أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مراكز زین للتدریب على صیانة الأجھزة الخلویة تبدأ أولى دوراتھا المجانیة لعام2019 رسمياً .. رونالدو يعترف بالتهرب الضريبي والمحكمة تصدر قرارها الرزاز يتحدث عن المديونية: نجحنا في خفضها لأول مرة بعد محاولة تغيير مسارها إلى كابول طائرة روسية تهبط في مطار خانتي مانسيسك مقتل شخص وإصابة 5 آخرين في انفجار سيارة مفخخة في اللاذقية وزير النقل الخصاونة :اضرع الى الله ان يأخذ بيدي لاكمال ماتم تحقيقه مصدر قضائي مسؤول يوضح حول قضية بشير نوفل الأميرة سمية رئيساً لمجلس أمناء المركز العربي لتمكين الشباب .. والخوالدة والرفاعي عضوين تحويل المستحقات المالية للمعلمين العاملين على حساب الاضافي الى البنوك الصور .. الجمارك تحبط تهريب كميات كبيرة من المخدرات داخل شاحنة محملة بالفاكهة العلاف: تحويل 25 ملفاً للبلديات للنيابة العامة 110 قضايا "مياه" سيشملها العفو العام قيمتها 15 مليون خوري :الإفراج عن ثلاثة أردنيين معتقلين في إيران خلال يومين الاعدام لأربعيني قتل شقيق زوجته في منطقة الطيبة بمحافظة اربد مجلس الوزراء يوافق على تقسيط الارصدة المشمولة بإعفاء الغرامات النائب الرقب يسأل الحكومة حول المعينين بالوظائف عن طريق شراء الخدمات وقيمة رواتبهم ومؤهلاتهم شاهد بالصور .. الوزراء الجدد يؤدون اليمين القانوني عمان .. القبض على لص سرق حقيبة سيدة بداخلها "خواتم" الماس Orange الأردن تُعيد إطلاق خط "YO 7" للشباب شاهد بالتفاصيل .. مناصب حكومية شغرت بعد التعديل الوزاري
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة رقمنة الثقافة .. مشاركة لا نسخ

رقمنة الثقافة .. مشاركة لا نسخ

11-01-2019 02:13 AM

نايف عبوش - الثقافة التقليدية، كما هو معروف، كان مصدر تلقيها الرئيس، يوم ذاك، هو الكتاب الورقي. وما يرتبط به من شكليات تداول المعرفة منه، ولاسيما الاشارة المرجعية له، تمشيا مع معايير المعرفة، والمهنية، وضوابط الأمانة العلمية المعتمدة في البيئة العلمية، والساحة الثقافية يوم ذاك،مع كل ما يحيط بتلك الأسلوبية الرصينة من صعوبات.

ومع هيمنة الثقافة الرقمية، في عصرنا الراهن، وذلك بظهور ثورة الإنترنت، وميديا المعلوماتية، بهذا الشكل المفتوح للجميع، دون قيد أو شرط ،وفي كل الاتجاهات ،فقد تراجعت معايير الرصانة، والمهنية في البيئة الثقافية، والمعرفية،بعد أن تم التهاون مع مرجعية المصدر، واهمال الإشارة إلى المرجع، بشيوع آلية النسخ، واللصق، واعتمادها أسلوباً سهلاً ، في تشكيل الثقافة الرقمية الجديدة.

وهكذا فنحن اليوم، أمام هيمنة نمط جديد من الثقافة، على ما يبدو ، هو الثقافة الرقمية، التي بات المتلقي يستقبل معطياتها مباشرة، من الشبكة العنكبوتية، ومواقع التواصل الاجتماعي على الانترنيت، بسهولة متناهية، دون أي تقييدات تذكر ، او موانع من أي نوع .

ولاشك أن هذا التطور الحاصل في ثورة المعلوماتية، هو ما فسح المجال على مصراعيه، لظهور المثقف الرقمي، او الإفتراضي، إذا جاز التعبير، متلقيا كان، او ناشرا لها ، وذلك بغض النظر عن عمق ثقافته، أو سطحيتها، غثة كانت، ام زاخرة.

ويقينا فإن ان ظهور المثقف الافتراضي، بدخوله عصر المعلوماتية بقوة ، قد أطاح بمعايير الثقافة التقليدية ، سواء من حيث إلغاء احتكار دور النشر ، والتوزيع لها ، أو الحد من دور المكتبة، في تدفق المعرفة إلى الجمهور ، او من حيث أزاحة معايير الجودة، وإهمال الحرص على متانة المعلومة، ودقة المضمون جانباً، واغفال مصدر التغذية ، الامر الذي فسح المجال واسعاً، لظهور ثقافة عصرية مسطحة، وتفتقر إلى معايير الرصانة، التي كانت ابرز سمات ثقافة النخبة التقليدية.

وهكذا، فنحن اليوم إذن، أمام هيمنة نمط جديد من الثقافة الرقمية، والمثقفين الأفتراضيين، الذين باتت مواقع التواصل الاجتماعي تعج بنتاجاتهم الكتابية، والفيديوية، والصورية، وفي شتى مجالات المعرفة، باعتماد اسلوب النسخ واللصق، الذي يقتل طاقة الإبداع لدى المستخدم، ويحد من تفجير الهاماته، ويحجم تفتق قدراته الكامنة، باستساغته النصوص، والمعطيات الجاهزة، ناهيك عن غمق حق صاحب النص الأصلي، او المنشور، ومهما كانت طبيعته،وهذا ما يتنافى مع مبدأ الأمانة العلمية، والحفاظ على الحقوق الفكرية للآخرين.

انها ثقافة عصر جديد، يبدو أنه لا مناص لنا من ولوجها، وبالطبع فإن لها محاسنها، في توسيع قاعدة المشاركة، وإلغاء قيود احتكار النشر، ولها في ذات الوقت، مثالبها في التسطيح، وتدني مستوى المضمون، وشيوع أسماء لا حصر لها، من كتاب، ومستخدمين افتراضيين، لا يلتفتون إلى مضمون النص، ولا يلقون بالا لمعايير الرصانة، ولا يملكون من الثقافة الحقيقية، سوى إجادة آلية النسخ، واللصق،والنشر،ليس إلا.

وما دامت الرقمنة والمعلوماتية، قد افرزت هذا النمط الآلي من التعاطي الثقافي ، فإن المطلوب إزاء التفاعل مع مثل هذه الظاهرة المستفحلة، إن كان ولابد ، ان يقوم المستخدمون، والمثقفون الإفتراضيون، باعتماد أسلوب المشاركة، وخاصة إذا ما وجدوا أن النص، او المنشور، او الصورة، مفيداً للقراء، ومستخدمي ميديا المعلوماتية،وذلك بدلاً من اللجوء إلى أسلوب النسخ واللصق، الذي يجافي معايير الأمانة العلمية، ويطمس حقوق منشيء النص الأصلي، ويقلص عند المستخدم، فوق كل ذلك، طاقة الإبداع.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع