أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ترامب يُعلن هزيمة تنظيم 'داعش' في سوريا بنسبة 100% بعد فاجعة العبّارة .. الرئيس العراقي ينجو من اعتداء محتجين في الموصل الخشمان يقترح انشاء صندوق خاص لمبادرة الملك للغارمات - تفاصيل إصابات في جمعة "المسيرات خيارنا" شرقي غزة "صندوق الزكاة" يعلن عن أرقام وحساب بنكي للراغبين بدعم الغارمات الملك يعزي بضحايا حادثة غرق العبّارة في نهر دجلة طقس العرب: منخفض جوي من الدرجة الثانية مساء الأحد ويوم الاثنين امتثالاً للمبادرة الملكية .. Orange الاردن تقدم عشرة ألاف دينار لـ"الغارمات" بالأسماء .. شركة كهرباء اربد تفصل الكهرباء عن 20 منطقة الحكومة تتواصل مع والدة الشهيد “صهيب السواعير” للوقوف على مطالبها الحاكم العام لنيوزيلندا: نقدر دور الأردن الهادف لتحقيق الأمن والسلام في العالم تبرعات بنحو 1.4 مليون دينار لمساعدة الغارمات وفاة طفل اثر حادث غرق في محافظة الزرقاء الملك: سأكون أول الداعمين لبناتنا وأخواتنا الغارمات "فيديو" مسيرة في وسط البلد تطالب بالغاء اتفاقية الغاز شركة مصفاة البترول الأردنية تتبرع بـ 100 الف دينار للسداد عن الغارمات النائب ابو حسان يساهم ب ١٠ الاف دينار لحل مشكلة الغارمات مديرية الأمن العام تقرر دراسة عدد من حالات الغارمات والمساهمة في تسديد ديونهن الصفدي :موقف الأردن ثابت بأن الجولان ارض محتلة وفقا لجميع قرارات الشرعية الدولية حملة مساعدة الغارمات تتجاوز المليون دينار
الوحدة الوطنية مخرجنا من ازماتنا
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الوحدة الوطنية مخرجنا من ازماتنا

الوحدة الوطنية مخرجنا من ازماتنا

12-03-2019 07:01 PM

كتب الدكتور رجائي حرب - عندما نتحدث عن دولتنا الأردنية الغالية على قلوبنا والتي نفتديها بالمهج والأرواح، نكون قد قرأنا معها خارطة الاقليم كله والعالم بأسره ، وناقشنا كل الأفكار التي تصب في تقويتها، وكيفية جعلها من أفضل الدول، ونكون قد عرفنا كيف عمل بعض تجار السياسة على قضم مخالب دولة الأردنية المغلوب على أمرها، وكيف قاموا بتجيير منافعها لجماعاتهم، وكيف فسَّدوا وأفسدوا وكيف نهبوا الخيرات وتجبروا بالخلق، وكيف عاثوا بالارض فساداً وجوراً وظلماً، وكيف حرموا العديد من أبناء الوطن من الوظائف والتميز وخدمة الوطن ليبقوا هم الجاثمين على صدورنا ولا تأخذهم فينا رحمةً ولا شفقة
وكعادة الأردنيين كنا نسامح ونغفر علَّ قبيلنا يستحي أو يخجل أو يعود إلى رشده، ولكن كان في كل مرة يزداد جشعاً وكفراً وقهراً؛ لا بل وتعاون مع المريدين بنا الشر من الخارج ليستبضع في أجسادنا وليتآمر معه على تحديد موعد ذبحنا من الوريد إلى الوريد .... واستمر الحال حتى عمَّ الفساد وصار جزءً من إدارة الدولة، وأصبح البعض يعتقد أن من الاستحالة اجتثاثه والقضاء عليه
وعندما نقرأ دولتنا الأردنية التي هي أُمُّنا ومصدر حناننا ومنطلق وجودنا أو أي مؤسسة من مؤسساتها، فإننا لا نكتفي بمناقشة الأسباب التي أوصلتنا إلى هذه الأوضاع بل ويغدو من الضروري لنا أن نبحث عن الحلول الناجعة التي تُخرجنا من المأزق التاريخي الذي فُرض علينا، وأن نعتمد على التاريخ في قراءتنا للمشهد عندما نربط الأحداث مع بدايات القرن العشرين ومؤتمر كامبل الذي يمثل أكبر مؤامرة بالعصر الحديث لتقاسم المنطقة وتذويبها ومنعها من المضي في ركب الحضارة وتحجيم شعوبها من التقدم والتنمية، ثم تبعها وعد بلفور الذي منح فلسطين العربية لمن لا يستحق، ثم إتفاقية سايكس بيكو التي كانت التمثيل العملي لصفقة القرن الأولى التي خطط لها مؤتمر كامبل ثم نشوء الدولة الأردنية بعدم غدرت الدول المستعمرة بالشريف الحسين بن علي.
وحملنا الزمن طوال تلك الفترة حتى أوصلنا إلى القرن الواحد والعشرون الذي بدأ مثقلاً بالمشاكل، والفساد المؤسساتي، وانتشار الإرهاب، وضآلة تقديم الدعم للدول الضعيفة وابتزازها؛ وتخلي الدول عن معظم أعباء القطاع العام، وتبني سياسة الخصخصة. وكان ذلك كله يرتد بنتائج عكسية على المنطقة بما فيها الأردن؛ وتراجعت الدول عن توفير الكثير من الالتزامات لمواطنيها؛ وصرنا غارقين بالديون وبعجز مالي لا يمكن وصفه الا بالمبرمج؛ وانحدر مستوى الشفافية؛ وتراجعت الدول عن تقديم المساعدات وغابت قدرة الدولة على تنفيذ غاياتها، وظهرت طبقة ( الأقلية الغنية الحاكمة)، الذين سرقوا إرث الدولة من الموارد العامة؛ حتى وصلنا إلى مرحلة صفقة القرن الثانية والتي همشتنا وتريد تذويبنا لمصلحة عدونا الوحيد أمام ضعف مبرر للنظام السياسي الأردني حالنا حال بقية الانظمة السياسية الموجودة بالمنطقة، ما يستدعي وقفة شعبية للأردنيين من كافة مشاربهم ملؤها التصميم والتأكيد على رفض الصفقة بكل تفصيلاتها ودون مواربةٍ أو خوفٍ أو تردد كعلامة على التشبث بوطننا وكل مكوناته لإيماننا بأنه ليس لنا وطنٌ غير الأردن ولن نكون وطناً لضيوفٍ جدد مفروضين علينا مقابل الاغراءات المادية؛
وهذا ليس بالغريب علينا؛ فقد مررنا في الأردن بظروف دولية وإقليمية صعبة، بدأت بالحرب على الإرهاب وانهيار النظام العراقي. ثم مأساة ”الربيع العربي” ثم اللجوء السوري إلى المملكة. وفي الداخل، أبتلينا بنخبة صنعت فجوة كبيرة بين القيادة والشعب وكنا دائماً نخرج بسلام نتيجة عزمنا واصرارنا الكبيرين
وكنا في كل لحظة نشعر بأن كل مأساةٍ في المنطقة ستلقي بظلالها على الاردن، ولم نجد إلا واليد الخارجية تمتد للعبث بالأمن الوطني وتضع الأردن بأكمله كبضاعةٍ موسومةٍ للبيع في سوق النخاسة، مما يفرض عليها التوقف والتفكير ملياً قبل أن نصحو يوماً وقد اختطفوا منا الدولة والقيادة واستقرار الشعب ومعنى الأسرة الواحدة وأمننا واستقرارنا، وكل هذا يتطلب منا الكثير - بعد الاخلاص للأرض ولقيمة وجودنا ولمستقبل أبنائنا ولوحدتنا الوطنية - عدم الانجرار وراء العبث الاعلامي الذي تنفثه وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام المأجور والذي يصور الاردن وكأنها على حافة الانهيار لا سمح الله؛ وكيف تنهار ونحن جميعنا نموت من أجل الوطن ونضحي بالغالي والنفيس من أجل البقاء بكرامة وشهامة، ما يستدعي القيام بما يلي:
- إحلال الوحدة الوطنيّة كقاسم مشترك للجميع تختفي أمامه كافّة الشرور، والخلافات، والأحقاد، والعنف، والعنصرية، وسيادة أجواء المحبة، والتسامح، والتكاتف، والتآخي، والتعايش بين أبناء الأسرة الأردنية
- أن نعمل على تعزيز معاني الوحدة الوطنية بيننا كأردنيين، وأن نقف جنباً إلى جنب من أجل أن تنمو فينا قوةً كبيرةً تمكننا من تفويت الفرصة على المتربصين بنا وصد أي عدوان خارجي أو داخلي متمرّد أو متطرّف لحماية أنفسنا وأوطاننا من شرور الآخرين
- لا يستطيع أن يقف فردٌ واحدٌ في وجه جماعة، ولكننا كمجموعةٍ بإمكاننا أن تقف أمام مجموعة أخرى والسيطرة عليها من خلال الوحدة.
- تقلّل من نسبة التنافر الاجتماعي والتي تعاني منها مجتمعاتنا، والتي تعود بالضرر وتلحق أذىً كبيراً بالمصلحة العامّة، وذلك من خلال سيادة مفاهيم المحبة والود والتعاون التي تقف في وجه التخريب والجرائم وتتصدى له. وتساهم في النهوض بكافة قطاعات الدولة، فلا مباريات كرة قدم تخلق حزازات بين أبناء الشعب الواحد، ولا تمييز بتقديم الخدمات بين العاصمة ومحافظات الأطراف، ولا تعيينات بالمحسوبيات، ولا توزير بالوراثة وحسب المحافظات بل البقاء للأفضل وبالتالي تمهيد الطريق نحو مستقبل مشرق لكافة فئات المجتمع
- إن المواطنة والتسامح مفاهيم واسعة تحمل في طياتها الكثير من معاني الحب والاحترام المتبادل وسعة الصدر والعفو والصبر وغيرها من المعاني الراقية التي يجب أن تسود بين المواطنين جميعاً بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية والعرقية.
- الإقرار بأن الاردن قد حقق خلال السنوات الماضية العديد من الانجازات وثبَّت أركان دولةٍ راسخةٍ لم تهزها كل الاعاصير السياسية التي اعترضتها؛ وبالتالي فالأردنيون مدعوون جميعاً لعدم السماح للصفقات والمؤامرات والتحالفات الزائفة والحلول المزيفة وعمليات الابتزاز بالمرور فوق هذا الثرى الطاهر أو على أجسادنا
- إتاحة الفرصة للشباب لقيادة العملية الاصلاحية، سيما وأن دولة الانتاج تركز على أهمية الموارد البشرية
- الدولة القوية المستندة الى القانون هي الضمانة الحقيقة للتنمية والازدهار وأن دولة القانون مهمة كفكرة ومؤسسات نشعر من خلالها عند الاختلاف بالرأي أننا نحتكم جميعاً إلى القانون الذي يسود الجميع لا الذي يكيل بمكيالين
- دولة التكافل الأردنية متجذرة في ديننا وعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا الأردنية التي نفتخر بها وعلينا تعزيز هذه الايجابية وتأطيرها بمشاريع عمل تقودنا إلى المستقبل
- التركيز على الجانب الثقافي للشباب وتعزيز الثقافة المعرفية لديهم
- قيام المؤسسات الفكرية والدينية بإطلاق المبادرات التى من شأنها نشر ثقافة الأخوة الوطنية والحوار بين فئات المجتمع بدل التكفير والتخوين وضرب الناس بعضها ببعض
- الحد من انتشار الأفكار الانعزالية أو التعصب لفئة أو طائفة أو إقليم أو منطقة وبكل أشكالها، إلى جانب العمل على بناء وطنٍ يسود فيه الوئام والمحبة الإنسانية والوطنية ودون تفرقة
- أهمية إرساء مبادئ الأخوة الوطنية وتفعيل دور العقل والحكمة في التعامل بيننا
- تعزيز مباديء الحوار بين مختلف المكونات المجتمعية داخل الوطن ورفع صوت الوحدة الوطنية في كل المنابر الدينية والتعليمية والتربوية ومؤسسات المجتمع، تعزيزاً للعقد الاجتماعي بين الأردنيين والذي يؤطر الجميع دون استثناء داخل المجتمعات.
- نشر ثقافة التآخي والأخوة والمحبة بين المواطنين كوننا جميعاً خُلقنا مفطورين على المحبة بعيداً عن أية اعتبارات.
- مواجهة مختلف أشكال الفتنة الداعية لتحقيق مآرب شخصية ضيقة، عبر تنمية الكبرياء داخل الإنسان حتى يظن أنه أفضل من الآخر فيعمل على إقصائه.
- ضرورة احترام الاختلاف والتنوع والحرية والمواطنة
- خنق مصطلحات التخوين قبل أن تولد وتنتشر خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي أصحبت في غالبها منطلقات للقدح والذم والشائعات
- تنمية أصول العادات والتقاليد والاعراف التي تحث على المحبة والتناغم والسلام واحترم الآخر
- استثمار الفرص الحقيقية لدى ذوي القلوب الصادقة والنوايا الطيبة والإرادة الصالحة للعمل على المناداة بهذا التوجه الصادق لدعم مسيرة الأخوة والوحدة بين أبناء المجتمع الأردني
بهذا التصميم وبهذه الإرادة الحديدية نستمر ويبقى الأردن لأن الشاعر يقول:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي
ولا بد للقيد أن ينكسر
ونحن في الأردن مصممون على البقاء والاستمرار على هذه الأرض التي تستحق التضحية من أجلها

الاثنين: 11/3/2019





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع