أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
“السير”: السبت لـ”الزوجي” ويسري على المركبات الخاصة في عمّان والزرقاء والبلقاء الدفاع المدني يخمد حريق أعشاب جافة وأشجار مثمرة في إربد بالفيديو : ناشطة كويتية تهاجم المصريين .. أنتم مجرد خدامين لنا تقرير مثير لـ بِترا حول فرض قيود على مواقع التَّواصل السعودية .. 1581 إصابة جديدة بكورونا وشفاء 2640 حالة مصر تسجل أعلى زيادة يومية في الإصابات والوفيات بفيروس كورونا عبيدات : متابعة حالة اشتباه اصابة ممرض بمستشفى الرمثا بفيروس كورونا خوري يطالب بإلغاء الحظر الشامل يوم الجمعة شريطة حظر تحرك المركبات السماح للمطاعم والمقاهي بالعمل في 7 حزيران بيان رسمي بخصوص تأجير المزارع السياحية في البحر الميت ترامب يعلن أن الولايات المتحدة "تنهي" علاقاتها مع منظمة الصحة العالمية القصة الكاملة لـ شركة محافظة القدس الأردنية الخلايلة | نبحث فتح المساجد واقامة صلاتي الظهر والعصر خلال الأيام القادمة وزير الاوقاف يوضح حول ترتيبات موسم الحج الداخلية الفلسطينية تكشف اثر إجراءات الاحتلال على الحياة اليومية لمواطنيها ومعاملاتهم الفايز ينعى كامل ابو جابر ظهور اعراض " فيروس الكورونا " على ممرض يعمل في مستشفى الرمثا الحكومي. وزارة الصحة المصرية: تسجيل 34 وفاة و1289 إصابة بفيروس كورونا المهندسين الوراثيين الاردنية : 80٪؜ من المصابين بفايروس COVID 19 ليسوا بحاجة للقاح طقس بارد بشكل استثنائي الليلة والحرارة دون 10 درجات في عدد من المناطق
الصفحة الرئيسية آدم و حواء الندم على الماضي: عض للأصابع وجلد للذات

الندم على الماضي: عض للأصابع وجلد للذات

14-01-2011 10:15 AM

زاد الاردن الاخباري -

 يبدأ نعمان عبدالكريم حديثه بأمنية واحدة "لو يرجع بي الزمن وكنت أعرف أن ذلك سيحدث لي ما كنت فعلت ذلك".

ويضيف عبدالكريم ( 29 عاما ) "بالرغم من ثقتنا وتأكدنا جميعا بأن اليوم الذي يذهب إلى الماضي لن يعود، ولكن الإنسان، يحاول، دوما، أن يعزي حاضره برمي اللوم على ماضيه، فكل منا يتمنى أن يعود الماضي حتى يحقق ما فاته، وهذا يتطلب منا العمل للمستقبل من دون ندم على الماضي".

ويؤكد عبدالكريم "نعم علينا أن نندم على ماض فرطنا فيه، وعلى كل ورقة سقطت من شجرة أعمارنا لم تشهد لنا إلا بالهفوات والتقصير، وأن نندم على أخطائنا في حق أنفسنا وغيرنا، وعلى ذلك الرصيد من الآثام الذي اقترفته أيدينا، ولكن الندم وحده لا يكفي، فما جدوى الندم من أجل الندم؟ بل علينا أن نأخذ من قسوة الماضي عظة وعبرة، وأن نتعلم من مدرسة أيامه كيف نصنع من الحاضر والغد زمناً أجمل، وكل ذلك مرهون بإرادتنا بعد توفيق الله عز وجل".

أما الطالبة الجامعية سناء، فتؤكد أنه يجب أن يندم الشخص على شيء حصل ولم يحقق فيه نتيجة، ليكون ذلك درسا له في الحياة، ويتعلم من أخطائه السابقة، لأنه في حال عدم اكتراث الإنسان بما وقع له من أحداث، فلن يحقق شيئا ولن يتقدم إلى الأمام.

وترى سناء ( 20 عاما)، أن أكثر ما تندم عليه وتتألم عندما تتذكره، هو أنها جعلت نفسها كتابا مفتوحا أمام الجميع، "وأنا أندم على فعلتي هذه، لأن الشخص لا يتعلم إلا من كيسه، كما يقول المثل".

وتؤكد "أننا لا نستطيع أن نمزق صفحات الماضي من تاريخ حياتنا، فهو تاريخ عشناه ونبض من أحاسيسنا، ولن نتمكن أن نمحو صوره الراسخة في ذاكرتنا، ولا يمكن لروعة الحاضر وصفاته أن تغرينا بنسيان ماضينا، لأن الماضي أرض ينبغي أن نزورها، ولكن ليس لممارسة البكاء عليها وذرف الدموع على مآسيها، ومصائبها وأحزانها، وإعادة وصفها من جديد".

بدوره، يرى أحمد محمود أن الندم يجب أن يكون من خلال معاتبة النفس وليس تأنيب الضمير، لأن الندم مهما كان فهو "من عمل الشيطان"، مؤكدا أن العودة إلى الماضي بجماله وآلامه، ينبغي أن تتم بأقدام تشق خطاها إلى الأمام.

ويضيف محمود (31 عاما) "أعمل مغتربا عن بلادي من أن أجل تأمين لقمة العيش، وأنا لا أندم على أي شيء فعلته في حياتي، لأن كل شيء مقدر من عند الله، ولكن يجب علينا نحن أن نسعى حتى نحقق أهدافنا، والعمل بأفضل طاقة، والسعي دائما نحو الأمام وعدم النظر إلى الخلف".

أما اختصاصي علم النفس مروان الزعبي فيرى أن الندم يختلف من شخص لآخر، حسب طبيعة الشخص ونظرته إلى المستقبل، وأن الندم يصيب الأشخاص الأكثر حساسية نتيجة لأفعالهم.

ويضيف الزعبي أن الندم يعتمد على خبرات الشخص، فالأشخاص الأقل خبرة في الحياة، وفي موضوع الندم نفسه، هم الأشخاص الأكثر ندما، لأن هناك تلقائية في سلوكهم، ما يؤدي إلى الإكثار من الوقوع في الأخطاء.

والندم يكون على قسمين، وفق الزعبي، فإذا كان الندم يهدف إلى إعادة تقييم الواقع ومحاولة التعرف على الأخطاء السابقة، فهو أمر صحي من أجل تلافي تكرار وقوع الأخطاء نفسها في المستقبل، وهذا أمر جيد، أما إذا كان الندم يقع تحت بند تأنيب الذات، فإن ذلك يؤدي إلى حدوث رد فعل عكسي.

ويؤكد استشاري الاجتماع الأسري مفيد سرحان، أنه "يجب علينا أخذ الماضي كعبرة، والاستفادة من تجاربه السابقة، وتطوير الشخصية وزيادة كفاءتها، وتحسين علاقتنا مع الآخرين، لا أن يكون الماضي حجر عثرة في طريق الإنسان نحو التقدم والتطور، حتى لو واكب الحاضر بعض الأخطاء والعثرات والزلل".

ويشير سرحان إلى أنه ليس أدل على ذلك من أن الله سبحانه وتعالى جعل باب التوبة مفتوحا، والتوبة تكون عما مضى، فالإنسان يأخذ العبرة، لا أن يتوقف عند الماضي ويتحسر عليه، سواء كان الماضي جيدا أو عكس ذلك.

ويضيف بأن البعض قد تفوته فرص ربما لا تتكرر، فيبقى طوال حياته يتذكر هذه الفرص ويندم ويتحسر عليها، ما يؤثر على طريقة تفكيره وأدائه، "ولذا علينا أن نأخذ من قسوة الماضي عظة وعبرة، وأن نتعلم من مدرسة الأيام والحياة كيف نصنع من الحاضر والغد زمناً أجمل، وكل ذلك مرهون بإرادتنا بعد توفيق الله عز وجل".

 

motasem.alraqqad@alghad.jo





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع