شتاينيتس من (قادة الليكود) يحذر فيه من «أن زيادة تسخين إيران للوضع تجاه إسرائيل قد يلحق الضرر بها بعد أن بلغ درجة حافة الانفجار»
كما نشر الموقع تصريحاً لرئيس (الموساد) يوسي كوهين الذي شارك بالطبع في اجتماع الحكومة الصهيونية المصغرة المعروفة (بالكابينيت) عرض فيه ما زعم أنه (تفاصيل جديدة) عما سماه «الهجوم الإيراني على محطات نفط أرامكو » ويعرب فيه «عن خوفه من استخدام الطريقة نفسها ضد إسرائيل».
ويشير المحلل السياسي يوني بن مناحيم وهو من غلاة الصهاينة في كيان الاحتلال إلى أن «حكومة نتنياهو ترى أن الرئيس الأميركي ترامب لم يبدد مخاوف السعودية من تكرار الهجوم الصاروخي ضد بنيتها التحتية النفطية» وأن هذه النتيجة يمكن أن تشجع إيران على شن هجوم صاروخي انتقامي على «إسرائيل».
نعود ونكرر أنه وعلى الرغم من أهمية إسرائيل كرأس حربة للأمريكي ، فإن الأهم عند الأمريكي موقعه الحالي والقادم في الخارطة العالمية ، وإذا كان هذا الأمر تجاه إسرائيل هكذا ، فكيف في بحلفاء أمريكا الأمس ، والذين ينظر لهم على انهم حمولة زائده على الإقتصاد الأمريكي ، ما يؤكد للجميع وبصورة واضحة لا تقبل الجدال ، ان حلفاء أمريكا اليوم غير حلفاء أمريكا الأمس ، والجميع يرى حجم ونوعية الرعاية للتنظيمات الإرهابية التي تستخدمها امريكا في عدة مناطق في العالم وفي الشرق الاوسط ، نتحدث عن أولئك الذين تتم معالجتهم في مستشفيات إسرائيل وبأمر مباشر من الأمريكي ...!!
إذا نستنتج مما سبق أن رأس الأسد بقاء الأسد مطلبا إستراتيجيا لأمريكا ، وبقائه مطلبا لأمن المنطقة والأنظمة العربية تحديدا ، وأن دخول التركي للإطاحة بالأسد يعني تحقيق النجاح بكل عوامل الفشل السابقة للأمريكي وأدواته في سوريا وعموم المنطقة ، بداية من افغانستان ، والعراق ، وكل ما شمل الربيع العربي ، وصولا إلى سوريا منذ ثمانية سنوات ، إلى هذه اللحظة السياسية الراهنة ، لحظة دخول التركي للأراضي السورية ، اللحظة التي تؤسس للقطب الأمريكي الساعي إلى أن يكون الأقوى بين الأقطاب في التعدد القطبي الذي نعيشه الآن ، وهذا يفسر لنا حجم التصدعات في النظام العالمي المنتهي حكما بإنتهاء الآحادية القطبية المنتهية حكما أيضأ ، منذ إعلان فوز ترامب ، بالتالي فإن كل الحجج ليست بشيء يذكر أمام حقائق التأسيس للقطب الأمريكي الجديد في التعدد القطبي الذي يقتضي إعادة رسم المنطقة من جديد ...!! خادم الإنسانية.
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .
د. رعد مبيضين .
mynewraed.blogspot.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع