أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وفاة طفل وإصابة والدته وأخيه اثر حادث تدهور في محافظة اربد الملك يلتقي وفداً من مساعدي أعضاء الكونغرس الأمريكي شاهد بالصور .. وفاة شخص وإصابة اخر اثر حادث تصادم على طريق اتوستراد الزرقاء بالصور .. الملك يشارك في تشييع جثمان الأميرة دينا عبدالحميد الرمثا .. شاب يحاول الانتحار بقطع عنقه بواسطة أداة حادة "الغذاء والدواء" تستجيب لشكوى مواطنين وتغلق مطعما في ماركا شاهد بالاسماء .. تغييرات شاملة في " الأمانة" أبو البصل: صندوق الزكاة يدعم المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة إدارة السير تضبط سائقين قاما بارتكاب مخالفة التشحيط في الزرقاء واربد تأكيد استكمال أسرى أردنيين في سجون الاحتلال لمحكوميتهم في الأردن اهم القرارات الصادرة عن جلسة مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي نقيب المدارس الخاصة : للمعلم الحق في تقديم شكوى ضد المخالفة الرزاز يحذر خلال لقائه وفدا من الكونجرس الأميركي من غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية الديوان الملكي الهاشمي يعلن عن تقبل التعازي بوفاة الأميرة دينا عبدالحميد الطاقة توقع اتفاقية تقييم حجم مخزون البوتاس في منطقة اللسان في البحر الميت شاهد بالصور .. إغلاق 3 مقالع مخالفة في كفرنجة منع 8 فلسطينيين من السفر للأردن 2.3 مليار دينار عائدات قطاع السياحة في 7 أشهر عودة 751 لاجئا سوريا الى بلادهم خلال الــ 24 الساعة التربية تشكل فرق ميدانية لزيارة المدارس
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام عصرنة جارفة ومتمركزة

عصرنة جارفة ومتمركزة

05-02-2019 12:32 AM

نايف عبوش - تتسم حقبة العصرنة الراهنة،رغم كل ما أفرزته من معطيات إيجابية، لصالح المدنية الحالية ، بطغيان المركزية ، والهيمنة الحضارية، بكل أشكالها، الثقافية، والعلمية، والتقنية، وبشكل مكثف، باتجاه مراكز ابداع مخرجاتها على نحو واضح . ويبدو أن نمط العصرنة الراهن، بمخرجات ثورتها الرقمية والعلمية العولمة، قد نجح في بسط ملامحه ، على الآخرين، من خلال هيمنته الشاملة، المفتوحة في كل الاتجاهات، وما ترتب على تلك الهيمنة من استلاب خصوصية الآخرين، ومسخ هويتهم، وتشويه اصالتهم،وذلك بما تمتلكه العصرنة الراهنة من امكانات واسعة، وتقنية عالية ، تفتقر لها البلدان المتلقية، النامية، والفقيرة، الأمر الذي مكن العصرنة من فرض هيمنة ملامحها، بشكل صارم ، يتناغم بالمحصلة، مع منطق صراع الحضارات، ورؤى فلسفة نهاية التاريخ ، وذلك بغض النظر عن أي تبريرات قد تساق لشرعنة مثل هذه المركزية الشديدة، كضرورة للتحديث، ومواكبة تطورات العصر .

وهنا لابد من الإشارة إلى ان شعوب البلدان النامية، ومنها بالطبع الشعب العربي، هي شعوب ذات رصيد تاريخي زاخر،حيث انجبت حضارات زاهرة، كان لها إسهامات متميزة للبشرية، لا يمكن غض النظر عنها، او جحدها تحت أي مسوغ . وبذلك فهي بما تمتلكه من طاقات كامنة، فكرية، وروحية، وموروث حضاري ، تظل حاضرة في الفعل الإنساني، وذلك رغم غيابها عن ساحة التأثير المباشر والإبداع، لأسباب داخلية، وخارجية.

ولذلك فان رياح هيمنة العصرنة الراهنة الجارفة ، سوف لن يكون بمقدورها كنس المتراكم من نتاجات، وموروث تلك الشعوب، وإخراجه كليا من فضاء الوجود الإنساني العالمي، وطرحه خارج ساحة التأثير ، بما تملكه هذه البلدان من رموز، ومكونات حضارية، تدفع شعوبها لحماية هويتها ، وتمنع العبث الخارجي بها، لصيانتها من الطمس، والاستلاب الحضاري ،رغم ضعف الحال الراهن ، وعسر ذات اليد.

ومن هنا يصح القول، بأن شعوب البلدان النامية تجد نفسها، بتلك الطاقات الكامنة، منجما ثريا من الإمكانات الرمزية، والموارد المعنوية ، وهو أمر يمكن ان يوفر لها قاعدة النهوض، ويتيح لها اساس الانطلاق للتقدم نحو ما تطمح له من أهداف، تحلم بتحقيقها في المستقبل،وذلك بمجرد ان تتوفر لها فرص تفتيق تلك الطاقات .

ولذلك فإن الدعوة إلى الحداثة المتفاعلة، والعصرنة المتناغمة، باتت ضرورة عصر، تتطلبها معايير العدالة،والتعايش الإنساني المشترك، وذلك من خلال تبني نهج جديد، ومن خلال المنظمات الإنسانية، والأمم المتحدة ، يستوعب خصوصيات الطيف الإنساني، بكل ملامحه، العالمية، والإقليمية، والمحلية ، وبالشكل الذي يمكن أن تتلاقح فيه الخصوصيات الوطنية مع بعضها البعض حضاريا، وبالاسلوب الذي يمنع كل أشكال الغزو الثقافي، والهيمنة، وثقافة صراع الحضارات، ونهاية التاريخ، وهو ما يمكن أن يتماشى مع متطلبات قاعدة التعارف لا التناكر، التي جاء بها الهدي القرآني الكريم، في قوله تعالى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا..)،والتي يمكن أن تكون قاعدة للتعايش الإنساني الكريم ، بعيدا عن كل أشكال الإستلاب، والضياع، والصراع .







تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع