أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الخوالدة والدغمي : الوزير وليد المصري "صدق الوعد" تراجع طفيف لثقة المستثمرين بالأردن الاستماع إلى شاهد جديد بقضية الدخان تحذيرات مهمة للأردنين خلال البرق جنايات اربد تصدر أول أحكامها باستخدام "المحاكمة عن بعد" لاصحة حول ما نشر بخصوص قضية الطفل " ورد الربابعة" وزارة الخارجية تسلم رسائل من المعتقلين الأردنيين اللبدي ومرعي لذويهم الزراعة تؤكد على خلو الاسواق الأردنية من المواشي واللحوم السودانية زواتي تفتتح مشروع الفجيج لطاقة الرياح باستطاعة 89 ميجاواط توزيع الكهرباء: انقطاعات محدودة في الأغوار وتم إصلاحها في زمن قياسي محافظ العاصمة يرأس اجتماعا لمناقشة خطة الطوارئ لفصل الشتاء عواصف رعدية وزخات برق تجتاح المملكة الليلة والأرصاد تحذر الخارجية: صورة طفل مصر ليست لـ "ورد الربابعة" 100 إصابة في حرائق لبنان د.زريقات : أغلقنا أبوابا في مستشفى البشير كانت تستخدم لأغراض جرمية 100 وثيقة تكشف دور القذافي في إسقاط طائرة فرنسية إخماد حريق أعشاب جافة وأشجار مثمرة في محافظة اربد اجراء اول عملية كي للعصب المسبب لتسارع دقات القلب في الامير حمزه وزير الصحة يفتتح وحدة التبخير العلاجي في مستشفى البشير وزير الدفاع القبرصي:طائرتان أردنيتان للمساعدة باخماد الحرائق في لبنان
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة سبب المديونية مؤشر مهم للدولة

سبب المديونية مؤشر مهم للدولة

10-10-2019 11:35 PM

وجع الرأس(الصداع) الذي يعيشه الاردن من فترة الى اخرى ليس في حجم المديونية ونسبتها, وانما هو في سبب المديونية, وهذا السبب هو المؤشر الاهم للدولة, فقد نجد ان كثير من الدول العظمى في هذا العالم ترتب عليها مديونية بنسب واحجام عالية من الناتج المحلي الإجمالي، الا ان سبب المديونية عندهم كمؤشر هام يختلف عما هو عندنا, ويمكن القول هنا ان مؤشر المديونية يتضح من خلال الاجابة عن التساؤلات الهامة الاتية ومنها: هل المديونية لتمويل مشاريع تنموية؟ هل المديونية لتأهيل البنية التحتية بغية جذب الاستثمارات؟ أم هل هي مديونية لتسديد نفقات جارية من رواتب ومصاريف إدارية ومنافع وظيفية, وغيرها من النفقات الجارية المعروفة؟
وللتخلص من وجع الرأس (الصداع) الذي يعيشه الاردن من فترة الى اخرى, ومن اجل تخفيف هذا الصداع لا بد من تغيير سبب المديونية من مديونية تسديد نفقات جارية من رواتب ومصاريف إدارية ومنافع وظيفية, وغيرها من نفقات جارية معروفة, الى مديونية تمويل مشاريع تنموية, وتأهيل بنية تحتية من اجل جذب استثمارات متنوعة ومتكاملة وشاملة, وخلاف ذلك سيبقى حجم ونسبة المديونية من الناتج المحلي الإجمالي في حالة تضخم وارتفاع من عام الى عام, وسنبقى في حالة ترحيل ازمة المديونية من حكومة الى حكومة, وستبقى الحكومة القائمة في حالة نقد مستمر من قبل كل المواطنين.
(النهضة) الحقيقية ينبغي ان تنحصر على لجوء الحكومة الاستدانة من جهات معينة من اجل ايجاد مشاريع تنموية كبيرة تدّر دخلاً كبيرا وتوفر وظائف واسعة للخريجين، وتحقق نمواً متسارع يساعد على تحقيق التنمية المستدامة, وهو ما يؤدي إلى تمكين الدول من تسديد مديونياتها عبر العوائد المباشرة وغير المباشرة من تلك المشاريع التنموية الواسعة, ويبقى السؤال المعلق والمتمثل بـ هل هناك مبررات للمخاوف الناتجة عن المديونية العالية للدول؟ ثم ما هو دور أسعار الفائدة المترتبة على المديونية للتخفيف من هذه المخاوف.
كشف أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي عطية (الفيتوري) والمتخصص بإشكالية الديون المتراكمة على الدول، انطلق من مسلمة تفيد بأن الاقتصاد بشكل عام في العالم في حالة خطر كبير وأنه يوشك أن يضمحل, وإن الإنتاج يوما ما سينخفض ولن يزداد بعدها، مشيرا الى انه في الوضع الحالي لا يوجد ضمان بأن الوسائل ستكون كافية لمنع الركود من أن يصبح أزمة جديدة حقيقية ودائمة, ومع ذلك قد لا يكون لهذه المخاوف أي أساس، فقد دفعت الأزمات العالمية المالية الحكومات إلى ابتكار أدوات اقتصادية معينة، كما دفعت الاقتصاديين إلى إعادة النظر في الآليات الاقتصادية، وهكذا وجدوا هوامش واسعة من خلال مناورات اقتصادية غير متوقعة خاصة بالمديونيات.
وأوضح (الفيتوري) أن الدول اليوم أكثر مديونية مما كانت عليه قبل عشر سنوات، وأن حجم الدين العام ازداد في البلدان المتقدمة بمقدار النصف لكن في المقابل تدنت أسعار الفائدة التي تتقاضاها البنوك المركزية, وإن الدين العام الهائل لم يطرح مشكلة كبيرة على عكس ما كان يخشى، ولم ينفجر سعر الفائدة الطويلة الأجل الذي تمول على أساسه الدول، بل على العكس لا يزال منخفضا إلى حد كبير، وإن خدمته تراجعت على مستوى الإنفاق العام.
أن سقوط اليونان اقتصاديا أظهر ما يمكن أن تحدثه سياسة الخنق المالي التي تدفع لخفض الإنفاق الحكومي والزيادات الضريبية من دمار، مما يؤثر على النشاط ويزيد حجم الديون بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بدلا من خفضها, وأن البنوك المركزية خلقت مجموعة من الأدوات الناجحة أثناء الأزمة الأخيرة، منها تقديم قروض للبنوك على مدى سنوات عدة بمعدلات متدنية للغاية، ومنها شراء الأصول المالية, لا شك إن الأسلحة اللازمة لمحاربة المديونيات القادمة جاهزة، حسب ما يراه (الفيتوري)، والذي يشير إلى أن هذا الانفتاح لا يقتصر فقط على أوقات الأزمات, فاليابان مثلا رغم تراكم الدين الهائل لم تقع في ورطة اقتصادية حتى الآن، وهي رسالة دقيقة لدفع الاقتصاديين إلى إعادة النظر في نظرياتهم السابقة.
الدكتور (بلانشارد) وهو خبير اقتصادي فرنسي, وعلى هامش الندوة التي نظمتها جمعية الاقتصاديين الأميركيين, قال: (إنه لا داعي اليوم للقلق بشأن الدين العام), لسبب بسيط هو أن سعر الفائدة الذي تتحمله الدول على الديون أقل من معدل نمو قيمة الإنتاج، وبالتالي ستنخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بمرور الوقت دون الاضطرار إلى رفع الضرائب، ولن يكون هناك تأثيرات متزايدة ككرة الثلج, في الوقت الذي فيه لحنا نشازا عزفته مجموعة من الاقتصاديين القدامى يعود إلى نظرية قديمة من بداية القرن العشرين مفادها أن الديون الهائلة عندما تتراكم على الدولة تستمر حتى بداية التضخم، حيث يدل ذلك على أن الاقتصاد يتعثر لأن الموارد أصبحت غير كافية، ومن ثم يكون الحل بزيادة الضرائب لخفض الارتفاع في الأسعار.
في حين ان النظريات الحديثة تقول أن الدين العام قد يكون ضارا لكنه ليس كارثيا، ويمكن استخدامه بحكمة وادراك, وقد يكون من الكفاءة الاقتصادية زيادة الدين العام للتحضير لمستقبل أفضل، وان المشكلة تكمن في تحديد ما هي الاستثمارات الواعدة, لتخفيف الأعباء الجديدة من المديونية والتي ستتحملها الأجيال الحالية والقادمة, وعليه فان حد المديونية الذي يسبب الصداع للدولة ما زال بيننا وبينه مسافة, ولا داعي للقلق المفرط,.
المطلوب (حكومة مديونية) تعمل على محاربة المديونية من خلال تحدد سبب المديونية كمؤشر مهم للدولة اولا, وتعمل على توجيه المديونية لتمويل مشاريع تنموية ثانيا, وتوجيه المديونية ايضا لتأهيل البنية التحتية بغية جذب الاستثمارات ثالثا, ...وخلاف ذلك سننتقل من صداع مُؤقت الى صداع مُزمن, لا قدّر الله.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع