أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
نقيب الممرضين: صرف علاوة العمل الإضافي للممرضين الشهر الجاري تعرّف على أبرز البنود في «معدل منع الإتجار بالبشر» خبير نفطي : تحذيرات من البنزين المغشوش وآلية للكشف عنه المجالي : سأطالب الحكومة رسمياً بالبحث عن جثمان الكساسبة اربد .. اصابة طالب بجراح بالغة اثر ارتطام يده بزجاج مكسور داخل مدرسة وفاة شخص و إصابة ثلاثة آخرين اثر حادث تصادم في محافظة المفرق مديرية الامن العام تطلق حملة (كفى لنزيف الطرقات ) طارق خوري متفائل: الأخبار ليلة امس حلوة .. والقادم أجمل بلدية السلط تعد خطة طوارئ فصل الشتاء الامانة تعلن طوارئ خفيفية للتعامل مع الحالة الجوية ’الأراضي‘ تنهي معاناة سكان مدينة الشرق بالزرقاء باصدار سندات تسجيل الساكت يسأل الرزاز عن تعيينات الأوراق المالية والبورصة وايداع الأوراق المالية الشاب "محمود القرشي" مفقود منذ 4 ايام .. والأمن :البحث مستمر وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن الأسير مرعي تركيا: سنواجه الجيش السوري حال دخوله شمال سوريا الاحتلال يعتقل امين سر فتح ومحافظ مدينة القدس فرنسا تطالب بـ"الوقف الفوري" للعملية العسكرية التركية بسوريا من هو الرئيس التونسي الجديد؟ فيصل القاسم يفجر مفاجأة مدوية عن "صدام حسين" «السير» للسائقين: استخدموا الغيارات العكسية
الصفحة الرئيسية فعاليات و احداث تامر السلطان، قضية جيل يبحث عن الحياة فيجد...

تامر السلطان، قضية جيل يبحث عن الحياة فيجد الموت بانتظاره

07-10-2019 03:50 AM

زاد الاردن الاخباري -

شكري أبو عون - تامر السلطان، اسم حمل في حروفه قضية جيل كامل في قطاع غزة. جيل طحنته الظروف السياسية والاقتصادية، وألقت به في مهاوِ التيه والبطالة واليأس والاضطهاد السياسي، وصولاً للموت. موت يميّز شباب غزة جيداً، يعرفهم ويحفظ تفاصيلهم، ويتحيّن الفرصة كي ينقض عليهم، ليسدل الستارة على أحلامٍ حاولت أن تعيش، ولكن منعتها ترسانات الظلم.
الاسم كاملاً: تامر محمد فتحي السلطان، العمر ثمانية وثلاثون عاماً، مهنته صيدلي، ومتزوج وله ثلاثة من الأبناء، وسام وفتحي وميرا، وزوجته حامل الآن بولد سيسمونه "تامر"، هذه هي المعلومات الشخصية لشخص أصبح الآن ذكرى، بعد أن وافته المنية في رحلة بحث عن حياة، بعيداً عن وطنه بآلاف الكيلومترات.

في الحديث عن المعلومات أكثر، قال لنا "وائل السلطان" ابن عم تامر بأن تامر قد سافر في مارس 2018، بعد الإفراج عنه مباشرة من سجون حركة حماس بغزة، بعد اعتقاله على خلفية حراك "بدنا نعيش" الذي أطلقه عديد من النشطاء في مارس المنصرم في قطاع غزة احتجاجاً على الأوضاع الإنسانية السيئة التي يمر بها سكان القطاع منذ بداية حكم حماس لقطاع غزة وفيما عرف بعد بالانقسام الفلسطيني. ويوضح لنا وائل بأن بوصلة تامر كانت إلى دولة بلجيكا، مروراً بمصر وتركيا واليونان، وقد حاول الوصول من اليونان إلى بلجيكا بالطيران ولكنه لم يستطع، فاضطر إلى سلوك الطريق البري للوصل إلى إيطاليا، ومن ثم إلى بلجيكا.

ويتابع بأنه خلال هذا الطريق، توجد ظروف سيئة ومسافات طويلة ينبغي قطعها سيراً على الأقدام مروراً بغابات وأنهار وهذا كان سبب وفاته، حيث توفي في البوسنة والهرسك بمنتصف اغسطس الماضي، بعد وصوله إليها منهكاً يتملكه المرض، على إثر تسمم في الدم أصابه بسبب لدغة مجهولة المصدر، ونظراً لعدم وجود الرعاية الطبية وتلوث البيئة التي كان يمرّ بها، تفاقمت الأمور الصحية لديه وأدت لوفاته، مما استدعى من الأطباء للشك بوجود سرطان نخاعي وهو سبب الوفاة، ولكننا كعائلة نجهل تماماً تفاصيل هذا الأمر ولا علم لدينا بأن تامر مصاب بأي أمراض من هذا القبيل.

وقد لاق خبر وفاة تامر سخطاً وغضباً كبيرين جداً بين الأوساط الفلسطينية، وقد استدعى الأمر تدخل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن كي يأمر بإحضار جثمان تامر السلطان إلى غزة، وقد اعتبرته الرئاسة الفلسطينية أحد شهداء الثورة الفلسطينية.

في الجهة الأخرى، كان هناك حملة واسعة ضد حركة حماس في غزة، والتي وُجهت لها أصابع الاتهام بالمسؤولية المباشرة عن وفاة تامر، بسبب دفعه للسفر بأي طريقة، هرباً من الاضطهاد الذي تمارسه حماس بحقه من اعتقالات وملاحقة مستمرة على خلفية آرائه وتوجهاته السياسية.

وحول هذا الأمر يقول محمد البورنو صديق تامر وأحد النشطاء الذين تم اعتقالهم معه في حراك "بدنا نعيش": "لقد عاش تامر ظروفاً صعبة في قطاع غزة في السنوات القليلة الأخيرة، حيث تعرض لمرات كثيرة من الاعتقال والاستدعاء من قبل الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، وذلك على خلفية نشاط تامر على مواقع التواصل وتفاعله مع القضايا السياسية التي تخص أهالي قطاع غزة، حيث أن تامر هو أحد أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، والتي تختلف سياسياً مع حركة حماس ويتعرض نشطاؤها باستمرار للملاحقة. ويوضح محمد بأن تامر مرّ بظروف في غاية السوء في الاعتقال الأخير، مما دفعه لأن يترك قطاع غزة فوراً، باحثاً عن أي حياة تخلو من الزنازين والاضطهاد.

ويؤكد في ذلك السياق الناشط شكري أبوعون المقيم في دولة اليونان، والذي وضّح بأن تامر هاجر ليس لأي أسباب مادية أو اقتصادية، وهذا لا ينفي أن غزة تعاني من أوضاع في غاية السوء، ولكن تامر تحديداً سبب سفره كان القمع السياسي الذي نتعرض له باستمرار من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في غزة، حيث لا يمر أسبوع واحد بلا أن يكون أحد النشطاء أو بعضهم أو ربما كلهم في المعتقلات السياسية، وتوجه اليهم قضايا ثورية وتهم الخيانة.

ويتابع بأن تامر كان يحاول أن يعترض على الأوضاع المعيشية التي يدفع ضريبتها الجميع، ولكن ذلك غير مقبول للأسف من قبل من يحكمون قطاع غزة.

ويوضح بأن تامر السلطان ليس وحده ضحية هذه الظروف، بل هناك في كل يوم مفقودين جدد وشباب يموتون في المنفى بلا أن يودعهم أهلهم حتى الوداع الأخير، منهم الشاب صالح حمد 20 عاماً الذي توفي بعد تامر بعدة أيام ووجدوا جثته مدفونة في قرية منفية في البوسنة والهرسك. كما وطالب أبو عون القيادة الرسمية الفلسطينية بضرورة تفعيل الحاضنة الفلسطينية للمغتربين الفلسطينيين في الخارج والذين يزيدون بالآلاف في كل يوم، حيث هناك حالة ضياع يشعر بها المتغربون بسبب عدم وجود ظهر سياسي لهم يحميهم ويقد لهم الخدمات التي يحتاجونها، وأن هناك تقصير كبير في هذا الملف. ويُذكر بأن حركة حماس من جهتها قدمت التعازي في وفاة تامر السلطان، ودعت عناصرها للمشاركة في تشييع جثمانه، وحصلت بعض المناوشات خلال الجنازة بين بعض النشطاء ومناصري حركة حماس الذين خرجوا في التشييع.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع