أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مزارعون في وادي الأردن .. خسائر متتالية والزراعة اصبحت غير مجدية لماذا قامت الحكومة العراقية بتوزيع السجائر على المواطنين؟ الكاتبة زُليخة ابو ريشة: كلٌ حسب اهتماماته .. من يعاني من الكبت الجنسي يطالب بإغلاق النوادي الليلية مواطن يقتل شخصاً ويصيب آخر في حي الدبايبة في عمان مليون و 850 ألف دينار فاتورة كهرباء لمنزل مواطن في عمان !! أولى جولات الترخيص المتنقل الثلاثاء النائب نبيل غيشان يطالب الحكومة الاعتراف بتقصيرها بإدارة كافة الملفات عطية: الأردن لن يسلم رغد صدام وفاة طفل غرقاً بمسبح خاص غرب اربد النائب الطراونة: اشغلونا بقصص المشاجرات والنوادي الليلية للتغطية على فشل الحكومة الاقتصادي “معالي بائع الفول” يحصل على تأمين صحي درجة ثالثة !! إخلاء عمارة 7 طوابق بضاحية الرشيد المعاني: أرقام منتدى الاستراتيجيات الأردني خاطئة صحيفة إيطالية تكتب عن شهامة شرطي اردني ساعد سائحة مقتل شخص على يد ابن عمه بشارع البترا في اربد .. والأمن يبحث عن الجاني العرموطي يستذكر سؤالا عن الأندية الليلية بالوثائق بالصور .. ضبط 62 مروجا ومتعاطيا للمخدرات بحوزتهم 8 اسلحة نارية الأردن يستدعي السفير الإسرائيلي بالاسماء .. اعلان هام صادر عن ديوان الخدمة المدنية لتعيين موظفين اللواء الحمود يتوعد باستمرار الحملات الأمنية على المخالفين للقانون في الأردن

عيد النُخبة

07-06-2019 03:26 AM

د . عودة أبو درويش - انتهى رمضان . جاء العيد السعيد . استعدّ ، قبل الفجر ،أصحاب المعالي سابقا والعطوفة والسعادة المتقاعدين أو الذين أُنهيت خدماتهم لترك العاصمة والسفر الى مدنهم وبلداتهم وقراهم . ارتدوا ثيابا أنيقة وربطات عنق من أشهر الماركات ، وانتعلوا أحذية جلديّة لامعة . ركبوا سيّارات فارهة يقودها سائق مستأجر لفترة ، وعلى عيونهم نظّارات سوداء على اعتبار أن الشمس ساطعة ، والجو حار . في يد كلّ منهم هاتف نقّال من أغلى الانواع ، ويفوح منهم عطر أخّاذ . بعضهم أمسك في يده اليمنى مسبحة تتدحرج حبّاتها مع تحريك شفتيه . أخذت السيّارات تطوي الأرض مسرعة ليصل كلّ واحد منهم الى بلدته قبل صلاة العيد ، لأنّهم عقدوا العزم أن يروا أكبر عدد ممكن من الناس في المساجد بعد الصلاة لتهنأتهم بالعيد .
جلسوا في الصف الأوّل ، متلفتين يمنة ويسرة ، صلّوا واستمعوا الى الخطبة ثمّ وقفوا ، مادّين أيديهم الى الناس ، مرددين عبارات قبول الطاعات ، والتهنئة بالعيد ، معتبرين أنّ على جميع الحاضرين التسابق للسلام عليهم والسؤال عن أحوالهم ، ثمّ يبادرون الى زيارة الدواوين وأماكن تجمّع الناس للتذكير بماضيهم . يستغربون من لا يلفظ كلمة معالي أو عطوفة ان توّجه أحدهم بالحديث اليهم ، فهم من قدّم أثناء توليهم السلطة ، حتّى لو كانت في مديريّة صغيرة ، الجهود الكبيرة في خدمة الوطن ، وهم فقط من يحق لهم أن تُذكر أسماؤهم ان تشكّلت وزارة ، أو شغُر مركز قيادي ، أو أرادت الحكومة أن تُعيّن مديرا عاما لمؤسسة ما أو رئيسا تنفيذيا لشركة ، انّهم يعتبرون أنفسهم النُخبة ، وفقط هم النُخبة .
هؤلاء ، النُخبة ، موجودين في كلّ مجتمع . صيّادين للفرص ، معتمدين على الدعم ممن يكون قد سبقهم في الوصول الى المراكز المتقدّمة في الحكومة ، وعلى الترويج لأنفسهم ثمّ تقديمهم لصاحب القرار على أنّهم الأصلح للقيادة ، والأكمل في الريادة ، وأنّهم وحدهم من يستطيعون حلّ جميع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها ، والحقيقة عكس ذلك ، وهم نُخب تتجمّع لمصلحة واحدة وهي الحفاظ على مصالحهم والبقاء في الصورة . يعتبرون أنّ الأمور لا يمكن أن تسير بالشكل الصحيح ، اذا لم يكونوا هم القابضين على زمامها ، والمسيطرين على تنفيذ برامجها .
قبل غياب الشمس يغادر كلّ منهم بلدته ، على أمل أن يعود اليها في العيد القادم ، أو ان زار البلدة مسؤول رفيع لافتتاح شيء ما ، أو وضع حجر أساس لمشروع . ينفضون الغبار من على ملابسهم ، خوفا من أن تكون بعض الفيروسات قد التصقت بها ، حتّى لا يحملوها معهم الى العاصمة . أمّا معالي الوزراء وأصحاب العطوفة والسعادة الحاليين ، فلا يستطيعون ترك مسؤولياتهم بدون متابعة ، مؤجّلين زيارتهم لمدنهم وبلداتهم الى حين الاستغناء عن خدماتهم أو احالتهم الى التقاعد .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع