أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الطراونة: العرف المخالف للدستور فاسد خدام: القطاع الزراعي يمر بأسوأ أوضاعه بعد تعرضه لـ8 مواسم متتالية من الخسائر وزير العمل يوضح حول تصريحات رفع الحد الأدنى للأجور ابو عودة: الفلسطينيين في حال قاموا بالهجرة سيكون مصدر قلق للأردن تحطيم 3 محلات تجارية بمجمع رغدان في العاصمة عمان توقيف فتاة أعتدت على حرس محكمة في الزرقاء الملك وأصحاب السمو الامراء في قصر الحسينية الحكومة رفعت أسعار المحروقات 5 مرات وخفضتها 3 مرات بـ2019 ! زهراب يروي قصة 22 عاماً من ذاكرة الصور مع الراحل الحسين عجلون: مزارعو الزيتون يطالبون بفتح باب التصدير تقرير لديوان المحاسبة يظهر مخالفات في صرف مكافآت الأمناء العامين في وزارة التعليم العالي (وثيقة) بالصور: أعمال تخريب تطال قبرين لشيخين أحدهم لأول قاضي شرعي باربد .. والأمن يحقق تفويض تأخير الدوام وتعطيل المدارس لمديرية التربية ضبط 130 كغم من الأكياس البلاستيكية المُخالفة بالصور .. ولي العهد يشارك أبناء الطوائف المسيحية في إضاءة شجرة عيد الميلاد في مادبا السقاف: صندوق استثمار اموال الضمان يولي عناية خاصة لصحيفتي "الدستور والرأي" تعديل مواعيد مباريات دوري كرة السلة زواتي: أسعار الكهرباء لم ترفع في عهد هذه الحكومة العمل: خفض نسبة عمال الوطن الوافدين تدريجيا لأردنة المهنة خلال 4 سنوات السعايدة: سنقف ضد اي اجراء لتصفية او دمج "الرأي" و"الدستور"
منظمة التحرير وحركة فتح :ما لهما وما عليهما
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة منظمة التحرير وحركة فتح :ما لهما وما عليهما

منظمة التحرير وحركة فتح :ما لهما وما عليهما

12-08-2019 12:31 AM

الخصوصية المجتمعية والسياسية الداخلية للنظام السياسي الفلسطيني يجعل من الصعب تحليله انطلاقا من نظريات علم السياسة أو ما هو معمول به في المجتمعات والدول الأخرى ، إلا أنه يمكن مقاربة وتحليل المشهد أو الحقل السياسي انطلاقاً من أداء مكوناته السياسية وما تم إنجازه من أهداف تضمنتها المواثيق الأساسية للأحزاب وما وعدت به الشعب .

في ظل المشهد السياسي تبرز منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح كعنوان رسمي وشرعي للكيان السياسي ،إلى جانب أحزاب أخرى من خارج المنظمة ،وانطلاقاً من الصفة التمثيلية للمنظمة وموقعها القيادي وبالمقارنة بواقع حال غيرها فإننا لا نتردد في الانتصار لها ودعمها ،وهذا لا يعني أن المنظمة وحركة فتح منزهتان عن الخطأ أو أنهما عالم الملائكة والآخرون عالم الشياطين ،فالتحيز في هذا المجال نسبي وغائي .

لا أحد ينكر أنه خلال المسيرة الطويلة لمنظمة التحرير تم ارتكاب تجاوزات وفشلت مراهنات بما فيها المراهنة على اتفاقية أوسلو وعلى الوسيط الأمريكي ،وهو فشل اعترفت به القيادة مؤخراً عندما قرر الرئيس أبو مازن وقف العمل بالاتفاقات الموقعة .إلا أنه في مقابل ذلك حققت منظمة التحرير كثيراً من الانجازات مثل تكريس قضية فلسطين دولياً كقضية شعب يناضل من أجل الحرية ويريد تقرير مصيره السياسي كما فضحت ممارسات إسرائيل العدوانية والإرهابية والخارجة عن الشرعية الدولية وحافظت على الثقافة والهوية الوطنية .

إن انتصارنا لمنظمة التحرير ولحركة فتح ودفاعنا عنهما هو انتصار ودفاع عن الفكرة والمشروع الوطني ،وهناك فرق بين الفكرة والمبادئ والمنطلقات التي قامت عليهم وما زالت تجمع أغلب أبناء حركة فتح وفصائل منظمة التحرير من جانب ،وما آل إليه حالهما مؤسساتياً وواقعاً راهناً من جانب آخر . ولكن ،لأننا لا نتحدث عن فكر فلسفي يستمد معقوليته من اتساقه المنطقي وجدله الداخلي وليس من خلال تطابقه أو انسجامه مع الواقع ،كما لا نتحدث عن أيديولوجيا تستمد معقوليتها وأهميتها من قدرتها على التأثير على العقول وليس على الواقع ،بل نتحدث عن فكر ونهج سياسي لحركة تحرر وطني لشعب يرزح تحت الاحتلال ،فإن مصداقية وصحة هكذا فكر ونهج يتأتيا من قدرتهما على تغيير الواقع بما يلبي مصالح الشعب .

في منظمة التحرير وحركة فتح كثير من القادة السياسيين تحولوا لفلاسفة ووعاظ يرددون مقولات فكرية وأخلاقية ويجترون الذكريات وهم في أبراجهم العالية ،وآخرون تبوءوا مواقع قيادية دون أن تتلوث أقدامهم ،ولا أريد أن أقول دمائهم ،بتراب الوطن ،إلا أن ذلك لا يؤثر كثيرا على النهج العام ولا على صحة الفكرة وعدالة القضية الوطنية ،كما أن هؤلاء ،العابرين وقادة الصدفة والتوازنات الاجتماعية الداخلية و الحسابات والاشتراطات وحتى الدولية ،يعتبرون قلة مقابل الكثرة الوطنية المؤمنة بمنظمة التحرير وبحركة فتح ومشروعهما الوطني وتاريخهما المشرف .

الفكرة والمبادئ والمنطلقات الأولى صحيحة ويجب التمسك بها ،سواء تعلق الأمر بحركة فتح كحركة تحرر وطني تعبر عن الهوية والانتماء الوطني أو بمنظمة التحرير كعنوان وإطار جامع للكل الوطني ومعترف بها عربياً ودولياً ،ولكن في نفس الوقت ننتقد وبشدة كل انحراف عن هذه المبادئ وكل سلوك لأي شخص أو جماعة وحتى للقيادة إن بالغت في المناورة على الثوابت والمنطلقات الأولى .

واقع منظمة التحرير وعلى رأسها حركة فتح ليس بأفضل حال الآن وستزداد الخشية عليها في حالة غياب الرئيس أبو مازن ,وقد انتقدنا وانتقد آخرون حتى من داخل المنظمة الواقع المترهل للمنظمة والكل طالب بضرورة تطويرها واستنهاضها واستيعابها لكل القوى والأحزاب غير المنضوية فيها ،وحتى بدون من هم خارجها عليها أن تعيد ترتيب بيتها ،لأنه بدون ذلك ستجد من يثير الشكوك حول صفتها ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني ،وكذا الأمر بالنسبة لحركة فتح التي باتت تعيش على قوة الفكرة الوطنية والحنين للماضي وليس على انجازات التنظيم راهناً .

صحيح أن الساحة الفلسطينية لم تنتج حالة سياسية أفضل وأكبر من المنظمة ومن حركة فتح بتاريخها النضالي وبفكرتها الوطنية ،ومحاولة حركة حماس تشكيل البديل فشلت فشلاً ذريعاً ،إلا أن الحكم بالأفضلية لا يكون من خلال المقارنة مع ما هو أسوأ بل بما يجب أن يكون وبالالتزام بالمنطلقات والأهداف الوطنية ،وإن لم يتم تدارك الأمر بسرعة فإن قوة الفكرة ستتآكل بمرور الوقت أو ستجد من يصادرها وهناك محاولات حثيثة في هذا السياق من بعض الأطراف الفلسطينية المدعومة من دول عربية وتجد تجاوبا أمريكيا وإسرائيليا .

غالبية الشعب الفلسطيني أيدت قرارات الرئيس أبو مازن بوقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل كما تؤيد مواقفه الرافضة لصفقة القرن ولمجمل السياسة الأمريكية ،حتى وإن كانت هذه المواقف حتى الآن مجرد قرارات ،كما تبارك جهوده الدولية الحثيثة للحفاظ على حضور القضية دولياً ،ولكن ،هل واقع تنظيم حركة فتح وواقع منظمة التحرير مهيئين لاستعادة دورهما الوطني التحرري في الضفة وغزة ،إذا ما تم انهيار السلطة وفرض صفقة القرن ؟ أتمنى ذلك وإن كنت أشك في ذلك .

وأخيراً نقول للجميع لا تخذلوا الرئيس أبو مازن في مواقفه الوطنية كما خذل البعض الرئيس أبو عمار ،ودعم مواقف الرئيس الوطنية - التي يجب أن تتحول إلى أفعال تصب في خدمة المصلحة العامة للشعب - لا يكون بشعارات المداهنة والنفاق بل بممارسات نضالية فعلية على الأرض ،وقد رأينا وجربنا كيف أن كثيراً من قرارات الرئيس الصائبة يتم إفشالها أو تفسيرها على غير مقاصدها من طرف البعض في النخبة المحيطة بالرئيس أو من قيادات في تنظيم فتح ومن كل المستفيدين ببقاء الأمور على حالها .

Ibrahemibrach1@gmail.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع