أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الجمعة: اجواء باردة وغائمة وزخات متفرقة من المطر اربد : إخماد حريق مركبة في منطقة ايدون المجلس العسكري في السودان يعفي وزير الخارجية المكلف من منصبه ابتسامة الملك تُصافح قلوب نائبات كتلة الاصلاح .. و طهبوب تُثير اعجاب مواقع التواصل مبادرة للتخفيف عن المستأجرين المعسرين برمضان وهذا حكم الشرع وزير التعليم الماليزي : أنا من المفرق بني حسن اطلاق النار على مركبتين في الفحيص .. والأمن يُحقق الصحفي حازم عكروش: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية ضبط 16 عاملا وافدا مخالفا في اربد بالاسماء: النتائج النهائية لانتخابات مجلس اتحاد طلبة الجامعة الأردنية مصر .. انحراف قطار عن مساره ووقوع عشرات الإصابات أمن الدولة تبرئ صيدلاني من تجارة المخدرات بعد ثبوت اصابته بمرض نفسي .. تفاصيل “مواقف البلد” تسبب بأزمة في اربد بعد رفض التجار والمواطنين لها وتسببها بمشاحنات بين الموظفين و المواطنين أردني يفوز بالميدالية الذهبية للمخترعين من المنظمة العالمية للملكية الفكرية الهواملة يهاجم الرزاز: دعم لاءات الملك لا يكون بانهاك المواطن البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة عمر البحر الميت اقترب من نهايته السعودية تنفذ حكم القتل تعزيراً بحق مواطنين ووافد سوري بتهمة تهريب حبوب الامفيتامين المخدرة تعيين البستنجي رئيسا لهيئة مستثمري المناطق الحرة الهكر الاردني احمد صالح يعطل صفحة كاتب خليجي اساء للاردن ” صورة”
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هرمجدون و الاستيلاء على العالم

هرمجدون و الاستيلاء على العالم

12-02-2019 02:27 AM

بقلم المخرج محمد الجبور - لقد انتقلتْ نبوءات نهاية العالم في الغرب من الدين الى السياسة، حيث تتبنّى فرقة المسيحية الصهيونية عقيدة نهاية العالم وهي فرقة ذات انتشار عالمي تقوم على فهم سلفي للبروتستانتية حيث نجد تيارات سياسية مهمة في اسرائيل والولايات المتحدة تؤمن بهذه النبوءات وتستعدّ لها فهناك ما يقرب من 40 مليونا من أتباع الصهيونية المسيحية داخل الولايات المتحدة وحدها وامتد نفوذ الحركة إلى ساسة الولايات المتحدة بصورة كبيرة وصلت إلى درجة إيمان بعض من شغل البيت الأبيض بمقولات الحركة والاعتراف بهذا علنيا الرئيسان السابقان جيمي كارتر ديمقراطي ورونالد ريغان جمهوري كانا من أكثر الرؤساء الأميركيين إيمانا والتزاما بمبادئ المسيحية الصهيونية
إلى الآن ما زال الإسلاميون سنّة وشيعة يستخدمون اسم الشام بدلا من سوريا في كل أديباتهم فهي تحظى بقداسة معيّنة لديهم قداسة ذات صلة بمرويات منسوبة للنبي محمد وآل البيت تؤكّد هذه المرويات بمجملها أنّ بلاد الشام ستشهد قتالا شرسا ومباركا ما بين المسلمين وأعدائهم في آخر الزمان ينتهي بانتصار المسلمين أو أنّها وفقا للمرويات الشيعية ستشهد قتالا ما بين المؤمنين الشيعة وأعدائهم من المسلمين أنفسهم أتباع أبي سفيان وحلفائه من اليهود و الروم. كتب ابن شجاع الربيعي كتابا في فضائل الشام ودمشق كما كتب ابن تيمية كتاب مناقب الشام وأهله وقام محمد ناصر الدين الالباني بجمعهما وتخريج أحاديثهما في كتاب واحد
سنورد فيه فقرات من ( مخطوطة ابن حماد ) عن أبي قبيل قال : السفياني شر ملك يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم يستعين بهم فمن أبى عليه قتله وقال : يقتل السفياني من عصاه وينشرهم بالمناشير ويطبخهم بالقدور ستة أشهر و عن ابن عباس قال : يخرج السفياني فيقاتل حتى يبقر بطون النساء ويغلي الأطفال في المراجل أنّ المصالح العقائدية المذكورة في المرويات السابقة و غيرها لم تبق حبيسة الكتب و المجالس المُغلقة لرجال الدين و لكنّها استخدمتْ سياسيا و على نطاق واسع و النتيجة هي فتح صفحة جديدة من صفحات الصراع السنّي الشيعي و اعادة انتاج معارك صفّين مجددا و يبدو ذلك واضحا في شخصيّة السفياني سالفة الذكر على سبيل المثال لا الحصر
إن هرمجدون هي مروية نهاية التاريخ مروية أبطالها مؤمنون زاهدون في التاريخ و الدنيا يستعجلون الخلود و نعيم الآخرة يتوسّلون ذلك في القتل و الاقتتال و الحرب معركة دونما أهداف سياسية أو مغزى اجتماعي حضاري هي معركة لذاتها خالصة لوجه الله كما يراها المؤمنون إنّ هرمجدون هي كنز من القدريّة و الغباء يحاول دهاة السياسة و الطامحين الى السلطة استخدامها لكتابة تاريخ جديد هم أنفسهم أبطاله و صانعيه يستعيضون فيه عن خلود آجل مُفترض بخلود عاجل يتوسّلون ذلك في القتل و الاقتتال وجريرة الحرب معركة بأهداف سياسية خالصة لوجه السلطة و صولجان سحرها
هرمجدون هي الصورة النموذجية للاستئثار بالكون و الاستيلاء على العالم من قبل جوهر إيمانيّ يكون فيها ابادة الآخر شرط النعيم والفوز هرمجدون هي صراع بين مؤمنين لا تسعهم أرض واحدة لم يعد يكفيهم هواء واحد





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع