أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
إخماد حريق مركبة في محافظة العاصمة مصادر : الرزاز غاضب جداَ من الفريق الاقتصادي وفاة أربعيني اثر تعرضه لصعقة كهربائية في اربد الرزاز ينعى آغابي: لن ننسى ابتسامتك بالصور .. احباط محاولة تهريب ٢٢٦ كرتونه دخان في معبر حدود جابر ترجيح تخفيض اسعار المحروقات نهاية الشهر العثور على جثة خمسيني داخل منزل في اربد انخفاض حركة المغادرين الأردنيين إلى وجهات خارجية خلال عطلة العيد بنسبة 3% أردنيون يؤمنون على حياتهم بمبلغ 86.3 مليون دينار خلال العام 2018 حكومة النهضة غير صادقة في أقوالها !! المواطن أصبح جرذ معملي. إخماد حريق شب في مركبة بشارع عبدالله غوشة بالعاصمة عمان السياحة : ارتفاع اعداد القادمين للاردن وانخفاض المغادرين الاردنيين لجهات خارجية اتهام خطير من نائب أردني لوزراء سابقين ولي العهد يفاجىء ’نشامى السلة‘ قبيل مغادرتهم المملكة الملك : "ابنتي العزيزة ياقوت الطراونة .. وصلتني هديتك الجميلة ضبط ٩٠ مطلوباً و ٥ اسلحة نارية و١٠ مركبات مطلوبة في مختلف المحافظات الخوالده: البَرَكَة في المستحق وزارة العمل توفر نحو 850 فرصة عمل جديدة ضمن مشاريع الفروع الإنتاجية إصابة 3 عسكريين نتيجة تدهور آلية في الرويشد ولي العهد: أبرز ملامح الزيارة الملكية لــ"عجلون"
تجربة حركات الإسلام السياسي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة تجربة حركات الإسلام السياسي

تجربة حركات الإسلام السياسي

12-08-2019 08:10 PM

لا نريد في هذا المقال تقييم أداء الحركات الإسلامية على المستويين التشريعي والتنفيذي، عندما سنحت الديمقراطية لتلك الحركات بالوصول إلى السلطة إذ أن هناك الكثير من الملاحظات والانتقادات على تجربة حركات الإسلام السياسي في الحكم ولا يشمل المقال أيضا التنظيمات السلفية الجهادية لاختلاف برنامجها ومشروعها وكذلك أدواتها وإنما نسلط الضوء على التغيير الحاصل في برامج الحركات الإسلامية.
إن موضوع تقييم الجانب النظري والفكري لدى الحركات الإسلامية شغل اهتمام المراقبين منذ نشوء أولى الحركات الإسلامية بعد أفول حكم الخلافة العثمانية وبروز نزعة التغريب في بلدان العالمين العربي والإسلامي، فقد تبنت حركات الإسلام السياسي كالإخوان المسلمين (تأسست 1928) وحزب التحرير الإسلامي (تأسس 1953) وحزب الدعوة الإسلامية (تأسس1957)، وما تفرع عنهم من تنظيمات وحركات تنتمي في مجملها للفقه التقليدي لدى المذهبين السني والشيعي الأكثر انتشارا بين المسلمين تبنت في أدبياتها التأسيسية مشروع الإحياء الديني وشمل هذا الإحياء السعي إلى إيجاد الحكومة الإسلامية وحكم الدولة والمجتمع بما أنزل الله سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وجنائيا تمثل ذلك في مؤلفات المنظرين الدعاة الأوائل كأبي الأعلى المودودي في مؤلفاته (تدوين الدستور الإسلامي، نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور) وبعده بمدة قصيرة كتب الداعية المصري سيد قطب (معالم على الطريق) وتفسيره للقرآن الكريم في مجموعة مجلدات بعنوان (في ظلال القرآن) ومن ثم وضع الفقيه والقانوني عبد القادر عودة مؤلفه في حكم الإسلام في العقوبات (القانون الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي)
وعلى أثر تلك المؤلفات التي تحمل إلى جانب المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية تكفير المجتمع والحكومات الذين لم يطبقوا حاكمية الله سواء كانت حكومة استبدادية أو حكومة ديمقراطية ودخلت هذه الحركات بموجب هذه الرؤى والمواقف في صدام مباشر مع الأنظمة العربية ذات الصبغة القومية، وشعارات العروبة والتحرر كمصر الناصرية، والعراق في ظل حكم البعث وسوريا في ظل حكم الأسد.
ومع ركود دور الحركات الإسلامية في الساحة السياسية في البلدان العربية ذات نمط الحكم القومي الاستبدادي عملت عدد من الحركات على مراجعة أكبر في حين فضلت عدد من الحركات الركون إلى المحافظة والبقاء على ما تسميه بالثوابت، وقبل الإنتقال إلى فترة ما بعد سقوط الحكم الاستبدادي بأثر الثورات الشعبية في مطلع عام 2011 عملت بعض الحركات الإسلامية في البلدان العربية التي عرفت بالتعددية الحزبية، فمثلا في لبنان بعد اتفاق الطائف في عام 1989 أجرى حزب الله (تأسس 1985) المنبثق عن حركة أمل (تأسست 1974) تجديد في برنامجه السياسي إذ أنه قبل هذا الاتفاق كان الحزب مقاطعا للمجال السياسي اللبناني لأسباب إيديولوجية وعقائدية، حيث ورد في أدبياته إيمانه الكامل بتطبيق الحكومة الإسلامية وفق ولاية الفقيه، لكن الحزب قبل بالديمقراطية وفق الطريقة اللبنانية إبتداءً في دخوله أول انتخابات نيابية عام 1992 ليتقاسم السلطة مع حركة أمل نيابةً عن جنوب لبنان.
عموما، بعد عام 2011 عدلت عدد من الحركات السياسية الإسلامية من منهاجها وهذا هو الملاحظ بصورة جلية عند حركة النهضة في تونس من خلال إيمانها بالمؤسسة، والتوافقية، والديمقراطية، ليبتعد راشد الغنوشي رئيس الحركة من مدرسة سيد قطب إلى تأثره بمدرسة مالك بن نبي صاحب المشروع الفكري (شروط النهضة)، في عام 2016 خرجت من السرية إلى العلنية، وعندما عقدت الحركة مؤتمرها السادس خرجت بمقررات جديدة منها القبول بالتعددية والدولة المدنية والمواطناتية وفصل العمل الدعوي عن العمل السياسي أي الانتقال من مربع الإسلام السياسي إلى مربع الإسلام الديمقراطي، معتبرا أن العمل في المجال السياسي (تخصصاً).
إلى جانب ذلك، لم تعد الحركة تحتكر حق الولاية السياسية على المسلمين مثلما تنص كتب السياسة الشرعية، حيث عمدت في قائمتها الانتخابية لاختيار أعضاء مجلس النواب في الانتخابات الأخيرة إلى إشراك غير المسلمين فيها من يهود ومسيحيين، كما يلاحظ ما يقاربه لدى الحركات والتيارات الإسلامية في العراق حيث خاض تيار الحكمة الانتخابات النيابية بقائمة تضم مسيحيين وصابئةوعمد التيار الصدري بقائمة تضم مدنيين وشيوعيين، في حين أن الأدبيات الشيعية كانت قد حرمت الانتماء أو الترويج للأحزاب الشيوعية.
ومما تقدم، إذا كان هذا التعديل في البرامج الذي أخذت به الحركات الإسلامية المذكورة باتجاه الإيمان بدولة المواطنة، والتداول السلمي للسلطة، والتعددية السياسية منهاجاً وسلوكاً وفلسفةً فأنه يعد تطورا إيجابيا في قبول هذا المعطى، أما إذا كانت تقبل به كتكتيك فقط للوصول إلى السلطة كحالة توفر المال والنفوذ والهيمنة فهو من دون شك تجديد شكلي نفعي.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع