أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الإفراج عن النائب السابق عزام الهنيدي الحكومة: نتفهم ظروف الرمثا ونستهدف الحماية من مخاطر التهريب ملحس: الحكومات المتعاقبة منذ عقود هي المسؤولة الأمن: حملات على الملاهي الليلية لضبط مطلوبين فتح باب التعيين على الإضافي بالتربية - رابط التقديم سلطة العقبة :تصوير الامور على غير حقيقتها ضرب في خاصرة الوطن مياه اليرموك: اعتداء الديسي سيخفض ساعات الضخ للشمال ولا يعني عدم وصول المياه نهائيا الحوراني: نطالب بمستحقات الفيصلي خلال 48 ساعة والتأخير يقود جماهيرنا للاعتصام أمام الاتحاد الفايز: رئيس وزراء سابق مزق وأتلف شيكات تدين شركة عقارية بقيمة (9) ملايين دينار “تفاصيل” بعد سحب رخصه .. سائق تكسي يحاول الانتحار حرقا امام دار محافظة مادبا بالصور - الدفاع المدني يشيع جثمان شهيد الواجب الوكيل السرحان بمحافظة المفرق خلاف بين اهالي وادي موسى وسلطة البترا وراء الاعتداء على حافلة سياحية العثور على جثة شاب غرق في سد الملك طلال فيديو - الأمن يضبط سائقي مركبتين قاما بملاحقة وصدم بعضهما في شوارع عمان ضبط سرقة مياه من بئر في معان ومحطة غسيل سيارات في سحاب رسالة من صداح الحباشنة إلى حكومة الرزاز (الساقطة شعبيا) سفير عراقي جديد بالأردن المناصير نائبا لامين عمان بعد حصوله على 20 صوت مقابل 16 صوتا لمنافسه حازم النعيمات النائب درابسة: وجهاء ونواب الرمثا لم يتبلغوا عن أي لقاء حكومي الضمان يكشف انتهاكات بحقوق المعلمات التأمينية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الصراع بين المدنيين والعسكريين

الصراع بين المدنيين والعسكريين

11-06-2019 03:00 AM

حمادة فراعنة - منذ أول انقلاب عسكري وقع في العالم العربي عام 1949، بعد الحرب العالمية الثانية، انقلاب حسني الزعيم في سوريا، على أثر هزيمة العرب أمام العدو الإسرائيلي، ونكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، مروراً بسلسلة الانقلابات الأبرز: عبدالناصر 1952 في مصر، عبدالكريم قاسم في العراق 1958، عبدالله السلال في اليمن 1962، ومعمر القذافي في ليبيا 1969، والأخوين عبدالسلام وعبدالرحمن عارف، وهواري بومدين، وحافظ الأسد، وصدام حسين، وإبراهيم عبود، وعمر البشير 1989 وغيرهم، منذ ذلك الوقت مع نهاية الأربعينيات، حتى يومنا نحو تجربتي الجزائر والسودان، ولا ننسى موريتانيا، والصراع محتدم قوي سافر عميق بين المدنيين والعسكريين في كثير من العالم العربي، يسري تحت أغطية وإدعاءات تستهدف استمرارية البقاء في السلطة والتمتع بامتيازاتها ورفض العسكر للآخر مهما بدا شكله وتوجهاته ومضامينه، فهم لا يعرفون الشراكة وينبذونها، فثقافتهم تقوم على إصدار الأوامر وتلقيها، وليس لديهم ثقافة الوسطية والقواسم المشتركة.
جوهر الصراع بين المدنيين والعسكريين العرب، هو صراع بين التعددية وبين القائد الفذ، بين الزعيم إلى الأبد وبين تداول السلطة، حتى ولو كان الانقلاب يحمل توجهات وطنية أو قومية أو يسارية أو دينية، فقد وظف العسكر أصحاب التوجهات لمصلحة بقائهم في السلطة والحفاظ عليها والذود عنها.
وغالباً ما سعى جنرالات السلطة، الذين افتقدوا إلى الحاضنة الجماهيرية، أن صنعوا أحزاباً وشكلوا تنظيمات ووظفوا أصحاب خبرات مثل عبدالناصر ومن كان بعده، ومعمر القذافي ومن عمل معه، وجعفر نميري ومن خدم عنده، وعلي عبدالله صالح ومن كان بإمرته وحتى أولئك الذين كانت لديهم أحزاب عريقة وتنظيمات مناضلة مثل جبهة التحرير الجزائرية لهواري بومدين، وحزب البعث لصدام حسين وحافظ الأسد، لم يكن للحزب دور سوى خدمة النظام ورئيسه وخياراته.
ثورة الربيع العربي التي اجتاحت الجزائر والسودان متأخرة مستفيدة من هزائمها إما بعودة العسكر للحكم أو بسيطرة الأحزاب الإسلامية المتطرفة، فشكلت نتائجها في مصر وليبيا وسوريا واليمن نتائج مدمرة أخرت تطور النضال العربي نحو العدالة والديمقراطية سنوات، فجاءت ثورتا الجزائر والسودان، لتقدما تجربة جديدة ما زالتا في كون الإعداد والانفجار، نجحتا مثل ما تحقق من نجاحات في تونس ومصر وليبيا واليمن في إسقاط القائم ولكنهم أخفقوا في إيجاد البديل الديمقراطي باستثناء تونس التي ما زالت تحاول تجذير الإنجاز.
منذ فجر الاثنين 3 حزيران 2019، انقض العسكر على جماهير التغيير والحرية في الخرطوم لإنهاء وتفكيك الحشد الشعبي الذي نجح في التخلص من عمر البشير يوم 10 نيسان 2019، وهذا ليس جديداً، وليس مفاجئاً، فقد سبق للحشود الجماهيرية أن تخلصت من رموز الأنظمة السابقة: زين العابدين بن علي، حسني مبارك، معمر القذافي، علي عبدالله صالح، وها هي تُفلح في التخلص من عبدالعزيز بوتفليقة وعمر البشير، ولكن مثلها مثل من سبقها الذين تخلصوا من الماضي القاسي ولكنهم لم يُفلحوا في فرض التغيير المستقبلي لمصلحة النظام المدني الديمقراطي التعددي وتداول السلطة.
بعضهم خلع بزته العسكرية، وعمل انتخابات صورية مزيفة تمنحه الشرعية الشكلية عبر صناديق الاقتراع المبرمجة لنتائج معدة محسوبة من اللون الواحد، لون الزعيم والقائد والرئيس الفذ الذي لا منافس له، والأمة لم تُنجب غيره أو مثيله أو سواه.
نجحت الانقلابات العسكرية في إسقاط من سبقهم، ولكنهم فشلوا في تقديم السلطة لقوى مدنية تتمسك بالتعددية وتحتكم لصناديق الاقتراع وتؤمن بتداول السلطة، ولذلك بقيت مطالب حركة التحرر العربية معلقة، بعد أن أخفقت في: 1- استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي، 2- تحقيق العدالة الاجتماعية، 3- توفير الديمقراطية، 4- تحرير فلسطين، وهي الدوافع الحقيقية الموضوعية لانفجار ثورة الربيع العربي، بدءاً من تونس مروراً بمصر وليبيا وسوريا واليمن وصولاً إلى الجزائر والسودان وحتى قطاع غزة، وإن اختلفت الأدوات والوسائل والأهداف، ولكنها الحقيقة التي غابت بسبب إخفاق حركة التحرر العربية في إنجازها منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم.
الصراع بين المدنيين والعسكريين في الجزائر والسودان، صراع على السلطة، وعلى خياراتها، إما باتجاه استمرارية ما حصل في كل البلدان العربية التي استلمها العسكر وأخفقوا في قيادة شعوبهم نحو العدالة والديمقراطية والتعددية وتداول السلطة وتحرير فلسطين، أو حماية الوطن والانكفاء نحو الثكنات وجعل سلطة الشعب وحكمه تقوم على الأحزاب والبرلمان وتداول السلطة بينهم، فإلى أين ستكون حركة الاشتباك بين المدنيين والعسكريين في السودان والجزائر؟؟ هل ينتصر المدنيون وتتكرر تجربة تونس الفريدة مهما عانت من متاعب وسجلت من ملاحظات؟ ام يواصل العسكر تمسكهم بالسلطة الى امد غير معلوم؟
h.faraneh@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع