أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
المباشرة بتركيب الكواشف الحرارية بالمطارات الطقس المستقر والبارد مستمر وزير النقل: الطائرة التي ستعيد الطلاب الأردنيين من الصين ستقلع خلال 48 ساعة صفقة القرن .. دولة فلسطينية منزوعة السيادة عاصمتها شعفاط… والحرم القدسي تحت سيادة إسرائيل الحباشنه : اي جهة تسمي صفقة القرن بخطة السلام هي متواطئه مع الكيان الصهيوني التربية تدعو لأخذ الحيطة والحذر عند التعامل مع مدافئ الكاز بالمدارس توجيهات ملكية لإجلاء الطلبة الفلسطينيين من الصين الأردن رفض استقبال هنية والملك غاضب من الإخوان ماذا قالت الأميرة بسمة لبائع يوزع الخبز مجاناً (فيديو) الكرك : الدفاع المدني يحول دون وقوع كارثه في إحدى محطات الوقود طلبة أردنيين في ووهان الصينية: نفد الطعام والأكل ونحن ننتظر الطائرة غياب البنية الرقابية اربكت مصداقية المملكة عربيا ودوليا مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ: الأردن ومصر ستقِفان على الحياد من “صفقة القرن” وعمّان قلقة جدًا من تبعات نشرها كاتب مصري: جلالة الملك قيادة استثنائية لدولة ظلمتها الجغرافيا البداد العالمية تضع حجر الأساس لتوسعة ضخمة في مجمع الصناعات الوطنية سعد الذابح يبدأ بعد 5 أيام الضمان: الزيادة على رواتب المتقاعدين ستصرف نهاية شهر شباط بالصور .. جابر : الطلاب العائدين من الصين سيتم ادخالهم الى مستشفى الامراض الوبائية بالتفاصيل .. قرار احالة الموظفين عالتقاعد يشمل موظفي الوزارات والبلديات وامانة عمان والجامعات وزارة الصحة: لا يوجد قلق من دخول المنتجات الصينية
"إنها أزمة أخلاق ..!"
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة "إنها أزمة أخلاق .. !"

"إنها أزمة أخلاق .. !"

17-08-2019 11:56 PM

محمد العضايلة / رئيس الهيئة العربية للبث الفضائي - يستمد الإنسان قيمه الأخلاقية والتي تنعكس وبشكل مباشر، وواضح على سلوكهِ في المجتمع من خلال عددٍ من المنابر أهمها: مؤسسات التنشئة الاجتماعية المتمثلة بدور العبادة والأسرة والمؤسسات التعليميةبالإضافة للرفاق، إلا أن الدين الذي يأتي كأول مصدر يشرع القيم التي دعت إليها كل الكتب والأديان السماوية داعيةً إياه إلى الإرتقاء بنفسه للفضيلة بعيداً عن الرذيلة والشر.
إلا اننا وفي السنوات القليلة الماضية شهدنا إنحداراً كبيراً في القيم، وأصبحنا سجناء لغرائزنا باحثين عن اللذة; حتى سقطنا في الهاوية وأصبحت النزعة العدوانية خطاباً سائداً في المجتمع، وبات خطاب الكراهية جزءًا من نزعتنا البشرية،وبات ليلنا مكتضاً بقصص وحكايات كنا نخجل أن نفكر بها في الماضي القريب .
منذ فترة ليست بعيدة أصبح العنف بأشكاله جزءاً من المشهد اليومي، تجاوز الشارع ليصل إلى أروقة النخب السياسية، وباتت المنابر الإعلامية في ظل غياب الرقابة والوعي مسرحًا لتبادل الشتائم والإتهامات والبحث عن السبق دون التأكد من مصدر المعلومة ودقتها ومدى تأثيرها على المتلقي .
كل ذلك يتأتى نتاج عوامل وأسباب عديدة كأفلام الإثارة والعنف والالعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الإجتماعي، إلا أن أهم هذه العوامل (الاسرة) والتفكك الممنهج لمفهوم العائلة الحقيقي، والصورة النمطية التي كانت في يوم من الايام تُسمى المدرسة الأولى بكل ما تعنيه الكلمة من حيث الإلهام والتربية وغرس القيم النبيلة، بالإضافة لغياب دور المعلم والمؤسساتالتعليمية (المدارس والجامعات) التي فقدت الكثير من هيبتها واقتصر دورها على التلقين فقط.
ولا ننكر دور الإعلام الذي بات بوقاً ناقلاً للخبر - أي خبر- فاقداً للمعايير المهنية الأصيلة وأدنى أخلاقيات هذه المهنة من الشفافية والوضوح والصدق والأمانة في نقل الأخبار، والهدف الأسمى ألا وهو توعية المتلقي ونشر الثقافة وتوضيح الحقائق وعرض الأحداث عرضا مطابقا للواقع دون تدخل، وباتت الإثارة هدفًا في العمل الإعلامي على حساب المحتوى الذي في أغلبه محتوى تافها دون قيمة ومسؤولية مجتمعية، مما انعكس على المتلقي الذي أصبح فاقداً للثقة والمصداقية بالكثير من مؤسساته الإعلامية.
والسباق المحموم عبر منصات التواصل الإجتماعي وخلق عالم إفتراضي جديد يبيح لمستخدميه نشر وتبادل كل ما يجول في خاطرهم دون رقابة ذاتية مبنية على المسؤولية مستحدثاً إشكالية أخلاقية وقيمية إلا أنها وفي الحقيقة تعبر عن الواقع ذاته لا عالمهم الإفتراضي فقط.
هذا غيض من فيض لما وصلنا إليه اليوم ودون أدنى مبالغة من إنهيار في منظومة القيم و الأخلاق، إنها بالفعل أزمة عميقة ومعقدة مست تقريبا كل شرائح المجتمع العربي تستوجب ضرورة علاج، تبداً من المسجد والكنيسة فالبيت والمدرسة والجامعة، دروس في السلوك الحضاري في المناهج والبرامج التعليمية والتربية الإعلامية، وتطوير و تهذيب المضامين الإعلامية و تشجيع الفكر والإبداع والثقافة.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع