أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
حماد والنعيمي يناقشان الاجراءات المتخذة لامتحانات الثانوية العامة الرقب يسأل الحكومة: هل هناك اتصالات مع دولة عربية لمنحها دورا في ادارة المسجد الأقصى؟ الجالية الجزائرية في تركيا تناشد سلطات بلادها التحرك بعد وفاة 5 عالقين الحكومة تنهي شهر العسل مع الشعب وتعود لهوايتها الجبائية .. ونبوءة العسعس تتحقق! اعادة حركة الطيران ستعتمد على آلية المنطقة الخضراء دراسة مفاجئة تزعم أن فيروس كورونا يمتلك "قدرة مميزة" مكّنته من إصابة البشر! قرارات منتظرة لإعادة الحياة لطبيعتها في الاردن الأوبئة: الأردن لن يلجأ لمناعة القطيع رئيسة وزراء نيوزيلندا مذعورة! إعلان موعد ومكان دفن جورج فلويد مروحيات أميركية لتفريق المتظاهرين رامي مخلوف يهدد برد مزلزل "العمل" تمنح العمالة غير الأردنية الحاصلين على مغادرة نهائية (خروج بلا عودة) مهلة نهائية نقابة المعلمين تطالب البنوك تأجيل الأقساط بيانات مخيبة للأمل عن التجارة التركية مغردون: الحمد لله على نعمة الأمن والامان في الأردن اربع فرق تقصي وبائي تكثف أعمالها بأخذ عينات عشوائية من العاملين في المؤسسات الحكومية في معان دراسة: الكمامة والتباعد الاجتماعي أفضل سبل الوقاية من كورونا اغتيال مراسل فرانس برس في اليمن حملة لضبط اعتداءات مائية في الموقر
“مؤتمر”.. مفعول به مجرور “بالصفقة” والإعراب خاطئ!
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة “مؤتمر” .. مفعول به مجرور “بالصفقة” والإعراب...

“مؤتمر” .. مفعول به مجرور “بالصفقة” والإعراب خاطئ!

11-06-2019 08:10 PM

كريستينا المومني… في الوقت الذي ستتوقف به أكباش المحارق عن الإنجاب ستصبح جميع المؤتمرات من مواليد العرب القديمة, ولو عرف كوشنر أنه سيسجد بالنهاية لإرادة الشعوب العربية لوفر على نفسه عناء الاستكبار والاستهبال أيضاً, لن أكتب هنا عن صفقة القرن فقد يبدو حديثي مملاً وقد تكون – صفقة القرن- قد سئمت مثلكم أن ينطق باسمها المحترفين برًّص الكلمات و منهم “أنا” بالطبع؛ سأكتب هنا عن المذبوحين في دير ياسين والمسحولين في جنين, عن المدفونين تحت الأنقاض في اللّد والمختنقون عبر الأنفاق في غزة, عن مذكرات جدي في النكسة ودموع أبيه في النكبة, باسمهم جميعاً وباسم من تسجنهم الأوطان وتنفيهم المنافي, يهمس التاريخ بأذن الشعب .. أن عليه دخول الصفقة بهدف الرفض عبر ثورات حقيقة, وليس هناك حيث الجميع سيتحدث عن السلام بصفة الغائب, كي لا تنفينا الجغرافيا مجدداً وكي لا يتجاهلنا التاريخ الذي ينكحه البعض ولا يدخله ويرقص على وقع نكساته, كتلك اللواتي رقصن -ذات نكسة- على خط الجبهة.

فيحدث أحياناً أن تختنق بخبر ما, كالإقرار بصفقة القرن آخيراً على أنها خطة اقتصادية للمنطقة سيمولها الأمريكي راعي السلام والعربي – راعي الأوله – فقد صدق “فلان” وهو كذوب حينما رد على اعتبارات الغالبية بأن “مؤتمر المنامة هو الخطوة الأولى لإشهار ​صفقة القرن” قائلاً: “إن مؤتمر المنامة للاستثمار في الأراضي الفلسطينية ليس له أي أهداف سوى تعزيز موارد الشعب الفلسطيني”, فبالنظر إلى خطة كوشنر في صفقته والتي تركزت على أربعة مبادئ:الفرصة والحرية و الأمن والاحترام, والذي رأى – قضية الصراع- بحسب تلك المبادئ أنها مسألة فرص إقتصادية واعدة, نجد أن مؤتمر المنامة سياسي وليس اقتصادي وبأنه يعكس فشل ذاك التاجر وهو يمثل دور الدبلوماسي الذي لم يرى في قضية صراع سياسي أكثر من صفقة اقتصادية.

لقد كشف كوشنر مراراً بأن جوهر خطته للسلام “اقتصادي”، ويهدف إلى توفير الفرص التجارية لمخلوقات الشرق الأوسط التي ذاقت الأمرين بسبب الصراع الدائر فيه, ووفقاً لسماحته – تبت يداه – فإنه صاغ بنود خطته بشكل عملي وعادل أكثر من الخطط السابقة التي عُرضت لتحقيق السلام؛ وهذا هو سبب الكتمان عليها ومنع تسريبها, ولأن الكوشنر عادل فقد عادل كوشنر بين ما يجب تسريبه وكتمانه من بنود الصفقه ربما كي نهضمها أسرع عبر تمريرها ودحرجتها بين من سيخذلونا – عليهم اللهفة – فوق مستديرة أو مستطيلة ما.

إن مبدأ الأمن الذي تبناه كوشنر منطقي في صيغة أي فرضية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي, ولكن كما جرت العادة في كل خطة سلام سابقة لم يؤخذ بعين الاعتبار العدل في تطبيق الأمن واحتكاره لصالح اسرائيل, ثم يحدثك عن الإحترام ورغبته بصون الكرامة للطرفين متجاهلاً – سماحته- عقوداً من الاحتلال القمعي, فأين الكرامة والاحترام بين طرفان يهيمن أحدهما على الآخر عسكرياً.

فمن الواضح إذاً أن أي حديث عن خطة سلام لإنهاء الصراع بغياب الفلسطينيين وشروط لصالح الاسرائليين, هو سلام بالقوة يقود إلى واقع أمني خطير ترفضه دول المنطقة وقادتها, ولأن القادة يستمدون القوة من الشعب فإن أفضل من سيتصدى لصفقة القرن هي تلك الشعوب العربية التي دعمت ثوراتها الإدارة الأمريكية عندما تبنت تسمية تلك الثورات بالربيع العربي كي تخدم أجنداتها الاستراتيجية وعلى رأسها مصلحة اسرائيل, ولأننا نتحدث بلغة القوة فليس هناك أقوى من شعب ينتفض لطالما كانت تخشاه اسرائيل.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع