أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الطراونة: العرف المخالف للدستور فاسد خدام: القطاع الزراعي يمر بأسوأ أوضاعه بعد تعرضه لـ8 مواسم متتالية من الخسائر وزير العمل يوضح حول تصريحات رفع الحد الأدنى للأجور ابو عودة: الفلسطينيين في حال قاموا بالهجرة سيكون مصدر قلق للأردن تحطيم 3 محلات تجارية بمجمع رغدان في العاصمة عمان توقيف فتاة أعتدت على حرس محكمة في الزرقاء الملك وأصحاب السمو الامراء في قصر الحسينية الحكومة رفعت أسعار المحروقات 5 مرات وخفضتها 3 مرات بـ2019 ! زهراب يروي قصة 22 عاماً من ذاكرة الصور مع الراحل الحسين عجلون: مزارعو الزيتون يطالبون بفتح باب التصدير تقرير لديوان المحاسبة يظهر مخالفات في صرف مكافآت الأمناء العامين في وزارة التعليم العالي (وثيقة) بالصور: أعمال تخريب تطال قبرين لشيخين أحدهم لأول قاضي شرعي باربد .. والأمن يحقق تفويض تأخير الدوام وتعطيل المدارس لمديرية التربية ضبط 130 كغم من الأكياس البلاستيكية المُخالفة بالصور .. ولي العهد يشارك أبناء الطوائف المسيحية في إضاءة شجرة عيد الميلاد في مادبا السقاف: صندوق استثمار اموال الضمان يولي عناية خاصة لصحيفتي "الدستور والرأي" تعديل مواعيد مباريات دوري كرة السلة زواتي: أسعار الكهرباء لم ترفع في عهد هذه الحكومة العمل: خفض نسبة عمال الوطن الوافدين تدريجيا لأردنة المهنة خلال 4 سنوات السعايدة: سنقف ضد اي اجراء لتصفية او دمج "الرأي" و"الدستور"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام أبو غزالة يدق ناقوس الخطر من جديد: الأزمة...

أبو غزالة يدق ناقوس الخطر من جديد: الأزمة العالمية ستبدأ عام 2020 من أمريكا .. وستكون أشد فتكًا من سابقتهــا

أبو غزالة يدق ناقوس الخطر من جديد: الأزمة العالمية ستبدأ عام 2020 من أمريكا .. وستكون أشد فتكًا من سابقتهــا

01-06-2019 11:28 AM

زاد الاردن الاخباري -

كتب … د.طلال أبو غزالة
منذ فترة ليست بالقصيرة وأنا لا أكـف عـن دق ناقـوس الخطـر، محـذرًا من أزمة اقتصادية كبيرة قادمة قد تعصف بالاقتصاد العالمي في العام 2020. وعلى العكـس من بعــض التقارير لبعض المحللين والخبــراء، فإن لديّ أسبابا وجيهة تجعلني أعتقد بأن الأزمة الجديدة ستكون أشد فتكًا من سابقتهــا التي حدثت في العام 2008. وعلى الأرجح، وعلى نحو شبيه بما حدث في الأزمة السابقة، سوف تبدأ هذه الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية؛ إلا أنه يُتوقع أن تستمر لمدة أطول وسيكون لها أثر جسيم على اقتصادات الدول الغربية، مسببة ركودًا ومؤدية للعديد من حالات الإفلاس.
لقد فقدت الـدول في كافة أنحاء العالـم، وخاصةً في أوروبا، ثقتهـا في قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على القيادة في القضايا المتعلقة بالسياسات الدولية المالية والتجارية والعسكرية. وقد أخذت هـذه الدول تتخلى شيئًا فشيئًا عن تحالف دام مداه سبعة عقود مع الولايات المتحدة الأمريكيــة، وبـدأت بتبنّي منظومات بديلــة للتجــارة الثنائية. علاوةً على ذلك، يستمر الدولار الأمريكي في فقدان أهميته، ولعدة سنوات الآن، أمام عملات أخرى. وقد صرح مارك كارني، محافــظ بنك إنجلترا، في كانــون الثاني/ ينايــر 2019 قائلًا «فـي نهايـة المطـاف، سوف يكون لدينا عملات احتياطيـة أخرى غير الدولار الأمريكي».
وكما كتب أستـاذ التاريــخ في جامعة ويسكونسـن، ألفريد مكوي، أن إنهيار الدولار سوف يعني «ازدياد الأسعار، وارتفاعا متواصلا في معـدل البطالـة مع انخفاض مستمــر في الأجور الحقيقية طوال العـام 2020، وسوف تؤدي الانقسامات المحلية إلى اشتباكات عنيفة ومناقشات مسببــة لخلافات غالبًا حول قضايا رمــزية أخرى لا قيمة لهـا».
وليــس من المفاجئ أن يصــرح غوردون بــراون، رئيـس الــوزراء البريطاني الأسبق، عند سؤاله عن تكرار أزمة 2008 قائلًا «إننا نواجه خطر الانزلاق نحو أزمة مستقبلية… يجب أن ننتبه انتباهًا شديدًا للمخاطر المتصاعدة، ولكننا نعيش في عالــم بلا قيادة… التعاون الذي رأيناه في 2008 لن يكون ممكنًا في أزمة ما بعد 2018 من حيث عمل البنوك المركزية والحكومات معًا… كل ما سنفعلــه هو إلقاء اللوم على بعضنا البعض بدلًا من حل المشكلة».
بناءً على ذلك، أتوقع شخصياً أن يجلب عام 2020 معه أزمة اقتصادية وسياسية عالمية لا نظير لها. ذلك لأنه ليست السياسات الاقتصادية غيـر المنسقة للاقتصادات المتقدمة هي ما تساهم في هــذه الأزمة فقط، بل إن القرارات السياسيـة الخاطئة والسياسات غير الرشيدة ستمهد الطريق لحدوث محنة اقتصادية كبرى.
ومع ذلك، ستكون الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند أكثر قدرة على التكيف مع الأزمة، ومن المتوقع أن تزدهــر مقارنة مع اقتصــادات الولايات المتحدة وأوروبا.
ومن الممكن أن تتعامل الصين بشكل أفضل مع أي أزمة من هذا النوع نظرًا لأن الدولة تمتلك النظام المصرفي وتسيطر عليه، حيث ستقوم الحكومة بالتفاعل أو اتخاذ إجراءات استباقية من أجل التعامل مع أي تأثير سلبي من خلال مجموعة متنوعة من الوسائل، خاصةً وأنها لم تصل بعد إلى تحقيق كامل إمكانات نموها.
كما أتوقع أيضًا أن تعاني خمس دول أوروبية على الأقل من الأزمة في العام المقبل للأسباب المذكورة أعلاه، ولكن سيتم الحفاظ على عملة اليورو الموحدة. ستنمو البرازيل وروسيا والهند والصين وكوريا بمعدل ثابت خلال السنوات العشر القادمة. وعلاوةً على ذلك، أعتقد أنه خلال 10 سنوات، ستصبح بعض الدول الأفريقية أكثر تطورًا، كما أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي سوف تستمر في النمو بسبب زيادة عائدات النفط بشكل رئيسي.
وأود أن أوجز تسلسل الأحداث حسب توقعاتي:
1. نحــن أمام أزمة اقتصاديــة عـالمية ستؤدي لركود تضخمــي (Stagflation) .
2. سوف تتحول الحروب الثنائية التقنية والتجـارية والاقتصادية، وحقوق الملكية الفكرية والمالية والعسكرية إلى صــراع شامل بين العملاقين، الأمريكي والصيني.
3. هذه الأزمة، وما سيتمخض عنها من صـراعات ستـؤدي إلى حرب عالميـة ثالثـة بين الصين والولايات المتحدة.
4. نتيجـة للحرب، سيجتمع الطرفان المتحاربان، أمريكــا والصيــن، لبحث وقف تلك الحرب.
5. ستنتهي الحرب باتفاقية ينتــج عنها قيام نظام عالمي جديـــد.
6. ســــوف يشــــهــد العالـم العربــي نهضـة قوامـهـــا «خطــة مارشــال» اقتصادية تقــود بدورهــــا لانتعــاش وازدهــار اقتصـادي عالمي.
واستنادا إلى ذلك، فإن أفضل نصيحة يمكن أن أقدمها في هذا الشأن هـي الاستعـداد للركود، حتى إذا لم أكـن أتوقع ركودًا. كمـا أدعو الآخرين إلى تنفيذ ما قد بدأت أنا بتنفيذه بالفعل في «طلال أبوغزاله العالميــة»– «TAG Global».
إن أفضل سبيل لتجاوز المستقبل القـريب غيـــر المؤكد هـــو التركيز على المرونة من أجـــل تحمــــل أوقــات الريبة والصدمات، وذلك من خلال بناء استراتيجيات نمو محددة ومركزة، واعتماد الكفاءات التقنية والابتكارية وتعزيزهــا، والتأكيــد علــى دور الاستدامة، واتخاذ إجراءات استباقية فيما يتعلق بالتعــاون. وينبغـي أن تركز الأعمال التجارية على محفـزات النمو طويلــة الأجـل، وليس اللجوء ببساطة إلى التقشف من خلال خفض التكاليف. نحن بحاجـة إلى «المبادرة بالأفعال وليس بردات الفعل».





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع