أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحرارة توالي انخفاضها السبت “الصحة”: عدد مصابي الإيدز التراكمي 406 حالات مشروع قانون حماية البيانات الشخصية على طاولة مجلس الوزراء الكونغرس الأميركي يصوت ضد مخطط نتنياهو لضم غور الأردن الصحة: انفلونزا H1N1 موسمية ولا خطر منها الخارجية توضح تفاصيل المنح الأوروبية للاجئين بالأردن خبير قانوني يكشف عقوبة "سائق تاكسي المليون" الذي أوهم الأردنيين جابر: الحكومة تدرس خطة صحية متكاملة قريبا الأغوار الشمالية .. عشريني يقدم على إضرام النار في جسده في سوق الشونه مجهول يطلق النار على آخر في عين الباشا الأردن يبحث طرح أزمته بالمياه عالميا الأهلي يحسم كلاسيكو السلة الأردني حزمة مساعدات جديدة من الاتحاد الاوروبي للأردن محادثات قطرية سعودية لحل الأزمة فوز الجبيهة على الوحدات بالسلة تفكيك صواريخ موجهة ضد المتظاهرين ببغداد القبض على سارقي محل تجاري في السلط ذور الشهيد سامي أبو دياك يشكرون الحكومة الأردنية لاعادة جثمان ابنهم من الاحتلال بالصور .. حكاية مسن أردني هائم على وجهه .. خرج من المستشفى وضل طريقه على اثر وعكة صحية : عباس يهاتف الصفدي مطمئناً على صحته
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هرمجدون و الاستيلاء على العالم

هرمجدون و الاستيلاء على العالم

12-02-2019 02:27 AM

بقلم المخرج محمد الجبور - لقد انتقلتْ نبوءات نهاية العالم في الغرب من الدين الى السياسة، حيث تتبنّى فرقة المسيحية الصهيونية عقيدة نهاية العالم وهي فرقة ذات انتشار عالمي تقوم على فهم سلفي للبروتستانتية حيث نجد تيارات سياسية مهمة في اسرائيل والولايات المتحدة تؤمن بهذه النبوءات وتستعدّ لها فهناك ما يقرب من 40 مليونا من أتباع الصهيونية المسيحية داخل الولايات المتحدة وحدها وامتد نفوذ الحركة إلى ساسة الولايات المتحدة بصورة كبيرة وصلت إلى درجة إيمان بعض من شغل البيت الأبيض بمقولات الحركة والاعتراف بهذا علنيا الرئيسان السابقان جيمي كارتر ديمقراطي ورونالد ريغان جمهوري كانا من أكثر الرؤساء الأميركيين إيمانا والتزاما بمبادئ المسيحية الصهيونية
إلى الآن ما زال الإسلاميون سنّة وشيعة يستخدمون اسم الشام بدلا من سوريا في كل أديباتهم فهي تحظى بقداسة معيّنة لديهم قداسة ذات صلة بمرويات منسوبة للنبي محمد وآل البيت تؤكّد هذه المرويات بمجملها أنّ بلاد الشام ستشهد قتالا شرسا ومباركا ما بين المسلمين وأعدائهم في آخر الزمان ينتهي بانتصار المسلمين أو أنّها وفقا للمرويات الشيعية ستشهد قتالا ما بين المؤمنين الشيعة وأعدائهم من المسلمين أنفسهم أتباع أبي سفيان وحلفائه من اليهود و الروم. كتب ابن شجاع الربيعي كتابا في فضائل الشام ودمشق كما كتب ابن تيمية كتاب مناقب الشام وأهله وقام محمد ناصر الدين الالباني بجمعهما وتخريج أحاديثهما في كتاب واحد
سنورد فيه فقرات من ( مخطوطة ابن حماد ) عن أبي قبيل قال : السفياني شر ملك يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم يستعين بهم فمن أبى عليه قتله وقال : يقتل السفياني من عصاه وينشرهم بالمناشير ويطبخهم بالقدور ستة أشهر و عن ابن عباس قال : يخرج السفياني فيقاتل حتى يبقر بطون النساء ويغلي الأطفال في المراجل أنّ المصالح العقائدية المذكورة في المرويات السابقة و غيرها لم تبق حبيسة الكتب و المجالس المُغلقة لرجال الدين و لكنّها استخدمتْ سياسيا و على نطاق واسع و النتيجة هي فتح صفحة جديدة من صفحات الصراع السنّي الشيعي و اعادة انتاج معارك صفّين مجددا و يبدو ذلك واضحا في شخصيّة السفياني سالفة الذكر على سبيل المثال لا الحصر
إن هرمجدون هي مروية نهاية التاريخ مروية أبطالها مؤمنون زاهدون في التاريخ و الدنيا يستعجلون الخلود و نعيم الآخرة يتوسّلون ذلك في القتل و الاقتتال و الحرب معركة دونما أهداف سياسية أو مغزى اجتماعي حضاري هي معركة لذاتها خالصة لوجه الله كما يراها المؤمنون إنّ هرمجدون هي كنز من القدريّة و الغباء يحاول دهاة السياسة و الطامحين الى السلطة استخدامها لكتابة تاريخ جديد هم أنفسهم أبطاله و صانعيه يستعيضون فيه عن خلود آجل مُفترض بخلود عاجل يتوسّلون ذلك في القتل و الاقتتال وجريرة الحرب معركة بأهداف سياسية خالصة لوجه السلطة و صولجان سحرها
هرمجدون هي الصورة النموذجية للاستئثار بالكون و الاستيلاء على العالم من قبل جوهر إيمانيّ يكون فيها ابادة الآخر شرط النعيم والفوز هرمجدون هي صراع بين مؤمنين لا تسعهم أرض واحدة لم يعد يكفيهم هواء واحد





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع