أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
العمل: توقيع عقود باحثين عن عمل في قطر والامارات سيناريو جديد يقلق نتنياهو .. العزل ثم انتخابات ثالثة اللواء البزايعة يتفقد عددا من مواقع الدفاع المدني اعتصام لعشرات البحارة أمام متصرفية لواء الرمثا الحواتمة: الدرك يعمل بأعلى درجات التكامل والتنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بدران والخصاونة: هذا سبب تراجع التعليم العالي في الأردن حبس عشريني لإطلاقه النار دون داعٍ احتجاجات لبحارة الرمثا الحبس لاربعيني هدد زوجته وأهلها بالسلاح لاسترجاع ابنائه التنمية تحيل ملف تحقيق فرار حدث من مركز احداث للمدعي العام تحديث نموذج اقرار الضريبة العامة على المبيعات القبض على (39) شخصاً بحوزتهم (49) سلاحاً نارياً في عدد من المحافظات إحالات وترفيعات وإنهاء خدمات عدد من الموظفين في الوزارات والدوائر الحكومية بالأسماء .. تعيينات و ترفيعات وإحالات في الديوان الملكي ارادة ملكية بالموافقة على النظام المعدل لنظام الأبنية والتنظيم في عمان عدم الموافقة على اعتماد البرامج والتخصصات التي تدرس خارج الحرم الجامعي حريق بمشروع للطاقة الشمسية في منطقة جلعد شمال السلط النائب الحنيطي يسأل الصناعة والتجارة حول المخابز محامي الأسيرة اللبدي: غداً ستتخذ المحكمة قراراً بشأن هبة نقابة الصحفيين تؤجل تسليم جائزة الحسين وتلغي قرار تجميد عضويتها في الصحفيين العرب
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة خرفنة الافراد والحكومات

خرفنة الافراد والحكومات

31-08-2019 05:24 AM

كثير ما نسمع ان فلان مع تقدم السن اصبح في حالة خرفنة, واليوم نزل سن الخرفنة قليل ليصيب بعض الرجال وبعض الشباب ايضا, ..حاولت الرجوع الى بطون وامهات الكتب لمعرفة اصل كلمة خرفنة, حيث اكدت جميع المراجع ان اصل هذه الكلمة قد جاء من الخروف, فقد اُخذت هذه الكلمة معاني عديدة لتدل على العقل الناقص والسلوك غير الطبيعي للشخص الذي اصيب بشيء من الخرفنة, ويستدل على خرفنة الشخص من خلال سلوكه وتصرفاته وممارساته اليومية, ثم انعكاس مثل هذه السلوكات والتصرفات والممارسات الغريبة العجيبة على شؤون حياته اليومية.
الامثلة على خرفة كبار السن, وخرفنة بعض الرجال والشباب منهم كثيرة لا تعد ولا تحصى, فمثلا رصدت بعض الكاميرات في الباكستان ان عجوز يبلغ من العمر (80) عام كما جاء في الخبر قد رصدته تلك الكاميرات يلاحق فتاة لا تتجاوز الـ(14) عاما من عمرها ويرمي عليها كلاما عميقا في الغزل والتودد, وقد غمرتها السعادة المصاحبة للاستغراب من هذا التصرف والسلوك الغريب والذي اوصل هذا العجوز الى حد الخرفنة.
في حين انه لوحظ في افغانستان ان رجلا في السبعينات من عمره, اصابته رعشة هستيرية اثناء استماعه لا غنية ثورية تحض على الدمار والحرب والقتل وسفك الدماء ورمي النفس في المهالك, وبعد خروجه من حالة الهستيريا هذه وزع الابتسامات الصفراء على الحضور متصنعا, وطلب من الحضور ان يتقوا الله في الخلق, وان يكونوا من عباد الله الصالحين!
ثم ان المضحك المبكي من حالات الخرفنة تلك التي وجدت عند رجل في الستينات من عمره وكأن شكله من اليهود المقيمين في اليمنيين كما جاء في النبأ, فقد قيل ان هذا الرجل وصل الى حد الادمان والخرفنة, حيث انه يقضي على جهاز الخلوي مدة لا تقل عن الـ(20) ساعة يوميا, ويبقى في حالة بحث مستمر عن عبارات ومقالات ونصوص وادعية ومقاطع فيديو تكون احيانا على شكل اغاني غوغائية دون ان يعرف دلالاتها ومعانيها ويقوم بإرسالها بطريقة رسائل محمولة عبر الواتس اب للناس باستمرار, وقد اكدت خرفنته هذه زوجته التي وجدته وهو في حالة شبه نوم يرسل رسائل محمولة عبر الواتس اب للناس, الامر الذي جعل الاخرين يضعونه تحت الهمز واللمز من كمية ونوعية الرسائل المحمولة التي يقوم بأرسالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
هذا غيض من فيض من حالات الخرفنة التي يعيشها بعض الناس في هذا العالم من شيوخ (كبار السن) ورجال كبار وشباب هذه الايام, للأسف الشديد ظاهرة خرفة البشر بدأت تتسع يوما بعد يوم, وعلى ما يبدوا ان قلة الوازع الديني بشكل عام عند هؤلاء هي المحرك الرئيس لمثل هذه الظواهر والتي باتت تدعوا المعنيين الى زيادة عدد المتخصصين في طب علاج الخرفة في الجامعات, وان كان حالات الشفاء منها ميؤوس الى حد ما, ..والله اعلم.
هذا ما يخص خرفنة الافراد, فما بالُ أقوام عاشت حكوماتهم في حالة خرفنة سياسية ظهرت على سلوك بعض الحكومات في هذا العالم الواسع, دللّت على ان تلك الحكومات تنقاد كـ(الخروف) الوديع الذي يُجر ويُسحب من خلال طفل ذكي يجره ويسحبه كيفما شاء!
اذا كان خرفنة الافراد ظاهرة قديمة, فان خرفنة الحكومات ظاهرة اقدم منها بكثير, وهذا النوع من الخرفنة (خرفنة الحكومات) ضاربة في التاريخ البشري القديم, فقد قرأنا عبر التاريخ عن حكومات انحرفت (360) درجة عن جادة الصواب, حتى اصابها شيء من الخرفنة السياسية وهي شكل من اشكال خرفة الحكومات والمتمثلة في العنف الجسدي والعنف النفسي والعنف الإيديولوجي والعنف التواصلي, فقد تأكد ان احد الحكومات الافريقية في الستينات من هذا القرن اصابها شيء من (العنف الجسدي) وهو شكل من اشكال خرفة الحكومات, والذي يعني استخدام القوة الجسدية بشكل متعمد اتجاه الآخرين من أجل إيذائهم وإلحاق أضرار جسمية بهم وذلك كوسيلة عقاب غير شرعية مما يؤدي إلى الآلام والأوجاع ومعاناة نفسية جراء تلك الأضرار.
كذلك قيل ان احد الحكومات في اوروبا الشرقية في الثمانينات من هذا القرن اصابها شيء من (العنف النفسي) وهو شكل من اشكال خرفة الحكومات, والذي تقوم به من خلال عمل ما أو الامتناع عن قيام بعمل معين وفق مقاييس مجتمعية ومعرفة علمية بالضرر النفسي, وقد تحدث تلك الأفعال على يد شخص أو مجموعة من الأشخاص الذين يمتلكون القوة والسيطرة لجعل المنافس السياسي مضطربا مما يؤثر على وظائفه السلوكية والوجدانية والذهنية والجسدية من إهانة، وتخويف، وتهديد، وعزلة، واستغلال، وصراخ, الى غير ذلك من ممارسات نفسية تجاه الاخرين.
وأكثر من هذا وذلك, فقد لوحظ ان احد الحكومات في القارة الاسيوية في التسعينات من هذا القرن اصابها شيء (العنف الإيديولوجي) وهو شكل من اشكال خرفة الحكومات, والذي يعني محاولة فرض الآراء على الآخرين بقوة وصلابة, واعتبار آراء الآخرين دائما ناقصة وغير مكتملة النضوج حسب وجهة نظرهم.
واخيرا يشاع ان احد حكومات امريكا الجنوبية اتُهمت بـ(العنف التواصلي) وهو ايضا شكل من اشكال خرفة الحكومات, والذي يعني ذلك التأثيرات السلبية التي يمارسها رجال الدولة أثناء القيام بأعمالهم وأثناء تواصلهم مع مناصريهم في الندوات أو مع معارضيهم داخل المؤسسة التشريعية والتي تتمثل في غياب الحوار بين العناصر المكونة للمنظومة, إذ يصبح اللاحوار عنف تواصلي مما يجعل من الصعب التعبير عن أفكار وأطروحات وتصورات معينة.
المتأمل جيدا هذه الايام في هذا العالم الواسع لا شك انه سيجد ان العالم مليء بإفراد مصابين بخرفنة من العيار الثقيل كان الله في عونهم, ومليء ايضا بحكومات مصابة بـ(الخرفنة) السياسية, مع تأكيدنا ان خرفنة الافراد تعني فقدان للهوية الشخصية للفرد المصاب, وان خرفنة الحكومات تعني فقدان هوية الدولة..كل الدولة, قال تعالى:(أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع