أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
المباشرة بتركيب الكواشف الحرارية بالمطارات الطقس المستقر والبارد مستمر وزير النقل: الطائرة التي ستعيد الطلاب الأردنيين من الصين ستقلع خلال 48 ساعة صفقة القرن .. دولة فلسطينية منزوعة السيادة عاصمتها شعفاط… والحرم القدسي تحت سيادة إسرائيل الحباشنه : اي جهة تسمي صفقة القرن بخطة السلام هي متواطئه مع الكيان الصهيوني التربية تدعو لأخذ الحيطة والحذر عند التعامل مع مدافئ الكاز بالمدارس توجيهات ملكية لإجلاء الطلبة الفلسطينيين من الصين الأردن رفض استقبال هنية والملك غاضب من الإخوان ماذا قالت الأميرة بسمة لبائع يوزع الخبز مجاناً (فيديو) الكرك : الدفاع المدني يحول دون وقوع كارثه في إحدى محطات الوقود طلبة أردنيين في ووهان الصينية: نفد الطعام والأكل ونحن ننتظر الطائرة غياب البنية الرقابية اربكت مصداقية المملكة عربيا ودوليا مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ: الأردن ومصر ستقِفان على الحياد من “صفقة القرن” وعمّان قلقة جدًا من تبعات نشرها كاتب مصري: جلالة الملك قيادة استثنائية لدولة ظلمتها الجغرافيا البداد العالمية تضع حجر الأساس لتوسعة ضخمة في مجمع الصناعات الوطنية سعد الذابح يبدأ بعد 5 أيام الضمان: الزيادة على رواتب المتقاعدين ستصرف نهاية شهر شباط بالصور .. جابر : الطلاب العائدين من الصين سيتم ادخالهم الى مستشفى الامراض الوبائية بالتفاصيل .. قرار احالة الموظفين عالتقاعد يشمل موظفي الوزارات والبلديات وامانة عمان والجامعات وزارة الصحة: لا يوجد قلق من دخول المنتجات الصينية

الشوارع لا تخون

20-08-2019 02:59 AM

في أجواء احتفالية سادها الإحساس بالانتصار لدى طرفي الخلاف السوداني : 1 – المجلس العسكري من طرف، 2 – والأحزاب السياسية والنقابات المهنية من طرف أخر، بعد أن تحولا إلى طرفي الاتفاق، ووقعا الجنرال محمد حمدان دقلو عن العسكر، وأحمد الربيع عن المدنيين، وثيقة الاتفاق الدستوري يوم 17 أب / أغسطس 2019، الذي سيحكم السودان طوال الفترة الانتقالية لمدة 39 شهراً على قاعدة الشراكة لصالح المجلس السيادي الانتقالي المشترك والمشكل بالتساوي من قبل الطرفين .
وبذلك سيسجل هذا اليوم باعتباره يوماً تاريخياً وحدثاً غير مسبوق لصالح السودان الجديد الذي صنعته الثورة يوم 19/12/2018، وفرضته تضحيات السودانيين ببسالة نساءهم ورجالهم في مواجهة حكم العسكر الفردي وإزالته يوم 11 نيسان 2019، على طريق التحول باتجاه النظام المدني والخيار الديمقراطي .
ومثلما لم تكن المفاوضات ميسرة وسهلة بين العسكر خلفاء النظام السابق وأدواته وكبروا في حضنه ومؤسساته، وبين قوى الحرية والتغيير الذين قادوا الاحتجاجات ونظموها، لن تكون تطبيقات الاتفاق السياسي والوثيقة الدستورية خلال الفترة الانتقالية سهلة وميسرة، فالبعض من الحضور أو المراقبين أو من الشهود حضروا دعماً للعسكر وتقويتهم، لأنهم ليسوا مع السودان الديمقراطي التعددي بل يخافوه ، ولذلك ستقف التحديات عثرة قوية أمام عمليات التحول، فهناك قوى نافذة خلفها نظام البشير داخل مؤسسات صنع القرار، وقوى المعارضة المسلحة لديها تحفظات على الوثيقة الدستورية وتنتظر رؤية النظام الانتقالي وتطبيقاته في التعامل مع قضايا التعددية لبلد لن يكون عربياً وإسلامياً إلا إذا كان ديمقراطياً تشاركياً يؤمن حقاً بالتعددية عبر احترام القوميات والديانات الأخرى، وحصولها على حقوقها بالمساواة والعدالة التي كانت تفتقدها في ظل النظام السياسي الإسلامي أو الذي كان يختبأ خلف العباية العربية والإسلامية فقط كي يتمكن من البقاء في السلطة والتفرد بها .
الذين لم يسمعوا كلمة قوى التغيير والحرية ورسائلها الخمسة عشر للأطراف المحلية والاقليمية والدولية، ولم يفهموها، لن يفهموا معنى الثورة وضروراتها وقيمها المبنية على التعددية والديمقراطية وتداول السلطة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، فالكلمة التي نطق بها ممثل قوى التغيير والحرية دالة على فهم السودان وأنه لكل أبنائه وقومياته ودياناته وقواه الاجتماعية من الفقراء والمهمشين إلى رجال الأعمال مروراً بالقوات المسلحة والمقاتلين على جبهات المواجهة في دارفور والنيل الأزرق وغيرهما من مناطق التمرد والانتفاضة والثورة الذين منحوا السلطة الانتقالية ستة أشهر كفترة إختبار يتم خلالها تجميد عملياتهم لعلهم يصلون إلى السلام، سلام التعددية والندية والتكافؤ بين مكونات الشعب السوداني.
انتصار السودانيين والتحول الذي أصابه، سيفتح بوابات الأمل للشعوب العربية وبلدان العالم الثالث، نحو النضال المدني الديمقراطي وتعزيز الثقة لإنهاء أنظمة التفرد والأحادية واللون الواحد والاستئثار بالسلطة لتسود قيم التعددية والديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتطبيقاتها، وتجربة السودان ونجاحها ستضيف لتجربتي المغرب وتونس وتعزز من خياراتهما الدستورية والديمقراطية، وستدفع شعب الجزائر نحو التصميم لتحقيق تطلعاته أسوة بما تحقق في السودان.
ما قاله أحد المواطنين من نشطاء الثورة من أن الحلم السوداني سيتحقق، وإذا أخفق فسيعود الشارع للثورة والاحتجاج فالشارع تعلم واستفاد وعرف قيمة نفسه وقدرته على مواجهة القمع وإحباطه، وبذلك فهو لن يخون الحلم وسيبقى ممسكاً بالأمل حتى يستقر السودان بما يسعى له شعبه بمكوناته وتعدديته وألوانه.
h.faraneh@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع