أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
توقيف متهمين بقضايا فساد بالجويدة 15 يوما دائرة قاضي القضاة تحيل خمسة من موظفيها للنائب العام تشغيل 3534 شابا وفتاة منذ بداية العام وحتى نهاية شباط الماضي اعتقال مواطن أردني في سوريا .. والخارجية تتابع رسالة من أم الى بائع خضار في عمان تشعل مواقع التواصل - صورة الملك يرافقه ولي العهد يرعى احتفال القوات المسلحة لمعركة الكرامة الخالدة بالفيديو والصور .. حريق يلتهم ثلاث محلات قطع سيارات على اوتوستراد الزرقاء بالوثائق .. العرموطي يسأل عن اسباب توقف وفشل مشروع" ابراج بوابة الاردن" "العفو العام" يشمل رجل سوداني قتل زوجته في الاردن وفاة ثلاثيني متأثراً باصابته جراء حريق شب بمنزله في الرمثا الاسبوع الماضي الملك يستذكر شهداء الجيش بفلسطين الأمير الحسن يبدأ زيارة إلى نيوزلندا تسليم ريع مباراة الوحدات والفيصلي لذوي شهداء البحر الميت خلال الفترة المقبلة الأعيان يعيد للنواب "معدل العمل" فيسبوك توضح سبب عدم وقفها بث المجزرة فريق شبابي بالعقبه يواصل تنظيف شاطىء العقبه من المخلفات الرزاز يرعى إطلاق الحزمة الأولى من الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل ترجيح رفع أسعار المحروقات ١٠- ١٢ ٪ الشهر المقبل جديد صفقة القرن .. أراضي أردنية للفلسطينيين وأراضي سعودية للأردن / تفاصيل ألغاز جثتا خريبة السوق تحير المحققين
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة رقمنة الثقافة .. مشاركة لا نسخ

رقمنة الثقافة .. مشاركة لا نسخ

11-01-2019 02:13 AM

نايف عبوش - الثقافة التقليدية، كما هو معروف، كان مصدر تلقيها الرئيس، يوم ذاك، هو الكتاب الورقي. وما يرتبط به من شكليات تداول المعرفة منه، ولاسيما الاشارة المرجعية له، تمشيا مع معايير المعرفة، والمهنية، وضوابط الأمانة العلمية المعتمدة في البيئة العلمية، والساحة الثقافية يوم ذاك،مع كل ما يحيط بتلك الأسلوبية الرصينة من صعوبات.

ومع هيمنة الثقافة الرقمية، في عصرنا الراهن، وذلك بظهور ثورة الإنترنت، وميديا المعلوماتية، بهذا الشكل المفتوح للجميع، دون قيد أو شرط ،وفي كل الاتجاهات ،فقد تراجعت معايير الرصانة، والمهنية في البيئة الثقافية، والمعرفية،بعد أن تم التهاون مع مرجعية المصدر، واهمال الإشارة إلى المرجع، بشيوع آلية النسخ، واللصق، واعتمادها أسلوباً سهلاً ، في تشكيل الثقافة الرقمية الجديدة.

وهكذا فنحن اليوم، أمام هيمنة نمط جديد من الثقافة، على ما يبدو ، هو الثقافة الرقمية، التي بات المتلقي يستقبل معطياتها مباشرة، من الشبكة العنكبوتية، ومواقع التواصل الاجتماعي على الانترنيت، بسهولة متناهية، دون أي تقييدات تذكر ، او موانع من أي نوع .

ولاشك أن هذا التطور الحاصل في ثورة المعلوماتية، هو ما فسح المجال على مصراعيه، لظهور المثقف الرقمي، او الإفتراضي، إذا جاز التعبير، متلقيا كان، او ناشرا لها ، وذلك بغض النظر عن عمق ثقافته، أو سطحيتها، غثة كانت، ام زاخرة.

ويقينا فإن ان ظهور المثقف الافتراضي، بدخوله عصر المعلوماتية بقوة ، قد أطاح بمعايير الثقافة التقليدية ، سواء من حيث إلغاء احتكار دور النشر ، والتوزيع لها ، أو الحد من دور المكتبة، في تدفق المعرفة إلى الجمهور ، او من حيث أزاحة معايير الجودة، وإهمال الحرص على متانة المعلومة، ودقة المضمون جانباً، واغفال مصدر التغذية ، الامر الذي فسح المجال واسعاً، لظهور ثقافة عصرية مسطحة، وتفتقر إلى معايير الرصانة، التي كانت ابرز سمات ثقافة النخبة التقليدية.

وهكذا، فنحن اليوم إذن، أمام هيمنة نمط جديد من الثقافة الرقمية، والمثقفين الأفتراضيين، الذين باتت مواقع التواصل الاجتماعي تعج بنتاجاتهم الكتابية، والفيديوية، والصورية، وفي شتى مجالات المعرفة، باعتماد اسلوب النسخ واللصق، الذي يقتل طاقة الإبداع لدى المستخدم، ويحد من تفجير الهاماته، ويحجم تفتق قدراته الكامنة، باستساغته النصوص، والمعطيات الجاهزة، ناهيك عن غمق حق صاحب النص الأصلي، او المنشور، ومهما كانت طبيعته،وهذا ما يتنافى مع مبدأ الأمانة العلمية، والحفاظ على الحقوق الفكرية للآخرين.

انها ثقافة عصر جديد، يبدو أنه لا مناص لنا من ولوجها، وبالطبع فإن لها محاسنها، في توسيع قاعدة المشاركة، وإلغاء قيود احتكار النشر، ولها في ذات الوقت، مثالبها في التسطيح، وتدني مستوى المضمون، وشيوع أسماء لا حصر لها، من كتاب، ومستخدمين افتراضيين، لا يلتفتون إلى مضمون النص، ولا يلقون بالا لمعايير الرصانة، ولا يملكون من الثقافة الحقيقية، سوى إجادة آلية النسخ، واللصق،والنشر،ليس إلا.

وما دامت الرقمنة والمعلوماتية، قد افرزت هذا النمط الآلي من التعاطي الثقافي ، فإن المطلوب إزاء التفاعل مع مثل هذه الظاهرة المستفحلة، إن كان ولابد ، ان يقوم المستخدمون، والمثقفون الإفتراضيون، باعتماد أسلوب المشاركة، وخاصة إذا ما وجدوا أن النص، او المنشور، او الصورة، مفيداً للقراء، ومستخدمي ميديا المعلوماتية،وذلك بدلاً من اللجوء إلى أسلوب النسخ واللصق، الذي يجافي معايير الأمانة العلمية، ويطمس حقوق منشيء النص الأصلي، ويقلص عند المستخدم، فوق كل ذلك، طاقة الإبداع.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع