أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأغوار الشمالية: طعن ثلاثيني بمشاجرة جماعية في بلدة كريمة القبض على 4 اشخاص اطلقوا الرصاص في مخيم الشهيد عزمي المفتي مصدر مسؤول: باب الرحمة جزءٌ لا يتجزأ من الأقصى ونرفض المزاعم الاسرائيلية الضمان ينفي ما تم تداوله حول احالة من اتم ٢٥ سنة من الذكور و٢٠ للاناث على التقاعد شاهد بالصورة .. هذه قصة الرجل الذي بقى نائماً أثناء زيارة الملك للمسجد الحسيني البدور : تعديلات " الجامعات " و "التعليم العالي " تطال اسس تعيين مجالس الامناء ورؤساء الجامعات الضريبة : نظام الفوترة سيطبق على المحامين إذا لم نتوصل لاتفاق معهم بالصور .. الدفاع المدني يخمد حريق مصنع للأثاث في القسطل الضريبة تتوافق مع نقابتي الاطباء وأطباء الأسنان على تطبيق نظام الفوترة مسؤول أردني : رفضنا إدخال “مصطفى خاروف” لأنه لا يحمل الجنسية التلهوني: شركات البريد تسد نقص المحضرين وتسرع المحاكمات "النشامى" يسعى لكسر حاجز الوصافة والتتويج بلقب "غرب آسيا" الزيارة الملكية لـ"الحسيني" ترسم لوحة للهاشميين في رعاية بيوت الله رئاسة الوزراء توضّح قرار تحويل واجهات أراضي "وادي الأردن" إلى تجاري "مخيم الزعتري": أطفال يتسللون عبر الساتر الترابي للعمل بالمزارع لمساعدة أسرهم بالاسماء .. تنقلات واسعة في وزارة الصحة الأمير الحسن يناشد المجتمع الدولي للإفراج عن مطراني حلب التربية: تقليص عدد الاقسام في مديريات التربية والتعليم بالأسماء .. الناجحون في الامتحان التنافسي لوزارة الصحة بالأسماء .. تشكيلات وتعيينات لسفراء
النخب السياسية الفلسطينية -ميكانزمات الهيمنة والإخضاع-
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة النخب السياسية الفلسطينية -ميكانزمات الهيمنة...

النخب السياسية الفلسطينية -ميكانزمات الهيمنة والإخضاع-

13-04-2019 08:22 PM

لأن السلطة والحفاظ عليها أصبحا من منظور غالبية الطبقة السياسية الفلسطينية الحاكمة في الضفة الغربية وقطاع غزة أهم من الوطن ،ولأنه ليس بعد وصول هؤلاء للسلطة إلا البحث عن كل ما يكرس هيمنتهم وإطالة عمرهم الوظيفي ،كما أن وجودهم في السلطة يخفي عجزهم وفشلهم عن تحقيق ما وعدت به الشعب ،لكل ذلك تلجأ هذه الطبقة أو النخبة السياسية لعدة وسائل أو ميكانزمات لإلهاء الشعب وإخضاعه وهي تستلهم أسوء ما في تجارب الأنظمة العربية ،مع اضافات ذات خصوصية مستمَدة من الواقع الفلسطيني .

من أهم هذه الميكانزمات أو الوسائل :

1- تضفي على سلطتها شرعية وهمية وفاقدة الصلاحية سواء كانت شرعية تاريخية أو دينية أو ديمقراطية ،والتاريخ والدين وانتخابات المرة الواحدة لا تمنح شرعية سياسية .

2- الاستعانة بالأجهزة العسكرية ،سواء كانت أجهزة أمنية رسمية أو ميليشيات وجماعات (مقاومة) لفرض سطوتها وسلطتها ،بحيث يمكن القول بأن ما يحكم في مناطق السلطتين هي الأجهزة الأمنية أو حكم (العسكر) .

3- تلجأ للبروباغندا والديماغوجية موظفة خطابا انشائيا ممجوجا يكرر الحديث عن الثوابت والمقاومة والدين والتاريخ المجيد والمصلحة الوطنية ،فيحل خطاب التمسك بالثوابت محل الثوابت نفسه ،وخطاب المقاومة محل المقاومة ،والخطاب الديني وتمظهراته الشكلية محل الدين ذاته ،ويتم استحضار الأموات من السلف الصالح والشهداء بشكل مُبَالغ فيه ويقِّولونَهم ما لم يقولونه وينسبون لهم أفعالا لم يقوموا بها ، كل ذلك لإخفاء عجزهم وفشلهم .

4- المبالغة في الحديث عن الانتصارات السياسية والعسكرية وهو حديث لا ينطلي إلا على السُذج من الشعب ،فكيف تكون انتصارات فيما إسرائيل تواصل احتلالها ومشاريع الاستيطان والتهويد والأسرلة تتواصل في الضفة والقدس ،وقطاع غزة ما زال محتلا وفاقدا للسيادة ويعاني من نتائج موجات متتالية من العدوان ومن حصار متواصل وأخيرا يتم مقايضة المقاومة برواتب موظفين وتسهيلات معيشية ؟ .

5- احتكارها للمؤسسات والأجهزة الرسمية الشرعية منها وغير الشرعية والمؤسسات الاقتصادية والخدمية والأجهزة الأمنية والمليشيات المسلحة .

6- تحكَّمها بمصادر التمويل الخارجي سواء التي تأتي بطرق رسمية أو غير رسمية ،من فوق الأرض أو من تحتها ،أيضا تَحَكُّمها بمفاتيح الاقتصاد المحلي وحركة التجارة .

7- في ظل اقتصاد ضعيف يعيش أغلبيته على التمويل والمساعدات الخارجية جعلها في موقع التحكم في أرزاق الناس من رواتب ومساعدات اجتماعية وحَوَّل الراتب إلى لعنة وأداة خضوع وهيمنة ،حيث الراتب مرتبط بالولاء الحزبي بل والشخصي أحيانا .

8- سيطرتها على وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية من تلفزيون ووكالات أنباء وصحافة ،حتى وسائط التواصل الاجتماعي لا تسلم من رقابتها .

9- انتاج نخب جديدة طفيلية تابعة لتروج أفكارها إعلاميا وعبر وسائط التواصل الاجتماعي وتستعملها كالعصا الغليظة لقمع وتشويه من ينتقدها أو يكشف فسادها .

10- شراء الذمم بالمال والتغاضي عن فساد نافذين في السلطتين والأجهزة الأمنية والأحزاب وصُناع الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني ،كما أن القيادات الكبرى في السلطتين توظف في مناصب عليا وحساسة شخصيات ضعيفة ويشوبها الفساد حتى تضمن تبعيتها لها تحت تهديد كشف فسادها المالي أو الأخلاقي .

11- تُعظِم إعلاميا من خلافاتها الداخلية وتصطنع أعداء داخليين لتبرر عجزها عن مواجهة إسرائيل وحتى تتهرب من استحقاق الوحدة الوطنية ،وهي في هذا السياق غير معنية بإنجاز مصالحة وطنية حقيقية بل تسعى لتقاسم مغانم السلطة في ظل واقع الانقسام .

12- تلجأ لإستراتيجية الإلهاء بحيث تُلهي الشعب بمشاكل الحياة اليومية ،من رواتب والبحث عن وظيفة وأقساط البنوك ومشاكل الكهرباء والماء وتصاريح السفر الخ ،حتى لا يفكر الشعب بالقضايا الوطنية الكبرى وحتى يبقى الشعب بحاجة يومية لهذه النخب .

13-يشتغل رموزها الفاقدون للشعبية على إثارة النعرات الجهوية والمناطقية والعائلية للبحث عن الولاء الشخصي ،حتى وإن أدى ذلك لضرب وحدة النسيج المجتمعي .

14- عدم الحزم في التصدي لانهيار المنظومة القيمية وانتشار المخدرات والفساد الأخلاقي مما يضعها في شبهة الاتهام بتقصد ذلك حتى تُلهي الشعب وخصوصا فئة الشباب بهذه الأمور وتبعدهم عن الاهتمام بالشأن الوطني العام .
وأخيرا ،إذا كانت النخب السياسية الحاكمة وصلت لطريق مسدود وغير قادرة على تحقيق اختراق سواء على مستوى العملية السلمية أو على مستوى المقاومة أو بالنسبة للمصالحة والوحدة الوطنية فعليها أن لا تُسقط فشلها وعجزها على الشعب بالزعم أن الخلل في الشعب وأن هذه إمكانياته وقدراته أو التذرع بالمؤامرات الخارجية ،فالفشل فشلهم وليس فشل الشعب والفساد فسادهم وليس فساد الشعب .

الحل يكمن في تغيير النخب السياسية من خلال انتخابات على كافة المستويات مع إدراكنا بأن النخب المتسيدة على رقاب الشعب ستزعم أيضا أن الظروف غير مهيأة للانتخابات وهو زعم مرفوض ،أو من خلال انتفاضة شاملة في مواجهة الاحتلال وكل الأطراف التي تريد الحفاظ على الوضع القائم .

Ibrahemibrach1@gmail.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع