أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وفيات كورونا حول العالم تتجاوز 538 ألفاً بدء الحجز لرحلات المرحلة الرابعة للأردنيين الراغبين بالعودة إلى المملكة التربية : نتائج التوجيهي بين 10-15 آب المستقلة للانتخابات : جداول الناخبين لن تشمل غيــر محــددي مكان الاقامة وزارة المياه للمواطنين: اعترضوا على الفاتورة ان شعرتم بزيادة في قيمتها نتائج أولية تشير إلى إصابة طبيب باطني في ' البشير' بكورونا القطاع العقاري يعلق آمالا على المغتربين تعرف على موعد صرف الدفعة الثالثة من دعم عمال المياومة الثلاثاء : أجواء لطيفة وطقس صيفي معتدل الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة … تفاصيل لغز جديد .. الصفدي يستخدم مفردة حرة بدلا من دولة فلسطينية ذات سيادة التمييز تلزم امانة عمان دفع 310 الاف دينار لنقابة الاطباء المعشّر يؤكد : تهجير الفلسطينيين أسهل بعد السوريين اغتيال محلل سياسي عراقي السعودية .. الحرارة في مدينتين لامست اليوم نصف درجة غليان الماء أطباء يشكون : دوام على مدار الساعة في المراكز الصحية الشاملة ترامب: المدارس يجب أن تفتح أبوابها الخريف هي "كبيرة" يا دولة الرئيس 94 وفاة بكورونا في العراق، والسعودية تفتح باب التسجيل لحج "محدود جدا" بجهود دبلوماسية أردنية: (اليونسكو) تتخذ قراراً بالإجماع حول مدينة القدس القديمة وأسوارها
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الشيخ مطلك الصالح الحسن الحمادة .. وإعداد...

الشيخ مطلك الصالح الحسن الحمادة .. وإعداد القهوة العربية أيام زمان

27-06-2019 01:37 AM

يظل للقهوة العربية نكهتها العطرة .. ويظل لتقاليد اعدادها.. واعراف تقديمها.. وطريقة تناولها..طقوسا خاصة. وقد تفنن في إعدادها، الكثير من القهوجية، والكثير من الهواة.

ولعل من المناسب الإشارة في هذا المجال، إلى أن الشيخ مطلك الصالح الحسن الحمادة، رحمه الله تعالى ، قد تميز بشكل خاص في إعدادها، في ديوانه في قرية نصف تل، منذ خمسينات القرن الماضي، حتى أواخر السبعينات منه،وذلك بما تراكم لديه من خبرة تلقاها عن اسلافه جيلاً بعد جيل.

وهــو قد اعتاد أن يعملها شبت الضحى.. والعصر.. والمساء من كل يوم.. حيث يقوم بتحميص حب البن بالمحمس على نار موقد الجلة، او الحطب في المنقل.. ثم يفرغها من المحمس إلى المبرد الخشبي.. ويتركها برهة من الزمن حتى تبرد.. ويضعها في النجر.. ثم يدقها بمهباش النجر.. ويسحنها بنعومة عالية.. بعد ان يضيف لها الهيل لسحنه معها.. ويتخلل سحنها، عادة، دق النجر على الجانبين ثلاث مرات على التوالي.. ليصدح صدى صوت النجر عالياً، ويتردد بعيداً في الأرجاء.. ويكاد يسمعه الجيران، والمارة، وعابري السبيل.. في إشارة اعتادت الدواوين على العمل بها عند إعداد القهوة.. كأنها تدعوا الربع إلى الديوان لتناول فنجانهم من القهوة، على قاعدة( دك الكهوة وثولث النجر بالصوت..ياتوك ربع ما نهوى بدالهم)،حيث يكتض المجلس في الديوان بالربع عندئذ، ويتصاعد ضول الرفاكة بالهرج ، الذي يقول فيه الأديب سهيل الجغيفي :

وجدي على ضول الرفاكة مع الدار...... يوم الإعذيبي بالمرابع هفاهيف

ثم يقوم بعد ذلك بغلي مسحوق القهوة الممزوج بالهيل في دلة الشربت.. ثم بسكبه في دلة أخرى تغلي حتى تتجانس، وتأخذ المذاق الخاص بها.. يقوم بعد ذلك بسكبها في دلة ثالثة هي الجوزة.. ليقوم بصبها في الفنجان للربع، بعد أن يتذوق اول فنجان منها.. للتأكد من جودة إعدادها.. حيث يقوم بعد ذلك بصبها بالفنجان للحضور من مرتادي الديوان من الربع، والضيوف، وعابري السبيل..وأتذكر منهم العارفة كندير.. ومحمد العبيد الضاحي.. والملا ضيف الإحميد..

ولتفرده بمهارة إعداد القهوة.. كان الجمهور يطلب منه عملها بيده، عندما نكون في ضيافة الآخرين.. واتذكر اننا كلما زرنا خؤولتنا الوجهاء الأكارم المحمد العبدالله العجل اخوات العاجر في ديوانهم بقرية الحكفة يومذاك.. كانوا يصرون على أن يقوم الشيخ مطلك بإعداد القهوة للربع في ذلك اليوم بنفسه .. حيث يحظى الفنجان الذي يعده بإعجابهم.

هكذا كانت القهوة العربية تحظى باهتمام جمهورها .. وهكذا كنا نتذوقها في مجالس الدواوين.. الى ان أتت عليها تداعيات العصرنة ببدائلها من القهوة المعلبة.. التي لا ترقى أبدا إلى نكهة، ومذاق القهوة العربية الخالية من الكيماويات الحافظة ..إنها قهوتنا العربية الأصيلة، التي كنا قد اعتدنا على تناولها في دواويننا العامرة بالأهل والربع والضيوف، في تلك الأيام الخوالي من أيام الزمان الجميل..





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع