أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الخوالدة والدغمي : الوزير وليد المصري "صدق الوعد" تراجع طفيف لثقة المستثمرين بالأردن الاستماع إلى شاهد جديد بقضية الدخان تحذيرات مهمة للأردنين خلال البرق جنايات اربد تصدر أول أحكامها باستخدام "المحاكمة عن بعد" لاصحة حول ما نشر بخصوص قضية الطفل " ورد الربابعة" وزارة الخارجية تسلم رسائل من المعتقلين الأردنيين اللبدي ومرعي لذويهم الزراعة تؤكد على خلو الاسواق الأردنية من المواشي واللحوم السودانية زواتي تفتتح مشروع الفجيج لطاقة الرياح باستطاعة 89 ميجاواط توزيع الكهرباء: انقطاعات محدودة في الأغوار وتم إصلاحها في زمن قياسي محافظ العاصمة يرأس اجتماعا لمناقشة خطة الطوارئ لفصل الشتاء عواصف رعدية وزخات برق تجتاح المملكة الليلة والأرصاد تحذر الخارجية: صورة طفل مصر ليست لـ "ورد الربابعة" 100 إصابة في حرائق لبنان د.زريقات : أغلقنا أبوابا في مستشفى البشير كانت تستخدم لأغراض جرمية 100 وثيقة تكشف دور القذافي في إسقاط طائرة فرنسية إخماد حريق أعشاب جافة وأشجار مثمرة في محافظة اربد اجراء اول عملية كي للعصب المسبب لتسارع دقات القلب في الامير حمزه وزير الصحة يفتتح وحدة التبخير العلاجي في مستشفى البشير وزير الدفاع القبرصي:طائرتان أردنيتان للمساعدة باخماد الحرائق في لبنان
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المعلمين وجب أن يداوى

المعلمين وجب أن يداوى

المعلمين وجب أن يداوى

16-09-2019 09:57 PM

زاد الاردن الاخباري -

شحادة أبو بقر
1الجرح النازف في كل بيت أردني جراء إضراب المعلمين ، باتت الحكمة تقتضي ومن منظور وطني أن يداوى وبأسرع ما يمكن ، فنحن نتحدث عن مليون ونصف المليون طالب وتلميذ وفلذة كبد ما زالوا بإنتظار حقهم المقدس في مواصلة الدراسة والتعليم ، ونحن لهذا نتحدث عن كل بيت أردني فيه غصة جراء ما يجري ، سواء بالنسبة لمعلم مضرب أو لطالب محروم من حقه هذا ! .


نزعم الوعي بكل ما يجري في بلدنا ، ولهذا نرى أن هذا الجرح مرشح لأن يتسع كلما تأخر الدواء ، مثلما نرى أن المصالح العليا للدولة وللوطن ، والعامة لسائر شعبنا ، باتت تتطلب حلا يحفظ كرامة المعلم من جهة ، ويوفر شيئا معقولا من مطالبه ، وسبق أن إقترحنا تقسيطا للعلاوة على مدى سنوات يتفق على عددها إعتبارا من العام المقبل ، ليعود الطالب والمعلم معا إلى غرفة الدرس ودونما إبطاء أو مزيد من التلكؤ غير المبرر .


نعرف أن إمكانات خزينة الدولة متواضعة ، ولكننا نعرف في المقابل أن كل قرش يدفع سواء للمعلم أو لأي من مستخدمي الدولة مدنيين وعسكريين متقاعدين ، إنما يصب في نهاية المطاف في مصلحة دفع عجلة الإقتصاد الوطني قدما إلى الأمام ، ومن عنده شك ، فليقرأ واقع السوق الأردنية شهريا ليرى أن نشاطا ملحوظا يدب في أوصالها بمجرد تسلم الموظفين وفي القطاعين العام والخاص لرواتبهم ، وأن حركة السوق بنشاط واضح تستمر أسبوعا واحدا ، ثم يعود الركود ثانية انتظارا لراتب الشهر الجديد .

هذا يؤكد وجاهة ما كنا قد أكدنا عليه في مقال سابق وفحواه ، أن تنشيط عجلة الإقتصاد الوطني وتحريك منهجية التداول في السوق ، يتحققان في الحالة الأردنية ، من خلال دعم المستهلكين برواتب مجزية ، ليؤدي ذلك الى مزيد من الإستهلاك الذي يؤدي بدوره إلى مزيد من الإنتاج ، والذي يتطلب هو الآخر ، عمالة أكثر بصورة تعالج معضلة البطالة، وبالتالي الفقر المؤذي والمذل .


معالجة جرح المعلمين التي باتت ضرورية جدا حفاظا على المصالح العليا والعامة للوطن وللشعب ، تفتح الباب أمام كل مسؤول للتفكير مليا بحتمية توجيه معظم المال الذي تملكه الخزينة العامة للدولة نحو تحسين وزيادة رواتب كافة مستخدميها مدنيين وعسكريين كأولوية مهمة جدا ، ولاحظوا عندها كيف ستتحرك عجلة الإقتصاد الوطني بتطور طبيعي ملحوظ يفرز راحة نفسية وإستقرارا معيشيا يرضي الجميع .


الأردن اليوم في وضع إقتصادي صعب ، وهذا يتطلب التوقف عن إقامة مشروعات كبرى تكلف مئات الملايين التي من الحصافة أن توجه نحو زيادة مجدية في رواتب العاملين في جميع مؤسسات الدولة وفي القطاعين معا ، وعندما يكرمنا الله بمزيد من الفرج ، نتوجه عندها نحو إقامة مدن صناعية وطرق إلتفافية وطرق أحزمة حول المدن ومشروعات كبرى وما شابه .


وضعنا الراهن إقتصاديا ، هو وضع إستثنائي يتطلب توجيه المال نحو جيوب الناس لا إستخراجه منها ! ، ولهذا ومن جديد ، ننصح وندعو ونطالب الحكومة الموقرة بالذهاب فورا لإغلاق ملف إضراب المعلمين بالتوافق معهم على تجزئة العلاوة على عدد من السنوات ، ولا أظنهم سيرفضون خاصة وقد سمعنا منهم عبر وسائل الإعلام كلاما يبعث على التفاؤل ، فالمعلمون مواطنون وطنيون يؤدون واجبا وطنيا وإنسانيا مقدسا لا يمكن الإستغناء عنه ، إلا أذا كنا نود الذهاب نحو التجهيل ، ولست أخال أحدا سويا يقبل بشيء من هذا .


خطوة من جانب الحكومة ومثلها من جانب المعلمين ستداويان جرحا نازفا في أسبوعه الثاني حتى الآن ، وهو جرح إن إستمر لا قدر الله ، سينتج " صديدا " لا نتمناه جميعنا ، فهذا بلدنا ولا ظل لنا بعد ظل الباريء المصور سوى ظله ، ولا عذر لأحد في أي تردد عن مداواة هذا الجرح النازف وبألم في كل بيت أردني بلا إستثناء . والله من وراء قصدي






تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع