أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الإفراج عن النائب السابق عزام الهنيدي الحكومة: نتفهم ظروف الرمثا ونستهدف الحماية من مخاطر التهريب ملحس: الحكومات المتعاقبة منذ عقود هي المسؤولة الأمن: حملات على الملاهي الليلية لضبط مطلوبين فتح باب التعيين على الإضافي بالتربية - رابط التقديم سلطة العقبة :تصوير الامور على غير حقيقتها ضرب في خاصرة الوطن مياه اليرموك: اعتداء الديسي سيخفض ساعات الضخ للشمال ولا يعني عدم وصول المياه نهائيا الحوراني: نطالب بمستحقات الفيصلي خلال 48 ساعة والتأخير يقود جماهيرنا للاعتصام أمام الاتحاد الفايز: رئيس وزراء سابق مزق وأتلف شيكات تدين شركة عقارية بقيمة (9) ملايين دينار “تفاصيل” بعد سحب رخصه .. سائق تكسي يحاول الانتحار حرقا امام دار محافظة مادبا بالصور - الدفاع المدني يشيع جثمان شهيد الواجب الوكيل السرحان بمحافظة المفرق خلاف بين اهالي وادي موسى وسلطة البترا وراء الاعتداء على حافلة سياحية العثور على جثة شاب غرق في سد الملك طلال فيديو - الأمن يضبط سائقي مركبتين قاما بملاحقة وصدم بعضهما في شوارع عمان ضبط سرقة مياه من بئر في معان ومحطة غسيل سيارات في سحاب رسالة من صداح الحباشنة إلى حكومة الرزاز (الساقطة شعبيا) سفير عراقي جديد بالأردن المناصير نائبا لامين عمان بعد حصوله على 20 صوت مقابل 16 صوتا لمنافسه حازم النعيمات النائب درابسة: وجهاء ونواب الرمثا لم يتبلغوا عن أي لقاء حكومي الضمان يكشف انتهاكات بحقوق المعلمات التأمينية
“مؤتمر”.. مفعول به مجرور “بالصفقة” والإعراب خاطئ!
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة “مؤتمر” .. مفعول به مجرور “بالصفقة” والإعراب...

“مؤتمر” .. مفعول به مجرور “بالصفقة” والإعراب خاطئ!

11-06-2019 08:10 PM

كريستينا المومني… في الوقت الذي ستتوقف به أكباش المحارق عن الإنجاب ستصبح جميع المؤتمرات من مواليد العرب القديمة, ولو عرف كوشنر أنه سيسجد بالنهاية لإرادة الشعوب العربية لوفر على نفسه عناء الاستكبار والاستهبال أيضاً, لن أكتب هنا عن صفقة القرن فقد يبدو حديثي مملاً وقد تكون – صفقة القرن- قد سئمت مثلكم أن ينطق باسمها المحترفين برًّص الكلمات و منهم “أنا” بالطبع؛ سأكتب هنا عن المذبوحين في دير ياسين والمسحولين في جنين, عن المدفونين تحت الأنقاض في اللّد والمختنقون عبر الأنفاق في غزة, عن مذكرات جدي في النكسة ودموع أبيه في النكبة, باسمهم جميعاً وباسم من تسجنهم الأوطان وتنفيهم المنافي, يهمس التاريخ بأذن الشعب .. أن عليه دخول الصفقة بهدف الرفض عبر ثورات حقيقة, وليس هناك حيث الجميع سيتحدث عن السلام بصفة الغائب, كي لا تنفينا الجغرافيا مجدداً وكي لا يتجاهلنا التاريخ الذي ينكحه البعض ولا يدخله ويرقص على وقع نكساته, كتلك اللواتي رقصن -ذات نكسة- على خط الجبهة.

فيحدث أحياناً أن تختنق بخبر ما, كالإقرار بصفقة القرن آخيراً على أنها خطة اقتصادية للمنطقة سيمولها الأمريكي راعي السلام والعربي – راعي الأوله – فقد صدق “فلان” وهو كذوب حينما رد على اعتبارات الغالبية بأن “مؤتمر المنامة هو الخطوة الأولى لإشهار ​صفقة القرن” قائلاً: “إن مؤتمر المنامة للاستثمار في الأراضي الفلسطينية ليس له أي أهداف سوى تعزيز موارد الشعب الفلسطيني”, فبالنظر إلى خطة كوشنر في صفقته والتي تركزت على أربعة مبادئ:الفرصة والحرية و الأمن والاحترام, والذي رأى – قضية الصراع- بحسب تلك المبادئ أنها مسألة فرص إقتصادية واعدة, نجد أن مؤتمر المنامة سياسي وليس اقتصادي وبأنه يعكس فشل ذاك التاجر وهو يمثل دور الدبلوماسي الذي لم يرى في قضية صراع سياسي أكثر من صفقة اقتصادية.

لقد كشف كوشنر مراراً بأن جوهر خطته للسلام “اقتصادي”، ويهدف إلى توفير الفرص التجارية لمخلوقات الشرق الأوسط التي ذاقت الأمرين بسبب الصراع الدائر فيه, ووفقاً لسماحته – تبت يداه – فإنه صاغ بنود خطته بشكل عملي وعادل أكثر من الخطط السابقة التي عُرضت لتحقيق السلام؛ وهذا هو سبب الكتمان عليها ومنع تسريبها, ولأن الكوشنر عادل فقد عادل كوشنر بين ما يجب تسريبه وكتمانه من بنود الصفقه ربما كي نهضمها أسرع عبر تمريرها ودحرجتها بين من سيخذلونا – عليهم اللهفة – فوق مستديرة أو مستطيلة ما.

إن مبدأ الأمن الذي تبناه كوشنر منطقي في صيغة أي فرضية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي, ولكن كما جرت العادة في كل خطة سلام سابقة لم يؤخذ بعين الاعتبار العدل في تطبيق الأمن واحتكاره لصالح اسرائيل, ثم يحدثك عن الإحترام ورغبته بصون الكرامة للطرفين متجاهلاً – سماحته- عقوداً من الاحتلال القمعي, فأين الكرامة والاحترام بين طرفان يهيمن أحدهما على الآخر عسكرياً.

فمن الواضح إذاً أن أي حديث عن خطة سلام لإنهاء الصراع بغياب الفلسطينيين وشروط لصالح الاسرائليين, هو سلام بالقوة يقود إلى واقع أمني خطير ترفضه دول المنطقة وقادتها, ولأن القادة يستمدون القوة من الشعب فإن أفضل من سيتصدى لصفقة القرن هي تلك الشعوب العربية التي دعمت ثوراتها الإدارة الأمريكية عندما تبنت تسمية تلك الثورات بالربيع العربي كي تخدم أجنداتها الاستراتيجية وعلى رأسها مصلحة اسرائيل, ولأننا نتحدث بلغة القوة فليس هناك أقوى من شعب ينتفض لطالما كانت تخشاه اسرائيل.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع